تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : جـيــفـارا


myfreedom
11-02-2011, 12:20 AM
القصة الكاملة عن حياة تشي جيفارا
The Story of Che Guevara

ترجمة الفيديو
بطل للبعض، و لكنه وحش بالنسبة للبعض الآخر. لقد تمنى أن يبدأ حرباً عالمية ثالثة. تم التآمر بين القوات الخاصة الأميركية و السي آي إي للإطاحة به. تمت عملية بعثرة موته تاريخياً، و دُفن جسده سرياً في قبر غير ذي شاهدة. و لكن الرجل الذي كانوا يتمنون أن العالم سوف ينساه أصبح أسطورة. إنه رجل تمت مناصرته من قبل الثوريين الشباب حول العالم، الوجه الموجود على العديد من القمصان، و لكن جيفارا الحقيقي لم يكن فقط شخصية ثنائية البعد (صورة)، بل رجل صعب مع هدف ثابت. "لقد وصف جيفارا بأنه فدائي فريد من نوعه بين البشر، شخص كان جاهز للتضحية بنفسه من اجل هدف. كانت قضيته من أجل حلول الماركسية و اللينينية لأمراض البشرية و تبديل العالم الرأسمالي". و في إحدى السير الذاتية عنه قام آرثر أندرسن بتوضيح الصورة حول جيفارا بعيداً عن الأسطورة في كتابه ( حياة ثورية ) الأكثر مبيعاً في العالم. " كان علي أن أعرف لماذا كان على هذا الشخص الذي ولد و تربى في كنف عائلة أرجنتينية و عاش حياة مريحة أن يتركها و يصبح أكثر ثائر مشهور حتى فييومنا هذا". في 14 حزيران من عام 1928 ولد جيفارا في مدينة روزاريو في الأرجنتين. "كانت عائلته من الطبقة العليا". يعتبر كارلوس فيغروا من أصدقاء الطفولة لآرنستو: " لقد كان آرنستو متميزاً، حيث كان يلعب مع كل الأطفال سواءاً كانو أطفال ذو امتياز أو أطفال خدمة". و لكن أُصيب أكبر أطفال العائلة بالربو الذي رافقه طوال حياته، فاضطرت العائلة للسفر إلى ألتا غراسيا آملين أن يجدو العلاج لابنهم هناك بالمناخ الجاف. و هناك قابل آرنيستو زميله بالدراسة كوليكا فاليير. " كانت الفتيات تتجمع من أجل الرقص حولنا و لكن آرنيستو كان راقصاً سيئاً. لم يكن لديه أذن جيدة للموسيقى: كنا نعزف نغمة معينة و كان هو يرقص على أنغام أخرى". " كانت تُعرف فترة مراهقته على أنه كان نشيطاً جداً جنسياً: كان معتاداً على التودد لأي فتاة من أي شكل أو عمر أو مظهر". إن إحدى صفاته الغير عادية كانت نقص معرفته بالصحة، و ذلك ما جعلهم يلقبونه ب: تشان شو، و التي تعني خنزير بالإسبانية. " لقد كان معتاداً على تغيير قميصه كل أسبوع و لقبناه بتشانشو و التصق ذلك به و أحب هو ذلك الاسم و لم يهتم". و لكن مع كل صفاته الجنونية كان لديه جانباً تأملياً في شخصيته. " لقد كان دائماً يبحث عن معنى الحياة". كان أكثر تقدماً من زملائه، فكان يقرأ للمؤلفين العظماء مثل غاندي و موسيليني و غيرهم، لقد كان قارئاً نهماً". رغم دراسته للطب فإن تعليمه الحقيقي أتى من رحلة قام بها إلى أميركا اللاتينية. " عرض عليه زميله ألبيرتو أن يقوما برحلة على الدراجات النارية إلى أميركا اللاتينية، لقد كان ذلك بالنسبة له تحقيقاً خلف الحدود و حيث ولد". أوقف آرنيستو دراسته الطبية و انطلق مع رفيقه شمالاً في كانون الثاني من عام 1952 . ( كل ما استطعته رؤيته كان الغبار على الطريق و سماع صوت الدراجة تشق آلاف الكيلومترات). سافروا إلى بوتاغونيا و عبروا تشيلي". تركوا الدراجات و سافروا على الأقدام و على الشاحنات متجهين لداخل التشيلي. " سافروا ليشاهدو أكبر منجم نحاس بالعالم تشوكي كاماتا، الذي كان تحت تصرف الإدارة الأميركية. لقد كانت هذه فكرة ضخمة من الرأسمالية التي تستغل القوة العاملة". إن الشركات الأميركية الكبرى مثل أناكوندا احتكرت صناعة التنقيب بالمناجم في تشيلي. " دخلت الشركات الأميركية لأميركا اللاتينية لسببين: العمالة الرخيصة و المواد الخام الرخيصة".
