العودة   منتدى قرية عرمان السويداء جبل العرب الأشم > منتدى جبل العرب > شخصيات من السويداء

شخصيات من السويداء كل ما يتعلق بالشخصيات الهامة في السويداء

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 07-20-2010, 04:18 AM   #1
حاتم العطواني
عضو متميز
 
الصورة الرمزية حاتم العطواني
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: الإمارات - أبوظبي
المشاركات: 849
معدل تقييم المستوى: 18 حاتم العطواني is on a distinguished road
من مواضيع حاتم العطواني الفرق بين الزوجة والسكرتيرة
السويداء - ملحمة إنتماء
المتفوقين في الشهادة الثانوية ( الباكالوريا ) على محافظة السويداء
الطيار كـمال نصر بطل عرمان و سوريا
عيسى عصفور - نايف العطواني
افتراضي

يعني الشاعر أعطى حق الجميع , و وفى مع الكل تقريباً


أكثر من رائع القصيدة , والمعلومات نادرة فعلاً

و ننتظر من الجميع الإضافات إذا كان لديهم ما يضيفونهُ






الموضوع مثبّت
__________________
حاتم العطواني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-20-2010, 03:42 PM   #2
Ghada Saymoua
¤.امـيـرة مـنـتـدى عـرمـــان.¤
 
الصورة الرمزية Ghada Saymoua
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: Dubai
العمر: 51
المشاركات: 2,435
معدل تقييم المستوى: 20 Ghada Saymoua will become famous soon enough
من مواضيع Ghada Saymoua مناااطق ريفية في النمسااا.
الشعر العامي في جبل العرب .....
اتحداك اذا استطعت الجلوس هنا
كوني كالأحرف الأبجديــه ......
الصبر فضيلة........
افتراضي

بربع تلاقي الموت و الموت مرصاد***و لو هم على صك الغزية قلايل
يالله يلي حاصيا" كل العباد ********تجزيهم جنان الرضا بالحصايل
و ان ما حفظنا ذكرهم مالنا عياد******و عمر" بلا تذكار بالعون زايل

شهدائنا منارات لن يخبو بريقها يوما" طالما فينا قلب ينبض

الله يرحم كل اموات و شهداء الطايفة .



شكرا اخ حاتم على التثبيت

تحياتي

__________________
Ghada Saymoua غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2010, 07:22 PM   #3
Ghada Saymoua
¤.امـيـرة مـنـتـدى عـرمـــان.¤
 
الصورة الرمزية Ghada Saymoua
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: Dubai
العمر: 51
المشاركات: 2,435
معدل تقييم المستوى: 20 Ghada Saymoua will become famous soon enough
من مواضيع Ghada Saymoua اتـعـبـت قـلـبـي
مادامني سوري ترا العز تاجي.......
سيارة مصنوعة من الخبز....
مين قال انو المرأة ما بتفهم بالسيارات........
صباح الخير يايمهـ صباح الخير ياعمري
افتراضي

صالح القضماني .. من قرية قنوات.


أربع رصاصات.. ولم يعبأ بالموت





اخترقته الرصاصة الأولى في فكه الأيسر، وشقت طريقها إلى الجهة المقابلة، نظر إلى البعيد، فوجد مصفحة تندفع للأمام وتطلق نيرانها بكثافة، مشى خطواته الأولى غير عابئ بالرصاص، فاخترقت الثانية يده اليسرى، ولم تمهله الثالثة ليلتقط أنفاسه فأصابته في كتفه، لم يئن، جثا على ركبتيه لينتزع بندقيته، فاخترقت الرابعة قدمه اليسرى، فخلع كوفيته عن رأسه، ومزقها...

وضمد بها جراحه النازفة، ووثب مسرعاً إلى أعلى المصفحة، ومن فجوتها صوب بندقيته إلى رأس قائدها فقتله، ولاذ بقية الجنود في جوانبها، توقفت نيران المصفحة وأخذت تترنح ذات اليمين وذات الشمال، حتى توقفت عن الحركة عند كتف منحدر، خرساء صماء مستسلمة لقدرها، لا تهتدي طريقاً.

قفز عن ظهرها إلى الأرض، وأسند كتفه إلى جانبها الأيمن، ودفعها بكل ما تبقى له من قوة إلى المنخفض الجانبي، حتى إن أصابع أقدامه خرجت من حذائه.

