المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جوع ونبل


م. عمر بو نصر الدين
01-15-2012, 10:00 PM
..
من تربى على الصدق والطيبة
لا يستطيع أن يستبدلهما في تعامله مع الآخرين..

جوع ونبل :

متجهان للدكان من أجل شراء شيء ما للعشاء..
مزيد وصفوان يسيران جائعان منهكا القوى لا يملكان من المال سوى عشرة دراهم.
الاثنان من دون عمل .. محبطان .. يائسان..
يبحثان عن عمل ولا يجدان وبانتظار تحقيق الوعود لم يتبق معهما إلا عشرة دراهم.
في الطريق وفيما هما يتدافعان و يمزح كل مع الآخر ، يحاولان اختراق الواقع بالابتسام والسخرية من المحيط البشع والجاف .
وفيما هما بمنأى عن الحقيقة الصعبة للواقع ، هاربان باتجاه الأحلام يتقدم منهما رجل بائس لا يعرف العربية تبدو آثار الزمن البشع عليه أكثر منهما ..
يبدو عليه الأرق والألم والنحول والضعف.
يقول لهما :
باي، أنا في جوع ، أنا يريد يأكل باي باي .
وبنظرة واحدة يتساءلان في نفسيهما :
من تسأل أنت؟ هل تطلب منا العون ؟
هل نملك أكثر مما تملك؟
يلتصقان بالواقع من جديد و تعود الصعاب إلى الذهن مجددا..
تعود أزمات البطالة إلى المخيلة .. يجتاح دماغيهما آلاف التساؤلات و الاستفسارات..
تعبر صور الجوع والحرمان وبلاد الغربة و يومض الوطن بصوره الحلوة والمرة وتختلج الأمعاء و تخرج الآهات من صدريهما.
يقدمان النقود للرجل ، يهمسان:
لا بأس بيوم آخر من الجوع والحرمان..
ربما هو أحق منا بهذه النقود.. ربي أعنه وأغنينا..
و يعودان أدراجهما.

2007
......
باي :كلمة هندية تعني أخي

مروان الجرمقاني
01-16-2012, 11:20 PM
.........j7j7......رائع خي عمر وشكرا الك...؟
رأت الشاة الجزار يشحذالسكين لذبحها..قالت له انتبه الى السكين ليجرح يدك؟

Lama
01-19-2012, 10:33 AM
http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/01/19/0e324d4862f5.gif



قصه رائعه تستحق الوقوف والتأمل بجمال معناها وعمق مغزاها

اخى عمر

القالب غالب

بالفعل من تربى على الصدق والطيبه لايستطيع ان يستبدلهما فى تعامله مع اى شخص وفى اى زمان كان

دائما تتحفنا بالجميل المميز

لك كل الشكر والتقدير

دُمت ..بكل خير


http://img03.arabsh.com/uploads/image/2012/01/19/0e324d4862f5.gif

م. عمر بو نصر الدين
01-19-2012, 01:52 PM
كل الشكر والتقدير لك

أخي أبو هادي

وميت هلا ومرحبj7j7
..

م. عمر بو نصر الدين
01-19-2012, 01:55 PM
أهلا لمى
القصة حقيقية وأسماء أبطالها حقيقية
وصفوان صديقي وكتبتها وأهديتها له
ولم أقصد في بعض القصص القصيرة التي كتبتها
سوى توثيق لمرحلة ما من زمننا وفترة قضيناها وعايشناها
لتكون لنا ذكرى إن طالت بنا السنون..
ولا أدعي أني كاتب أو شاعر أو غيره وإنما هي كلمات تلح على الذاكرة أفرغها على الورق وأشاركها مع من أحب..
من ثم حياك الله يا لمى..