"كشخص وطني جداً و مثالي جداً من أواخر الخمسينات كان من الصعب عليه جداً أن ينظر للسياسات الأميركية كما كانت تمارس في أميركا اللاتينية". " لقد شاهد أشياء عديدة لم يراها من قبل، رأى وجه الفقر". " لقد انزعج كثيراً لما رآه". و من تشيلي انطلق مع ألبيرتو إلى البيرو و ثم تابعوا إلى فنزويلا. بعد سبعة أشهر على الطريق قرر ألبيرتو أن يقيم في فنزويلا بينما أرنيستو قرر أن يعود ليكمل تعليمه الطبي في بوانزيرايس، و لكن مع فكرة جديدة في ضميره. ( كل هذا التجوال في أميركا غيرتني أكثر من أي شيء). "عندما انتهى من دراسته الطبية قال: ( رأيتم! اعتقدتم أني لن أستطيع ذلك، لذلك جهزو حقائبكم لأننا سوف نغادر قريباً). و غادر باتجاه بوليفيا حيث قابلوا في الطريق مسافرين آخرين. " كانوا طلاباً و قاموا بدعوتنا لمشاهدة غواتيمالا". لقد تم خداع أرنيستو من قبل الطلاب و و ضعهم السياسي و حول الوضع في غواتيمالا حيث كان الثوار على وشك أن يعلنون ثورة اجتماعية من أجل إصلاحات الأراضي. "كان المدنيون يريدون من ثورتهم تأميم الأراضي الغير مستعملة في المناطق الزراعية المستولى عليها لزراعة الموز من قبل أميركا، و خاصة شركة الفواكه المتحدة و التي كانت على ارتباط مباشر لإيزنهاور و إدارته في السي آي إي. حيث لعبت الشركة دوراً حاسماً في غواتيمالا". و في كانون الأول من عام 1953 كان وصول آرنيستو في وسط هذا المناخ المشحون إلى غواتيملا، و هناك تعرف إلى امرأة اسمها هيلدا. "هيلدا مباشرةً صفت إلى جانبه حيث قامت حتى باستخدام مجوهراتها من اجل أن تجعله يبقى و مع الوقت توطدت العلاقة الغرامية بينهما". قامت هيلدا بتعريف آرنيستو على أتباع الشاب المحامي ذو 26 عاماً فيديل كاسترو. قاد كاسترو هجوماً عسكرياً على أكبر تحصين عسكري في كوبا في محاولة لإسقاط رئيس كوبا حينها الجنرال فوجنتسيو باتيستا. "العديد من الذين هجموا على القصر ماتو و كانوا من الطلاب و اعتقل فيديل كاسترو مع أخيه و أرسل للسجن لمدة 15 عاماً. تأثر آرنيستو كثيراً بهذا الرجل. و لكن على عكس رجال كاسترو الكوبيين فلم يرتكب آرنيستو أي جريمة و لم يكن لديه أي إيديولوجية، و لكن رئيس غواتيملا غير له نظرته. "فأول عملية لوكالة السي آي إي حصلت في غواتيمالا كانت في عام 1954، حيث أصبح الجيش مرعوباً و اضطر الرئيس للاستقالة". تم تعيين كاستيو آراماس مكانه في 27 حزيران من عام 1954 و لقد كان يــُنظر إليه على أنه دمية أميركية لأنه بدأ باعتقال المشتبه بهم من الشيوعيين و أي شخص له علاقة بهم.