انقلبت المصفحة رأساً على عقب، إلى الحفرة الجانبية، واشتعلت فيها النيران وخرج من فيها إلى العراء رافعين سواعدهم، مستسلمين، وولوا الأدبار تاركين أسلحتهم وذخيرتهم غنيمة سهلة للقادمين من الأمام.

هو ليس مشهداً من فيلم "عمر المختار" إنها حقيقة رجل منسي من مجاهدي الثورة السورية الكبرى، إنه المجاهد "صالح القضماني" من أهالي بلدة "قنوات"، الذي باع قطعة أرض، واشترى بندقية وضعها على كتفه وتزنر بالرصاص، عندما التحق بالثوار عصر اليوم الأول قبل معركة "المزرعة" الشهيرة وتحديداً في معركة "تل الخروف" في الثاني من آب عام 1925.

يقول المؤرخ الراحل "نعمان حرب" في مذكراته "أبطال منسيون" عن المجاهد "القضماني" قاهر الدبابة "الفرنسية": «استمر المقاتلون في معركتهم، و"القضماني" يتقدمهم والضمادات اكتست لون الدم، وبعد أن توقف النزف، سمع صوتاً يناديه من بعيد "الحقني يابو قاسم" فالتفت إلى مصدر الصوت وإذ بأحد أبناء قريته ويدعى "ابراهيم الجرماني" يفترش الأرض، ويئن من جرح بليغ أصيب به، فركض مسرعاً إليه رغم الألم في ساقه ووجهه وكتفه، وحمله على ظهره ونقله إلى مكان آمن خارج المعركة، وعندما اطمئن عليه، أحس أن جسده غير قادر على العمل، وخشي أن يلفظ أنفاسه بين اللهب ودوي الرصاص والشظايا، غير أن الثوار انتصروا، وبدأت فلول الفرنسيين بالانسحاب بعيداً، وبعد سنتين ونصف بقي "القضماني" في بيته المتواضع، ويعمل في أرضه، وآثار الجراح بقيت في فكه، ولا تخرج الكلمات من فمه بوضوح، وعمّر حتى تجاوز الثمانين عاماً، وبقي كالصفصاف متنقلاً بين كرومه وبيته، كالمدرعة الزاحفة إلى الجبهة، يجللها وقار الشيخوخة، حتى غادر الدنيا عام 1983م».

يقول الأستاذ "حسن حاطوم" الباحث في الآثار وابن بلدة "قنوات" عن حياة المجاهد "صالح القضماني": «كان المجاهد الكبير في العشرين من العمر عندما التحق بالثورة السورية الكبرى، وكان يتميز بقوة جسمانية فائقة، وينتصب بقامته كالرمح، عريض المنكبين، مستدير الوجه، أبيض، عرف بالشجاعة وقوة البأس، واشتهر بالرجولة واقتحام المصاعب، لا يخشى الموت لأنه آمن بالمقولة السائدة "اطلب الموت توهب لك الحياة"، ومعروف عنه أنه باع قطعة من أرضه ليشتري بثمنها بندقية حربية، ولبى صوت قائد الثورة، وسار مع أبناء بلدته باتجاه الحرية».


__________________
Ghada Saymoua غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2010, 07:24 PM   #4
Ghada Saymoua
¤.امـيـرة مـنـتـدى عـرمـــان.¤
 
الصورة الرمزية Ghada Saymoua
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: Dubai
العمر: 51
المشاركات: 2,435
معدل تقييم المستوى: 20 Ghada Saymoua will become famous soon enough
من مواضيع Ghada Saymoua فن النحت بقشر البيض رائع
لماذا سمي جبل العرب...
منصور الاطرش في ذاكرتنا....
Ferrari Event
حكمة الدهر ....
افتراضي

مع الأديب الشاعر سلامة عبيد (1921-1984)
قضى الشاعر الأديب سلامة عبيد سحابة المحطة الأخيرة
من حياته في الصِّين خلال الفترة (1972-1984) حيث أثمرت غربته في الصّين العديد من المؤلفات والمترجمات التي ما زال معظمها مخطوطاً ومنها على سبيل المثال: ((المترادفات العربية)) و((ملاحظات حول الترجمة)) و((المكروهات في القرآن)) و((مقتطفات مقارنة من الأديان السماوية الثلاث))

