حيّ المروءة فـــــــي محــراب سلطانا ...و اخشع لمثواه اجلالا" و عرفانا
ما ذاك قبـــــر ، ولـــــكن قمة شمخت ...و طاولت موكـــب الجوزاء ميدانا
طافت بمغنـــــاك يا ســـلطان جمهرة"... بيض" مناقبهم شيبا" و شبــانا"
تهفو الى طـــــــاهر الأكفان تنسجها ....تمائما" عن بلاء بات يغشــــــانا
هذي العمــــــائم من قحطان لحمتها.... أكرم بها فوق همام المجد تيجانا
منارة " أنــــت في دهمــــــاء ظلمتنا ....يفني الزمان وفي ذكراك مرسانا
طلعت فينا شروقا"لا غــــــــروب لـــه.... فجــــرا" تضمّخ بالآمـــــال نديانا
لما افترشت رمـــــــال البيد قاحــــلة..... زهت و أيعنت الصحــــــراء ريحانا
نفسّ حمــــــلت عليها كلّ نافــــــلة...... وما بخلت بها فــــي الروع قربانا
عاري الخلائــــــق من زيف و بهرجة ......والسيف أقطــــع ما تلقاه عريانا
القائــــد الفذ ، والأيام شــــــــاهدة .......لانــت جبابرة الـــــدنيا ومــا لانــا
درع العــــــروبة فـــــي ابّان محنته....... صان العروبــــة آفاقا" و شـــــطآنا
عدنا بسلطان لمـــــا عابنا نفــــــر".......... تقمّصوا سيرةّ الأبــــطال أوثــــانا
الرابـــــــعون علـــى دل و مترفـــــة ........و القابعون علــى الخذلان خذلانا
الناعــــــمون علـــى آلام أمتهــــم .........و الراقصون على أشلاء قـــــــتلانا
القاعدون وفـــي أكبادهم خــــــور" ...........و الجاهدون الجهاد المرّ نـــــكرانا
ساغت لـــــهم دمعة الأيتام دامية ............و ينتشون على أنّات ثـــــــــكلانا
لن يحملونا على ماليس في دمنا........... و شيمة المجد نهواه ويهــــــــوانا
بريئة من هوى الأقزام ســــــاحتنا ..........شتان ما بين دنياهـــــــم ودنيانا
وهل نعاب وقد صغنا العلى شمما"...... وشنفت الشمس مسمع الأجيال نجوانا
هذي النجوم نقوش" فــي بيارقنا ..........ووقدة الشمس وهج من ضحـايانا
حنا القليب علــى ذي قار منتخيا" ......فعـــــانقته لظــــى" رايات شيبانا
وجلجلت في الذرا الشماء صيحتنا ........فزغردت للمنــــايا بنت مـــــــروانا
بأس" تمرّد في حــــوران فانتفضت ........و فجرّ الشـــــــــام رايات و فرسانا
فالغــــوطتان لـــــهيب" والفداء دم" .........نعـــم الشهادة ايثارا" و ايمـــــــانا
ومن هنانو الى سلطان كم هدرت .............مواكب العــــــــزة القعساء بــركانا
وهللت فـــــي ديار الشـــام أفندة": .........كن للسفينـــــــة يا سلطان ربّانا
لاتسأل السهل عن ميشو وعسكره .........وعن جحافـــــــل من أحفاد عثمانا
صاروا لنار الوغــــى طعما" و مــزّقهم........ عند اللـــــــقاء نسور" من سرايانا
عصر الـــبطولات و الـثــــورات ماردة"......... أجدر به أن يسمّى عصر سـلطانا
وصدرنا ، وجـــــراح القدس حشرجة........ ما زال للثأر يا ســـــــــلطان ظمآنا
كتائب من بنـــــــــي معروف راعفة"........ عبر المعامـــــع هنديا" و مـــــــرانا
فهل رأيــــــــــت أبــــــابيلا" مجنحة.......... وهل سمعت صهيل الخيـل ألحانـا
كالسيل منحدرا"،كاللـيل منسدلا" ..........طاروا الى هبوات النقـــــــع عقبانا
عرس العــــــروبة اذ ماجت فيالقها ........من رافديها الـــــــى أعماق تطوانا
في غارة كاختطاف الـــروح ملحقة ...........عرباء شعواء تـــــــــذكيها حميّـانـا
تمرّ بالمسجد المـــخزون طــاويـــة......... أحلام صهيون فــــي ميراث كنعانا
وينجلي الليل عن اشراقة سطعت .........فبدلت من خريف العــــرب نيسانا
لم يفتح الـــــدهر سفرا" من مآثره........... الا و كان له ســـــــــــلطان عنـوانا
لبيّـــك يا صانـــع التاريــــخ ملحمة ...........انّا على العهد ،لن تبلى سجايانا
كلمات الشاعر المرحوم : عيسى عصفور