http://www.youtube.com/watch?v=n7ieHaYKEN0

myfreedom
11-02-2011, 12:21 AM
مهدداً بالسجن و من الممكن الإعدام لجأ آرنيستو للسفارة الأرجنتينية. و أصبح يعتبر نفسه الآن ماركسياً. " غادر غواتيملا باحثاً عن ثورة يقاتل فيها". و في أيلول من عام 1954 توجه إلى مدينة المكسيك، حيث كان الرئيس السابق غارديلاس قد أمم الحقول الممزقة في الثلاثينانات. أعاد آرنيستو اتصاله بصديقه الكوبي و تم تقديمه ل راؤول كاسترو الذي و بعد السجن لمدة 22 شهر جاء إلى أخيه ليعيد بناء التنظيم الذي بدأه أخاه فيديل كاسترو. لقد فرحو ببعضهما و عندها كان فيديل كاسترو بالسجن، لقد كان هو ماركسياً. و من الضغط الشعبي قام باتيستا بإطلاق سراح فيديل كاسترو بعد سجن سنتين، حيث توجه هو أيضاً لمدينة المكسيك. و بينما كان آرنيستو شيوعياً لم يكن كاسترو كذلك. "لقد دخل في الصراع السياسي المحلي و وضع نفسه كوطني". و في آب من عام 1955 قابل الرجل الذي سيكون له تأثير على أتباعه، و طلب آرنيستو من راؤول أن يجهز مقابلة معه، و استمر اللقاء طوال الليل. إن التقلبات السياسية جعلت من كاسترو رجلاً كوبياً ثورياً: شاب واثق من نفسه و ذكي و من هنا كان يوجد تعاطف بين الاثنين. لقد تشاركو نفس الطموح. طُلب من آرنيستو الانضمام إلى حركة 26 تموز و التي سميت تيمناً بمحاصرة مونكانا. و الشخص الوحيد الغير كوبي في المجموعة هو الذي أعطي اسم ( تشي ) و التي تعني بالأرجنتيني ( أنت مرحبا) لذلك بدؤوا بمناداته (تشي). تم ترك هيلدا في غواتيمالا و الآن سوف تنضم لتشي. حيث أعلنت أنها حامل و كان هذا مفاجئاً فقرر آرنيستو أن يفعل الصواب و يتزوجها. و بعد ميلاد ابنته هيلديتا خصص آرنيستو كل عمله للحركة الثورية و الحصة الأكبر كانت لكوبا. " فوراً غادر إلى مزرعة خارج مدينة المكسيك حيث كانت تجري تدريبات عسكرية، وكان من أفضل القناصين في المجموعة. و لكن الإشاعات انتشرت فتم اعتقال آرنيستو مع معظم أعضاء حركة 26 تموز. تم وضعهم في السجن لمدة شهر. و بعد إطلاق سراحهم تم وضع الحركة و مقرها تحت الأرض. استمر فيديل كاسترو بخططه للإطاحة بالرئيس باتيستا، حيث اشترى قارباً ب 15 ألف دولار و تمت تسمية القارب ب ( الجدة )، و أخذ على متنه جيشه الصغير الذي يتألف من 52 ثائر من مدينة المكسيك إلى كوبا. " لقد توقعوا رحلة مدتها خمسة أيام، و كتب آرنيستو رسالة لأمه يعلمها بالأحداث و التي كان على هيلدا زوجته أن ترسلها إذا مات في المعركة". و عـبـّر فيها عن أسفه و وداعه لزوجته و ابنته و أنه إذا بقي حياً فسوف يراهما. و في الساعة الثانية صباحاً من شهر كانون الأول من عام 1955 هبط 52 رجل على أرض الوطن. و عندها توقف عن مناداة نفسه آرنيستو جيفارا: بدأ بمنداة نفسه تشي. انضم الشاب ذو ال 27 عاماً لفيديل كاسترو مع 50 رجل آخر لتحرير كوبا من قبضة باتيستا. على بعد 90 ميلاً من سواحل فلوريدا استمتعت كوبا بتاريخها و مكانتها السياحية. "كانت هافانا حينها بيت الدعارة في الكاريبي، و كانت مكاناً حيث اعتاد الأميركان أن يذهبو في عطل الأسبوع لمقابلة العاهرات و المخدرات. و لكن كان هناك كوبا أخرى تـُدار عسكريا من قبل الدكتاتوري باتيستا. و بسبب دعم إيزنهاور ل باتيستا فقد