و((طرائف من الصين)) كما أنجز عملاً كبيراً هو القاموس الصيني العربي الذي صدر عام (1989) تحت عنوان:
((معجم الصينية-العربية)).
عاد سلامة عبيد إلى أرض الوطن ولم يعش بعد ذلك سوى يوم وليلة واحدة حيث وافاه الأجل فوق تراب الوطن الذي أحبّه، وكانت قصيدة ((الله والغريب)) من القصائد التي دبّجها قبل عودته إلى الوطن وطلب فيها من ربه أن يعيش ولو يوماً واحداً في الوطن حيث قال:
يا رب لا تُغمض جفوني هنا
هنا قلوب الناس بيضاء
وأرضهم ماء وأفياء
لكن بي شوقاً إلى أرضي
لجبل الريّان والساحل
ألقي عليه نظرة الراحل
دعني أعش يوماً أخيراً هناك
حيث أحبائي
والذكريات الحلوة المرّة
يا رب لم أحقد ولم أندم
ألا ترى قلبي بلون الثلوج
دعني إذن أغمض جفوني هناك
حيث أحبائي
يذرفون الدمع لون الدماء
ويعرف الرجال طعم البكاء
***
وكأن الله –جلّت قدرته- استجاب لدعاء الشاعر فكان له ما أراد فجعل له سبحانه اليوم الأخير في شعلة الحياة في ربوع الوطن الحبيب سورية.. ورحل شاعرنا مودِّعاً هذه الحياة الفانية إلى رحال الخالق العظيم بعد أن جاوز الستين قليلاً (1921-1984) في الخامس والعشرين بعد حلول الربيع بيومين، حيث حلّ الربيع في 23/3/ يوم رحل عنا شاعرنا الكبير رحمه الله تعالى. فكان لرحيله دوياً وحزناً وأسى شارك فيه شخصيات رسمية من سورية والصين الذي قدّروا جهوده التربوية والثقافية حيث كان خلال وجوده في لصين يدرّس العربية في جامعة (بكين).
كان والده المجاهد والشاعر الشعبي ((علي عبيد))
أحد قادة الثورة السورية الكبرى (1925-1927) وشاعرها المؤرخ لمعظم أحداثها. ووالدته (شريفة عبيد) تلك الأم التي تعلّم منها الشاعر سلامة عبيد الصّبر والإباء في مواجهة المحن. وكان أخوه الأكبر (نايف علي عبيد)
والأصغر (كمال علي عبيد) من الشهداء الأبرار، الأول من شهداء الثورة السورية الكبرى عام 1926 والأصغر أحد شهداء حرب تشرين التحريرية المجيدة عام 1973، فهو ابن أسرة عريقة في الجهاد سخية بالشهادة والشهداء.
لجأ المربي الشاعر الأستاذ سلامة عبيد مع أهله بعيد الثورة السورية الكبرى إلى صحراء (نجد) في المملكة العربية السعودية وكان عمره آنذاك خمس سنوات ومن المنفى انتقل إلى لبنان خلال الفترة (1930-1940) ليتلقى العلم هناك.
ومن ثم عاد إلى أرض الوطن وقد أنهى دراسته الثانوية ليعمل في حقل التربية والتعليم عام (1940)، ويناضل ضد الوجود الاستعماري الفرنسي، كانت أشعاره آنذاك أناشيد ثورية يرددها الشباب في جبل العرب، وكان للأستاذ مارون عبّود أثر كبير في أدبه وشعره.
وبعد جلاء المستعمر الفرنسي شارك بمسابقة لانتقاء نشيد الجيش العربي السوري فحصل على الجائزة الأولى، وقدَّم قيمة الجائزة هدية للجيش الفتي حيث يقول في مطلع النشيد:

هتف النّصر وغنّى
لبناة المجد منا


وبعد أن استقل الوطن الذي عرف الحياة فيه في مدينة السويداء عام (1921)، تابع دراسته في الجامعة الأمريكية خلال (1947-1953) في كلية الآداب بقسم التاريخ حتى نال درجة الماجستير بتفوق، وكان أثناء دراسته يشرف على تحرير مجلة الجامعة (العروة الوثقى) وعاد إلى وطنه سورية ليمارس تدريس التاريخ في ثانويات الوطن حتى أصبح مديراً للتربية في السويداء خلال
(1953-1960) وأثناء الوحدة بين سورية ومصر أصبح عضواً في مجلس الأمة إلى أن تقاعد عام (1960).
زار الصين لأول مرة عام (1964) ضمن وفد لاتحاد كتاب آسيا وأفريقيا وأعد بعدها كتابه (الشرق الأحمر).
وفي عام (1971) صدرت روايته

