م. عمر بو نصر الدين
11-28-2010, 01:09 PM
أبو بريص:
فوق رأسي وفي سقف الغرفة التي أقطنها كان يعيش " أبو بريص" فلقد جئت إلى هذا المكان ووجدته قبلي..
كانت جدران الغرفة مكسوة بورق ذي لونين ، القديم ذو ألوان حمراء وصفراء فاقعة مع الأخضر والرمادي متراكبة بطريقة عجيبة وقد دهشت مرارا لذوق هذا الذي كسا جدران الغرفة بها :icon_eek:، أما لون ورق الجدران الثاني ــ الجديد نوعا ما ــ فهو على شكل دوائر وأنصاف دوائر ونقاط بنية تذكر بجلد النمر أحيانا.
المهم أن هذا الكائن الزاحف الصغير الحجم ذو الأصابع المفلطحة ــ كأنها قد دقت بمطرقة ــ قد استوطن بين ورق الجدران والسقف..
في طفولتي كثيرا ما كنت أمسك به وألعب به وأتسلى وأسلخه حيا أحيانا ، غير أنني لم أكن أعرف أنه يطلق هذا الصوت الشبيه بالزقزقة إلا هنا في هذه الغرفة بعد أن أربكني فترة من الزمن ..
والآن وبعد أن كبرت وتغيرت نظرتي للأشياء وأصبحت لا أحب إيذاء الحيوانات ولا الحشرات ــ ما عدا البعوض طبعا ــ قلت في نفسي : دعه فهو يساعد في التهام الحشرات ويكون مؤنسا لي في وحدتي بهذه الزقزقة الغريبة..
ولكن مع مرور الوقت أصبحا اثنين يتبادلان التحية والسلام والزقزقة والغرام ku1ykukku1ykuk.
وبداية تقبلت الأمر ولكنني أصبحت أكثر قلقا في نومي وصرت أستيقظ من النوم كلما بدأت مغازلتهما وأنا أساسا" نومي صعب " كما يقال وأحتاج إلى ساعة تقلب في الفراش حتى أغفو،فحزمت أمري وتركت الشفقة جانبا وقررت أن أسكن الغرفة وحدي..
وهكذا جلبت عصا وبدأت مطاردة ال"أبو بريص " واستطعت إمساكه بعد جهد ، ولكي لا أزهق روحه قذفت به بعيدا عن الغرفة فطار في الهواء وسقط على الأرض..
في اليوم الثاني أمسكت الآخر ورميته أيضا..
وهكذا انتصرت وشعرت بالنشوة ليلتين متتاليتين لا يزعجني في نومي أحدh2.
بعدها عادت الزقزقة من جديد فقلت في نفسي ربما كانوا ثلاثة لأنه لم يراودني شك في أنه سيبقى على قيد الحياة لحظة واحدة وخاصة بعد ذلك الهبوط دون مظلة.
وعدت من جديد فلم أستطع الإمساك به فمزقت الورق فسقطت على فرشتي بقاياه.
كانت جدران الغرفة متشققة حول الباب و النافذة وكانت الغرفة تطل على بحيرة ذات جرف صخري لا يبعد عنها سوى أمتار وهنا لمعت برأسي الفكرة...mghmt6
وبعد معركة حامية الوطيس أسفرت عن قطع ذيله أمسكته ورميت به إلى البحيرة ليكون طعاما للأسماك فلا أكون قد قتلته بيدي ولا لوثتها بدمه ولم تمض أيام حتى عاد يركض من جديد على ورق الجدران ويطلق تلك الأصوات كأنه يتحداني ويقول : لقد كنت هنا قبلك ، وهنا مات جدي أبو بريص الأكبر وعمي وخالي ومهما تكن قويا لن تستطيع طردي من أرضي ودياري وورق الجدران الغالي علي وظننت أنه يتمنى أن تكسر يدي التي قطعت ذنبه ...
هدأت الأمور بيننا قليلا ورحت أرقبه وذنبه تنمو شيئا فشيئا ثم رميت به خارجا ثم عاد.:icon_mad::icon_mad:
وذات مرة وفيما هو يتمشى وإذا به يسقط فيرتطم بصدري ويهرب أما أنا فاستيقظت مذعورا حانقا وحسبته تقصد ذلك فجن جنوني وأمسكت العصا وبدأت أضرب وأخبط كيفما اتفق مطاردا إياه من زاوية لأخرى ومن جدار لأخر حتى أمسكته فزفرت وزفرت وتمالكت أعصابي وخرجت ورميته..
وهكذا مضت ستة أشهر وأنا على هذه الحال كل أسبوع معركةh67 وها هو الآن متربع في زاويته يصدر صوتا ويركن بلا حراك وأنا أصغي محاولا تحديد مكانه ، فلقد قررت عدم التساهل هذه المرة وعقدت العزم على تصفية كل ال"أبو بريصات" الموجودة في الغرفة والتي قد تدخل وسوف استعمل سياسة القتل العمد دون رحمة ولا شفقة حتى أنعم بهذه الغرفة لوحدي وأستشعر نشوة النصر من جديد.. "::k99o
كتبت في.Mon/24/05/2004
وأرجو أن تعجبكم..