اعتبره الكثيرون دكتاتوراً لا يرحم. كان باتيستا يعتبر للكثيرين حامياً للمصالح الأميركية و المافيا الأميركية في كوبا. تكبد الرجال ال 52 على القارب عناء رحلة 7 أيام فقد أصابهم الإغماء و الإقياء. حتى أنهم عندما نزلو على اليابسة كانو في المكان الخطأ. و صلوا إلى كوبا متأخرين يومين و في وضح النهار. و بينما اقتربوا من شاطئ كولورادو قاموا ببناء حاجز رملي. و قبل أن تجمعت المجموعة و اتخذت موقعاً قام باتيستا بشن هجوم جوي مفاجيء مما جعل الرجال يهربون. و كانو قادرين على مهاجمة قوات العدو في الأيام الثلاثة التالية، و لكن في الخامس من كانون الثاني لم يصادفهم الحظ: تمت محاصرتهم تحت وابل من الرصاص كالإعصار. "أكثر من ثلثي المجموعة تم إعدامهم فوراً، و جُرح آرنيستو في الرقبة و كان عليه أن يختار في لحظات بين أن يحمل معداته الطبية أو يحمل بندقيته و الذخيرة المتبقية معه، فقرر أن يترك صندوق الإسعافات الأولية و أخذ الذخيرة". و عندما التم شمله مع فيديل كاسترو و باقي المجموعة كان مصدوماً لصغر حجم المجموعة. "بقي فقط 17 من المجموعة الأصلية ال 52 و الذي كان من بينهم فيديل و أخوته . لقد كان الهجوم كارثة حيث شاعت الأخبار أن فيديل و آرنيستو قد ماتوا". و لكنهم تجمعوا ثانيةً و اتجهوا إلى السلاسل الجبلية القريبة من المكان الذي نزلو فيه، حيث قرر فيديل إعادة بناء حركته الفدائية".

http://www.youtube.com/watch?v=DY41hbUllEI&NR=1

myfreedom
11-02-2011, 12:22 AM
كانت هذه الجبال مكان للعصابات و المهربين و المزارعين الذين يعيشون حياة صعبة. و شاهد الناس في الجبال أن حركة ثورية تتأسس في المكان رغم أنهم لم يكونو يعرفون شيء عن السياسة. كان يوجد هناك ابن ال 16 عاماً الملقب ب بنينيو الذي يعمل في مزرعة أبيه. جاء الثوار لبيته و طلبوا الطعام و أعطاهم الطعام و الشراب. لقد ساعدهم ليس لأنهه تعاطف معهم بل بدافع الخوف و التوتر في الجبال. " من كان هؤلاء المتطفلون؟" حاول فيديل كاسترو ان يقنع المزارعين ليقفو بجانبه. حاول أن يؤثر بهم و كان يعدهم بالإصلاح الزراعي: فعل ذلك حرفياً بسرقة مجموعة من الأبقار و إعطائها للمزارعين. قرر كاسترو أن الوقت حان لمهاجمة الجيش في المنطقة. و كان آرنيستو تشي يتوجه لأول معركة له. و في كانون الثاني 22 قام الثوار بنصب كمين لدورية للجيش. و بينما انطلقت أول الرصاصات كان تشي وجهاً لوجه مع العدو. لقد أطلق النار على رجل مباشرة و عندها انتابه شعور غريب و لكن بعد ذلك شعر بالراحة. و كان على المجموعة الصغيرة حينها أن تعدم واحداً من رجالها: خائناً كان اسمه غالبيرا واحداً من أول المنظمين للمجموعة، حيث اكتشف أنه جاسوس. قام فيديل بالحكم عليه بالموت، و لم يتم تحديد من سوف ينفذ الحكم فيه، و لكن من مذكرات تشي يبدو أنه جرى بينهما جدال عنيف قبل أن يقوم تشي بقتله باستخدام مسدس. منذ تلك اللحظة تغير تشي جيفارا كثيراً. "لقد كان العمل شاقاً، و بمجابهة العدو لا تستطيع أن تتحمل مشتبه به." و في شباط 1957 كانت المجموعة تتقدم في الأدغال الكوبية بقيادة فيديل كاسترو و كان هدفها الأساسي القيام بكمائن للجيش، و الشكر كله يعود لتشي جيفارا و عدم رحمته بأن استمرت المجموعة