((أبو صابر: الثائر المنسي مرتين)) عن وزارة الثقافة بدمشق وفازت هذه الرواية بمسابقة لوزارة الثقافة والإرشاد القومي، فقدم المكافأة المالية لبطل الرواية الحقيقي (حمد ذياب)، كما فاز بجائزة النشيد للجيش العربي السوري الفتي كان ملطعها: هتف النصر وغنى لبناة المجد منا وقدّم قيمة الجائزة للجيش السوري.
كما نظم الشاعر تمثيلية شعرية بعنوان: ((اليرموك)).

ترجم الشاعر العديد من الكتب عن اللغتين الفرنسية والانكليزية.
وأصدر كتاب ((مختارات من الشعر الصيني القديم)) في بكين عام 1972.
أما نتاجه الشعري فقد أثمر عن ديوان شعر بعنوان ((لهيب وطيب)) أصدره في المطبعة الهاشمية بدمشق عام (1960). وقد ضم مجموعة من قصائده التي أبرزت شخصية الشاعر الذي اقتبس عنوانه مستلهماً من شعر أبي تمام قوله:


لولا اشتعال النار فيما جاورت
ما كان يعرف طيبُ عَرفِ العودِ
فكان سلامة عبيد في شعره شاعر موقف وليس شاعر مناسبة، حيث لم يكن يأتي بشعره من قبيل الانفعال وحسب بل كان له الموقف الوطني والعقيدة الراسخة الثابتة التقدمية الذي أعلنه في بواكير أعماله الشعرية (اليرموك) خاصة في القصيدة التي كانت مقدمة لها ((ذكرينا)) حيث يقول في مطلعها:

ذكرينا، فقد ألفنا التصابي
ورخيص الهوى، ورجع الرباب
ونسينا أيام كنّا أباة
نملأ الكون بالندى والشباب
يا ضفاف اليرموك مالك أقفرْت
من الشمّ والأسود الغضاب؟
يا ضفاف اليرموك مالك أغفيت
على غمرة الزمان المحابي؟
يا ضفاف اليرموك آن لك
البعث فميدي وهللي يا روابي
ولقد قدّم لديوانه الشعري (لهيب وطيب) أستاذه (مارون عبود) حيث قال: الديوان عنوانه ((لهيب وطيب)) وهو كذلك فلو لم يحترق سلامة عبيد في جحيم الآلام لما خرج من رأسه هذا الشعر العربي الفصيح الذي لم تفسده رطانة وميوعة هذه الحقبة، إن موضوعات الديوان متنوعة مرتبطة بشخصية الشاعر وعاطفته العربية المتقدة مشبوبة.
كثير من قصائد ((لهيب وطيب)) سارت على ألسنة كثير من الطلاب والمعلمين والمثقفين وخاصة قصيدة ((من دمانا)) فيقول في عدوان 29 أيار 1945:

من دمانا أيها السفاح من دمع اليتامى والأيامى

أتْرعِ الكأسَ مُداماً

وأدرها بين أشلاء الضحايا

واستغاثات الثكالى والسبايا



وزئير المدفع الطاغي وأنّات الشظايا أترع الكأس وناولها الندامى
من دمانا، أياها السفّاح

من دمع اليتامى والأيامى

أمْطرِ الشامَ حديداً ولهيباً

واستبِحْ فيها هلالاً وصليبا

واذبح المرضى ولا تخشى عذولاً أو رقيباً

عذّب الأسرى ولكلّ ما تشاء

وإذا الرعب تولاّك، وأضناك العياء

من دمانا، أيها السفّاح من دمع اليتامى والأيامى

أتْرعِ الكأسَ مُداماً


هكذا كان الشاعر شاعر موقف لا شاعر مناسبة وامتدت آثاره في الوطن وخارج الوطن.
المناهل: سلامة عبيد الأديب الإنسان للأستاذ فوزي معروف الصادر عن وزارة الثقافة عما 1998.
الموسوعة الموجزة لحسان بدر الدين الكاتب
مجددون ومجترّون – ط1 بيروت 1948 لمارون عبود.
فنون الأدب المعاصر في سورية للدكتور عمر الدقاق.
صنّاع الأدب للدكتور عمر الدقاق من منشورات اتحاد الكتاب العرب بدمشق 1983.