.........................
فوق رأسي وفي سقف الغرفة التي أقطنها كان يعيش " أبو بريص" فلقد جئت إلى هذا المكان ووجدته قبلي..
كانت جدران الغرفة مكسوة بورق ذي لونين ، القديم ذو ألوان حمراء وصفراء فاقعة مع الأخضر والرمادي متراكبة بطريقة عجيبة وقد دهشت مرارا لذوق هذا الذي كسا جدران الغرفة بها :icon_eek:، أما لون ورق الجدران الثاني ــ الجديد نوعا ما ــ فهو على شكل دوائر وأنصاف دوائر ونقاط بنية تذكر بجلد النمر أحيانا.
المهم أن هذا الكائن الزاحف الصغير الحجم ذو الأصابع المفلطحة ــ كأنها قد دقت بمطرقة ــ قد استوطن بين ورق الجدران والسقف..
في طفولتي كثيرا ما كنت أمسك به وألعب به وأتسلى وأسلخه حيا أحيانا ، غير أنني لم أكن أعرف أنه يطلق هذا الصوت الشبيه بالزقزقة إلا هنا في هذه الغرفة بعد أن أربكني فترة من الزمن ..
والآن وبعد أن كبرت وتغيرت نظرتي للأشياء وأصبحت لا أحب إيذاء الحيوانات ولا الحشرات ــ ما عدا البعوض طبعا ــ قلت في نفسي : دعه فهو يساعد في التهام الحشرات ويكون مؤنسا لي في وحدتي بهذه الزقزقة الغريبة..
ولكن مع مرور الوقت أصبحا اثنين يتبادلان التحية والسلام والزقزقة والغرام ku1ykukku1ykuk.
وبداية تقبلت الأمر ولكنني أصبحت أكثر قلقا في نومي وصرت أستيقظ من النوم كلما بدأت مغازلتهما وأنا أساسا" نومي صعب " كما يقال وأحتاج إلى ساعة تقلب في الفراش حتى أغفو،فحزمت أمري وتركت الشفقة جانبا وقررت أن أسكن الغرفة وحدي..
وهكذا جلبت عصا وبدأت مطاردة ال"أبو بريص " واستطعت إمساكه بعد جهد ، ولكي لا أزهق روحه قذفت به بعيدا عن الغرفة فطار في الهواء وسقط على الأرض..
في اليوم الثاني أمسكت الآخر ورميته أيضا..
وهكذا انتصرت وشعرت بالنشوة ليلتين متتاليتين لا يزعجني في نومي أحدh2.
بعدها عادت الزقزقة من جديد فقلت في نفسي ربما كانوا ثلاثة لأنه لم يراودني شك في أنه سيبقى على قيد الحياة لحظة واحدة وخاصة بعد ذلك الهبوط دون مظلة.
وعدت من جديد فلم أستطع الإمساك به فمزقت الورق فسقطت على فرشتي بقاياه.
كانت جدران الغرفة متشققة حول الباب و النافذة وكانت الغرفة تطل على بحيرة ذات جرف صخري لا يبعد عنها سوى أمتار وهنا لمعت برأسي الفكرة...mghmt6
وبعد معركة حامية الوطيس أسفرت عن قطع ذيله أمسكته ورميت به إلى البحيرة ليكون طعاما للأسماك فلا أكون قد قتلته بيدي ولا لوثتها بدمه ولم تمض أيام حتى عاد يركض من جديد على ورق الجدران ويطلق تلك الأصوات كأنه يتحداني ويقول : لقد كنت هنا قبلك ، وهنا مات جدي أبو بريص الأكبر وعمي وخالي ومهما تكن قويا لن تستطيع طردي من أرضي ودياري وورق الجدران الغالي علي وظننت أنه يتمنى أن تكسر يدي التي قطعت ذنبه ...
هدأت الأمور بيننا قليلا ورحت أرقبه وذنبه تنمو شيئا فشيئا ثم رميت به خارجا ثم عاد.:icon_mad::icon_mad:
وذات مرة وفيما هو يتمشى وإذا به يسقط فيرتطم بصدري ويهرب أما أنا فاستيقظت مذعورا حانقا وحسبته تقصد ذلك فجن جنوني وأمسكت العصا وبدأت أضرب وأخبط كيفما اتفق مطاردا إياه من زاوية لأخرى ومن جدار لأخر حتى أمسكته فزفرت وزفرت وتمالكت أعصابي وخرجت ورميته..
وهكذا مضت ستة أشهر وأنا على هذه الحال كل أسبوع معركةh67 وها هو الآن متربع في زاويته يصدر صوتا ويركن بلا حراك وأنا أصغي محاولا تحديد مكانه ، فلقد قررت عدم التساهل هذه المرة وعقدت العزم على تصفية كل ال"أبو بريصات" الموجودة في الغرفة والتي قد تدخل وسوف استعمل سياسة القتل العمد دون رحمة ولا شفقة حتى أنعم بهذه الغرفة لوحدي وأستشعر نشوة النصر من جديد.. "::k99o
كتبت في.Mon/24/05/2004
وأرجو أن تعجبكم..
.........................