متماسكة و بدأت تأخذ سمعتها، حيث لفتت المجموعة انتباه الصحافة العالمية فوراً. أعطى كاسترو انطباعاً للصحافة أن المجموعة تتألف من 100 إلى 150 رجل، و لكن الحقيقة أنهم كانوا يتألفون من 20 رجل فقط. و لكن عندما نشر ذلك الخبر بعد شهر تبين للجميع أن فيديل و تشي على قيد الحياة. و بالمقابل قام الرئيس باتيستا بتوظيف 1500 جندي إضافي لقتل الثوار. و في آذار 25 قام باتيستا بمحاصرة بيتي و إطلاق النار لأنه كانت توجد تقارير أني أساعد جيش الثوار و قتلوا زوجتي و لذلك التحقت بجيش الثوار. و في هذه الأثناء قام المدنيون بإرسال التعزيزاتز من إحدى المجموعات التي تم تجنيدها كان تشاك رايف ذو 19 عاماً و الذي كان طالب في الثانوية في خليج مونتانا حيث كان يعمل أبوه كضابط في البحرية الأميركية. " لقد كنا مختلطين بالمجتمع الكوبي و كنا نذهب لحفلاتهم و عرضت عليهم أن أساعدهم بجلب السلاح و القتال معهم ضد الدكتاتورية". و ثم تمت دعوة تشاك مع مراهقين اثنين من غوانتانامو فوراً للانضمام للثوار.

"لذلك تحدثنا عن كل شيء و جهزنا حاجياتنا و كتبنا رسائل لأهلنا." و بعد ذلك تم أخذ المتطوعين الجدد مع مجموعة من 15 رجل و كان أول رجل قابلوه هو تشي جيفارا. و كان هناك متطوعين أميركيين آخرين ومن بينهم ذو 18 عاماً دون سولفيني: "كل المجموعة معي كانت تتألف من تقريباً 300 رجل." الحياة في مخيم الثوار لم تكن سهلة: "احياناً كانت أقدامنا تألمنا و لم يكن لدينا طعام او ماء و كنا نمشي لمئات الأميال فوق الجبال." و عندما كنا نصاب كنا نعالج من قبل جيفارا الطبيب و كنا خائفين منه عندما يعالجنا لأنهم كانوا يلقبونه بقالع السن و كان قاسياً جداً و لم يكن يعرف برقته أبدا، و لكن مع واجبه الطبي أثبت جيفارا براعته بالمعركة، حيث أنه كان أبرع من فيديل. و في إحدى المرات بينما كنا في المعركة و كان فيديل يبحث عن ملجأ ليختبئ به كان جيفارا يندفع للجبهة. إن حبه للقتل و التضحية بنفسه أعطاه سمعة أسطورية واسعة و عندها ظهر كرجل قاسي محترم من قبل الجميع. و برؤيته كيف يتصرف في المعارك قام فيديل بترقيته و إعطائه قيادة 75 رجل. " و عندها وقع تحت قيادته مجموعة من الثوار كان بينهم مراهقين من عمر ال 15/16 عاماً و أصبحوا تابعين له و عندها عُرفوا ب: (جراء جيفارا). لقد كان كل شيء لهم : أخ و أب و قائد فدائي و معلم و كان يعطيهم دروس تعليمية، لقد أرادهم أن يقرؤوا و يكتبو. قام الآخرون من مجموعة الثوار بفعل ما بوسعهم لكي لا ينتبه لهم جيفارا "لأنه كان يعاقب الشخص لمدة ثلاثة أو ستة أيام من دون طعام لأي شيء خطأ صغير يرتكبه. و كنا نعتقد أن هذه الشخصية قد فُرضت علينا كعقاب و كنا نخاف دائماً أن يعاقبنا. و بحلول تشرين أول أسس جيفارا قاعدة جديدة في لاميسا حيث بدأ جيفارا حينها بتنظيم المنطقة فأوجد صناعة الخبز و المعجنات و العناية بالسلاح و التسليح و محلات اللحوم، و حتى أنه قام بتأسيس صحيفة سماها ( الكوبانو ليبراي ) . و في شباط من عام 1958 قام بإرسال رسائل راديو على الراديو. لم يكن الثوار حينها يعرفون أنهم يقاتلون في حركة شيوعية، و لو كانوا يعرفون ذلك لكانوا قد هجروا المجموعة. و استمرت أميركا بتزويد باتيستا بالسلاح و العتاد.