__________________
Ghada Saymoua غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2010, 07:25 PM   #5
Ghada Saymoua
¤.امـيـرة مـنـتـدى عـرمـــان.¤
 
الصورة الرمزية Ghada Saymoua
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: Dubai
العمر: 51
المشاركات: 2,435
معدل تقييم المستوى: 20 Ghada Saymoua will become famous soon enough
من مواضيع Ghada Saymoua المحبة الصادقة...........
لماذا سمي جبل العرب...
موطن الأحرار‏.......
مدينة كابادوكيا في تركيا
دعاء لمن ضاقت به الدنيا.........
افتراضي

الثائر الذي أمضى حياته كلها بلا حذاء




لاحت النار أمامه كأنها المنقذ الوحيد لمشكلة يعاني منها المئات من الجبليين بسبب الفقر والقحط والاحتلال، فقام على الفور ووضع قدميه في النار رويداً رويداً حتى اشتم رائحة اللحم المحترق، فأخرجهما من النار ووضعهما بالماء، وهكذا، إسقاء وإحماء إلى أن مات اللحم نهائياً ووصل إلى مرحلة أصبحت قدماه تشبه خفي جمل، وبقيت على هذه الحال حتى توفاه الله. وكان حذاؤه قد تقطّع، ولم يعد ممكناً أن يرقعه أكثر من ذلك، ولا مجال لشراء حذاء آخر، فهل يجلس في البيت بانتظار المعجزة ويترك رفاقه يقاتلون وحدهم؟!

والمجاهد الشيخ "محمد حسين خيو" المولود في قرية "رضيمة اللوى" عام 1899 التحق بالثورة السورية الكبرى عندما نشبت في منطقة "اللجاة" وكان من عداد عصابة "سعيد عز الدين"، وعرف آنذاك بأنه رأس حربي لا يشق له غبار.

يقول الأستاذ "محمود خيو" لموقع eSuweda : «كان عمي الذي رحل عنا عام 1989، أحد الذين التحقوا مع الكثيرين من أهله لمقاومة الاحتلال الفرنسي، ويقول في إحدى المقابلات الصحفية معه سابقاً: "بعد وصول الفرنسيين حاولوا دخول اللجاة من أربع جهات، فتجمع المجاهدون إلى الغرب من قرية "أم حارتين" ومعهم عائلاتهم والقليل من المؤونة، وكان الهدف وضع خطة المقاومة، وقرروا إرسال عائلاتهم من نساء وأطفال إلى "تل اشهيب" على بعد حوالي 30 كيلومتراً إلى الشرق من اللجاة وكان الهدف من ذلك أن يقاتلوا وهم مطمئنين على عيالهم، وكانت العصابة تضم "محمد عز الدين" و"سعيد عز الدين" و"عبد الحميد العك" و"شاهين المجاهد محمد حسين خيوعبيد" و"ابراهيم خيو" و"قاسم الزربة" و"حسن خيو" و"هلال مكارم" و"عبد الغفار عز الدين" و"سعيد عبيد" و"غالب خزاعي عز الدين" وعدد آخر لم أستطع تذكر أسمائهم، وكان أول لقاء مع العدو في اللجاة حول "قوس نجمة" وبقي القتال من الصباح حتى المساء، كبدنا العدو خسائر كبيرة وأوقفنا زحفه واستشهد منا شاب لم يمض على زواجه إلا قليلاً هو "حسن خيو"».

ويتابع الأستاذ "محمود" سرده لوقائع تلك الأيام من حياة المجاهد "محمد خيو" قائلاً: «بعد أن استولى الفرنسيون على القرى وتوقفوا عن متابعة الثوار في اللجاة بدأ هؤلاء بشن الغارات على الأعداء بشكل يومي، ما دعا القيادة الفرنسية لإرسال عدة فرق عسكرية عبر اللجاة مدعومة بالطائرات لقصف مواقع الثوار وإخراجهم منها، وكانت المعركة الثانية في "قلاع الجف" حيث استشهد المجاهد "حمد مكارم"، ونتيجة للخسائر الكبيرة التي لقيها الفرنسيون بالعدد والعدة لم يعد يجرؤ على دخول اللجاة، وكانت المشكلة الكبيرة بالنسبة للفرنسيين طوال تلك الأيام هي الوصول إلى المياه حيث استطاع الثوار ببسالة نادرة أن يصدوا الحملات المتوالية للاقتراب من آبار المياه، وعندما يئس العدو من السيطرة على اللجاة قام بشن الغارات على الثوار وتكثيف حملات المشاة حولهم وضرب حصاراً كاملاً على المنطقة بالإضافة إلى وضع الألغام في البيوت بعد استيلائه على القرى التي لم يبق فيها سوى العجزة، ما اضطر الثوار إلى الانتقال إلى منطقة الصفا شرقاً على بعد 40 كم من اللجاة حيث ظلوا على هذه الحال متنقلين في المغائر مع أسرهم مدة خمس سنوات، ولم يستطع الاحتلال بكل جبروته أن يفت عزائمهم أو يحتل مواقع المياه في "قاع البنات" و"قاع السبلان" و"سوح عوض" و"سوح حسين"، وعلى الرغم من كل الإغراءات بالمال والجاه التي كانت تغدق على الثوار للدلالة على مكان قائد العصابة "سعيد عز الدين" أو قتله، إلا أن ذلك لم يكن يجلب للفرنسيين إلا الخيبة».

أما عن حياة المجاهد "محمد خيو" بعد الجلاء فقال حفيده "خلدون خيو" لموقعنا: «عاش جدي كغيره من السوريين يزرع الأرض ويحصدها ولكنه تابع حياته مثلما بدأها، فلم تعد قدماه إلى طبيعتها أبداً وضل مواضباً على نفس الطريقة التي كان يستعملها في شي قدميه بالنار في الصيف والشتاء إلى أن انتقل إلى جوار ربه عام 1989».
__________________
Ghada Saymoua غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2010, 07:27 PM   #6
Ghada Saymoua
¤.امـيـرة مـنـتـدى عـرمـــان.¤
 
الصورة الرمزية Ghada Saymoua
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: Dubai
العمر: 51
المشاركات: 2,435
معدل تقييم المستوى: 20 Ghada Saymoua will become famous soon enough
من مواضيع Ghada Saymoua اخر صور المترو في شارع الشيخ زايد ........
حب الوطن .....
فن النحت بقشر البيض رائع
كلمااااات روعة!!
قصيدة فن لمجدل شمس للشاعر يوسف ابو صالح
افتراضي

«من عبق الماضي التليد وبين الحجارة البازلتية السوداء، وأصالة السنديان، كان لمنزل المرحوم الشيخ "قاسم الزغبي" الثائر الذي جرح بصحبة القائد العام للثورة السورية الكبرى "سلطان باشا الأطرش" في معركة المزرعة عام 1925، دور في تربية جيل من البطولة، إذ قدم للوطن شهيداً وبطلين يحملان أوسمة بطل الجمهورية أرضاً وجواً».

ا اللواء الطيار "مجيد الزغبي" الذي قال: «عشت في أسرة تكتنفها البطولة ولها شأن عندها، فأنا من قرية "عرى" التي ولدت على ثراها عام 1946، أتممت دراستي الابتدائية فيها والإعدادية والثانوية في "السويداء" حتى إذا ما ظهرت نتائجها دخلت إلى ميدان الشرف العسكري الذي كان عبارة عن وصاية من والدي لي بالاستمرار في خدمة الوطن، دخلت الكلية الجوية عام 1966 وتخرجت برتبة ملازم طيار حربي 1968، لأدخل الاسراب المقاتلة طيار ميغ 21 عام 1969، فقد أقمت علاقة بيني وبين الميغ 21 لأكتسب الخبرة القتالية العالية عليها، فهي تلك الطائرة التي أحببتها وأحبتي ولم استطع التخلي عنها يوماً ولم تخذلني أيضاً بموقف، ومن تاريخه اشتركت بجميع المعارك الجوية الجزئية على الجبهة السورية، إلى أن جاءت حرب تشرين التحريرية عام 1973 والتي كان لي شرف الاشتراك فيها وإسقاط سبع طائرات للعدو طوال أيام المعركة، منها طائرتان تحملان حكاية».