http://www.youtube.com/watch?v=WeAgoEoYbtM&NR=1

myfreedom
11-02-2011, 12:23 AM
ترجمة التعليق

استمرت المجموعة بالحرب ضد باتيستا و لكن الفدائيين كانو يحصلون على الدعم المتواصل من المدنيين المحليين. كان جنود باتيستا في المواجهة و لكن بالنسبة لتشي جيفارا فإن فيديل كاسترو هو من حول الحرب للشمال. و بعد مضي 18 شهر في ساييرا كان من الواجب تحويل الحرب إلى قسم آخر من كوبا. فسافر جيفارا و جنوده مشياً حوالي 370 ميل إلى سانتا كلارا و التي تبعد أربع ساعات عن هافانا. و في 1958 قابل جيفارا الليدي آليدا مارتش و التي كانت من الداعمين لحركة 26 تموز. قامت آليدا بتهريب السلاح و الرسائل من المدينة إلى مخيم جيفارا. و لكن تم كشفها في إحدى مهماتها. فكان عليها أن تقيم في الجبال مع جيفارا في المخيم و خلال مجرى الأسابيع التالية توطدت علاقتهما و أصبحا عاشقين. في هذه الأثناء اشتدت حرب الفدائيين. بدأ فيديل كاسترو مع جيشه المؤلف من 800 رجل بالتحرك إلى مقاطعة أورينت بينما كان جيفارا يهاجم معاقل العدو باستخدام أساليب عسكرية سايكولوجية ليخيف العدو. كان جيفارا يقوم بإطلاق طلقة واحدة على إحدى معاقل العدو و كان بعدها ينطلق رصاص العدو من دون توقف طوال الليل لكي يجعل الحراس و الجنود غير مرتاحين و بعد ثلاثة أيام تقريباً يتم تطويق الحصن و الاستيلاء عليه. و في 27 كانون الأول من عام 1958 أمر فيديل كاسترو جيفارا بأن يطوق و يهجم على حصن سانتا كلارا آخر معقل للرئيس باتيستا. و ب 340 مقاتل ضد جيش بعشرة أضعاف كان الجنود يعرفون ما يجب فعله و كان لديهم جيفارا الذي يثقون به و يحبوه. و خرج التقرير أن مهمات الثوار قد تحطمت. و لكن التقرير كان خطأ. و عندما أدرك جنود باتيستا خطورة المقاومة بدؤوا بالاستسلام، و تم تسليم مئات الأسلحة من أجل إعطاء الحرية. و جاءت الصعقة الأخيرة للرئيس باتيستا و رجاله عندما قام جيفارا و رجاله بصناعة كمين و تفجير قطار للأسلحة و العتاد الحربي كان متجهاً للرئيس باتيستا لتوفير الدعم له. و عندها هرب باتيستا من هافانا مع مبلغ مالي يقدر ب عدة ملايين من الدولارات النقدية. و بينما انتشرت الأخبار عن هرب باتيستا بدأ جنوده بالاستسلام أكثر فأكثر. أمر فيديل كاسترو جيفارا بالمسير إلى هافانا عن طريق سانتا كلارا، و عندها قام هو نفسه بإقامة موكب نصر على طول الجزيرة. وصل ذو 32 عاماً فيديل كاسترو مع جيشه الثائر إلى هافانا في 8 كانون الثاني 1959. و هنا تم تجميع كل الحلفاء. كان حلم جيفارا هو أن يوحد أميركا اللاتينية تحت راية عالم اشتراكي موحد، و هذا لم يكن يروق للولايات المتحدة الأميركية. و لتحقيق ذلك يجب على جيفارا أن يقوم بتوسيع الثورة في كل أنحاء أميركا اللاتينية، و لكن ذلك يتطلب المزيد من سفك الدماء. و في هافانا في 22 كانون الثاني 1959 و بعد سنتين من الحرب ضد باتيستا تم السيطرة على كوبا من قبل جيفاراو كاسترو، و كانت مهمة جيفارا في هافانا أن يبقي الحكم الثورية قوياً بالقضاء