وتابع اللواء مجيد الزغبي أمام الخالد حافظ الأسد"الزغبي" حكايته مع الطائرتين قائلاً: «خلال المعركة دخلت مع الفانتوم بقتال كان ارتفاعي 3000 متر وجهاً لوجه مع الفانتوم حيث تابعنا التسلق معاً حتى ارتفاع 7 كم، حيث اصبحت السرعات في حدود الانهيار فما كان من الفانتوم إلا أن أنهار باتجاه الأرض وأنا تابعت الطيران خلفها لتحقيق فرصة التسديد عليه، وتم إطلاق المدفع وإسقاطها، وحصل معي انطفاء محرك في الجو، ومن الممكن إعادة التدوير في الجو، بعد القيام بكافة الإجراءات، والعملية تستغرق 25 ثانية، لأتلقى هجوماً ثانياً من زوج من الفانتوم، دخلت مشتبكاً مع احدها وتابع قائد الزوج هجومه عليَّ وتمكن من إصابتي، في تلك اللحظة قررت الخروج من الاشتباك باتجاه الأعلى ومغادرة الطائرة إذا كانت طائرتي غير قادرة على الاستمرار، عندها شاهدت المحرك بوضع الدوران النهائي وتمكنت من الدوران نحو اليسار لأشاهد الطائرة التي أصابتني على بعد 500 متر تابعت الاشتباك معها وتمكنت من الرمي عليها بالمدفع وإسقاطها، وشاهدت مغادرة الطيارين امام طائرته التي أحبهالها، وكنت على اتصال دائم مع قيادتي في كل مراحل المعركة، ولأنني لم أتمكن من المتابعة بطائرتي غادرت الطائرة بالمقعد المقذوف، في منطقة "قطنا"، والطياران كانا أسيرين لدى الجيش السوري، وكان زمن المعركة ست دقائق بدءاً من لحظة الاشتباك ولغاية مغادرتي الطائرة».

وتابع اللواء "الزغبي" قائلاً: «بعد نفض غبار القتال صدر مرسوم تشريعي يمنحني فيه السيد رئيس الجمهورية الخالد "حافظ الأسد" وأخي المرحوم العميد الركن "نسيب" (الذي كان قائد كتيبة دبابات في الحرب) وسام بطل الجمهورية مع كافة أبطال الجيش العربي السوري بكل اختصاصاتهم الذين كان لهم شرف الاشتراك في معركة تشرين التحرير، وهذا ما دفعنا أن نحمل إرثاً من تاريخ ترابنا الوطني لأتسلم المناصب الإدارية والتعبوية في القوى الجوية».

وعن حياته الاجتماعية بيّن اللواء "مجيد الزغبي" بالقول: «الإنسان ابن بيئته، ولا بد للمقاتل من استراحة يقضيها بين أهله ومعارفه وذويه، لذلك أقوم بتلبية الدعوات الاجتماعية والحضور في المناسبات الوطنية، لأن تراب وماء قريتي بقي معي طوال أربعين عاماً، وفي كل مرة احلق في الجو تكون زغاريد النساء تحوم فوق رأسي وتذكرني بأمجاد الآباء والأجداد، لتحكي حكايا الماضي التليد من مآثر المجد لأبناء وطننا من الشمال إلى الجنوب».

ولدى اللواء "الزغبي" أسرة مؤلفة من ثلاثة أفراد، وهم الحقوقي خلدون والطبيب غسان، والطبيبة مجد
__________________
Ghada Saymoua غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2010, 07:29 PM   #7
Ghada Saymoua
¤.امـيـرة مـنـتـدى عـرمـــان.¤
 
الصورة الرمزية Ghada Saymoua
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: Dubai
العمر: 51
المشاركات: 2,435
معدل تقييم المستوى: 20 Ghada Saymoua will become famous soon enough
من مواضيع Ghada Saymoua قصيدة إلى الشام
صاح الجبل
الناس جواهر وليس مظاهر ............
أضرار المشروبات الغازية.....
اجمل الطرق فى العالم .......
افتراضي

الشيخ "أبو نايف أجود درويش

«هو ذاك الرجل الذي يحاكي التاريخ ويقف على أعلى قمة مسكونة تحوفها نسائم الهواء من الجهات الأربع، مضافته من الحجر البازلت وسقفها من القصب المقاوم للطبيعة، في وسطها مهباج عند الصباح تستمع إلى أنغامه ورائحة القهوة المرة العربية تفوح منها، تتذكر الماضي العريق، مضافة تحوطها أحجار البازلت القديمة، وديوانية ذات طابع تراثي واقعي، عندما تصل وتنادي بصوتك "وين راحو المعازيب"؟ يكون الشيخ "أبو نايف أجود درويش" المولود عام 1904 واقفاً كالسنديان يستقبل ضيوفه بصوته الأجش، مرحباً بهم».