على كل المعارضة و استهداف قياداتها. كان الناس يحتفلون بالنصر و يركضون جيئة و ذهاباً فرحين. لقد كانت تجربة رائعة ، ( لأول مرة في حياتي كنت أرى شعب كوبا متحد و يملك رؤية واحدة و حب واحد، و أعتقد أنها كانت من أروع التجارب في تاريخ كوبا). بعد العيش في الجبال لمدة سنتين وجد الثوار أن الإغراء في هافانا يصعب مقاومته. فشدد جيفارا التعليمات على جنوده الذين يدخلون هافانا و خاصة عندما يشاهدون هؤلاء النساء الشابات الجميلات يرمون أنفسهن عليهم. حتى هذه اللحظة كان قد مضي على عدم رؤية زوجة جيفارا لزوجها جيفارا سنتين منذ أن تم تأسيس المخيم. فقررت الطيران إلى هافانا مع ابنتها غير مدركة أنه كانت توجد إمرأة أخرى في حياته. و عندها أخبرها فوراً أنه لم يعد يحبها و أنه يريد الطلاق. و بعد شهرين تقريباً تزوج جيفارا من آليدا و أقاما حفلة صغيرة مع وجود راؤول كاسترو كشاهد على الزواج. و عندما أصبحت حياة جيفارا الشخصية مستقرة بدأ فيديل كاسترو بالتغييرات الأساسية في كوبا. كان كاسترو يعد بانتخابات حرة في غضون شهور: ( لا يوجد شيوعيية أو ماركسيية في فكرتنا و لن نصادر أي أرض من أي أحد ). و لكن بعد شهرين من الانتصار و في شباط 16 تم تعيين كاسترو كرئيس للوزراء و لم تحدث الانتخابات. لقد حدث جدال عندما اعتلى كاسترو السلطة فيما إذا كان شيوعياً أو ليس شيوعي، و قسم من هذا الجدال كان مركزاً على جيفارا و بشكل خاص عندما بدأ يظهر في ساحة تحقيقات السي آي إي. و بالخوف من أن التحالف مع الشيوعية قد تعرض مكانته للخطر قام فيديل كاسترو بجعل جيفارا بعيداً عن اضطرابات الساحة السياسية. أمره بالسيطرة عل قلعة لكابانيا التي كانت حصناً عسكرياً و التي تطل على ميناء هافانا و مدينة هافانا. و هناك كانت تجري الإعدامات. قام جيفارا بإعطاء أوامر الإعدام للذين وجدوا مذنبين. كان الفدائي الأميركي ماكاللي يخدم مع جيفارا لعدة أشهر و يساعده في تدريب الجنود. تم الطلب منه لتنفيذ عمليات الإعدام: ( قلت لهم أنظرو يا شباب هذا أمر كوبي و قومو أنتم بذلك، و لكنهم قالوا أنت افعل ذلك و لم أمانع فقمت بإعطاء التوجيهات و الأوامر لفرقة إطلاق النار ). و يقال أن المئات أو حتى الآلاف تم إعدامهم من قبل فرقة الإعدام على مدار الشهور ال18 التالية، حيث كان لعمليات القتل التي يقوم بها جيفارا سمعة مروعة. (قتل كاسترو آلاف الناس و كذلك جيفارا قام بقتل آلاف الناس، فكان جيفارا شيطاناً). كان من بين المذنبين الكثير من البريئين الذين تم إعدامهم. ( كان الكثير من الناس يكرهونه لقتل الكثير من الأبرياء ). ( لا أعرف بالتحديد فيما إذا تم قتل الأبرياء ) . عندها أصبحت كوبا مكاناً خطراً. و بينما استمر جيفارا بنهجه القتالي كان هناك سؤال يتم طرحه من قبل أميركا فيما يخص النظام و الحكم الجديد في كوبا ، و هذا السؤال كان يطرح أيضاً في الإتحاد السوفييتي من قبل الرئيس الروسي كروستشييف..

يتبع....

http://www.youtube.com/watch?v=ZAj2nfjYvfc&NR=1