"«ما إن تدخل مضافته حتى يبدأ يحدثك عن تاريخ القرية وأحداثها وهو يتغنى بأمجاد الأهل والأجداد، والمميز به ذاكرته التي يحفظ بها الوقائع، يقدم لك قهوته وهو ممشوق القامة وقبل أن تسأله يتساءل عن الأرض والإنتاج والموسم، بإيمان مطلق، بترديد عبارة "إلي عند الله قريب.. لا تقنطوا من رحمة الله"، ويبدأ بسرد حكايا تاريخية تستمع إليها بشغف وحب لأنها واقعية ومعاصرة».

المعمر الشيخ "أجود درويش" الذي قال: «والدي "نايف درويش" من السكان الأوائل لقرية "شعف" وهو من شهداء الثورة السورية الكبرى، لأن الثوار عندما هاجموا الفرنسيين في معركة المزرعة كان معهم وبعد انتهاء المعركة عند الساعة الثانية ظهراً بعد انكسار الجيش الفرنسي، تم ملاحقتهم في مكان يسمى "رقة الصقر" وهو شمال قرية "سميع" إذ بعد هزيمة الفرقة الفرنسية المسماة بالفوارس، تصدى لها والدي "نايف درويش" ورفاقه في موقعة "رقة الصقر" وقتلوا أكثر من ثلاثين فرنسياً واستشهد والدي في هذه المعركة».

وأضاف يقول: « كنت يافعاً وشاركت في عدة معارك لأنني حملت من والدي مبدأ مفاده: "العزيز بربعه من ينتمي إلى أرض "السويداء" القوية المنيعة وأن الفرد لا يكون عزيز الجانب إلا بربعه وعزوته ووطنه وأمته فنحن من أمة أهل العروبة الذين يعزون بانتمائهم للأمة العربية والإسلامية"، تلك الكلمات كانت قانون بالنسبة لي».

وأضاف يقول راجياً أن تنزل هذه العبارة عن لسانه: «إن هذا التراب المجبول بالدم الطاهر يخبرك عن بطولة اهلك وأجدادك وإذا لم يبق منا أحد فإن هذا التراب وهذه الحجارة تتحول إلى بركان نار يحرق الأعداء».

وأثناء وجودنا في مضافته دخل الشيخ "أبو فيصل جدعان الخطيب" الذي قال: «بالنسبة للشيخ "أبو نايف أجود درويش" هو من المعمرين الذين يتميزون بالفطنة والذكاء وروح الحماسة، وقد يتذكر أحداثاً كثيرة أيام المعارك والحروب، يجلس في كل صباح وتسمع أنغام مهباجه، ترشف فنجان قهوة من يديه التي ترى في شقوقها حكايا الزمن وقيمة العمل».

تدخل الشيخ "أجود دوريش" بالحديث وقال: «سأحدثكم عن إمامة "آل الخطيب" لقريتنا، منذ أكثر من ثمانين عاماً، إذ اجتمع أهالي قرية "شعف" مع شيخ عقل طائفة الموحدين سماحة الشيخ "احمد الهجري" لوضع إمام للقرية وأجمع الرأي على أن يكون رجل تقوى وصلاح ويتميز بصفات الصالحين، ووقع اختيارهم على المرحوم الشيخ "سعيد الخطيب" إماماً لقرية "شعف" الذي كان موصوفاً بورعه وتقاه، ومن فضائله أنه كان يحاكي فرسه قائلاً: "لا تقربي الزرع" فكانت ببركته تستجيب وتبتعد عن أكل الزرع، كان ذلك الحدث الجلل في مضافة آل درويش "حسن وسلامة درويش" وكان من زائريها بشكل دائم شيخ عقل الطائفة "احمد الهجري" وعيّن شيخاً من آل "الخطيب" إماماً ومازالت تلك العائلة إلى يومنا هذا تؤم أهل القرية، هذه الواقعة كنت شاهداً عليها، وقريتنا "شعف" هي واحدة من القرى الجبل التي تتميز بالمحبة والوفاق والسلام
__________________
Ghada Saymoua غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قرى جبل العرب الأشم ormanland قسم مدينة السويداء 2 07-16-2013 07:22 PM


الساعة الآن: 10:45 PM


جميع التعليقات والآراء والمقالات تعبر عن رأي اصحابها فقط

 ولا تعبر عن رأي أو سياسة الموقع

جميع الحقوق محفوظة موقع بلدة عرمان