Ghada Saymoua
07-19-2010, 05:41 PM
"أبو طافش" الذي قطع إصبعه في "المسيفرة"
تحفظ الذاكرة أحداثها ووقائعها بين خافقيها، وتستمر في تواترها مع مرور الزمن، لكنها تتغير في أسلوب نقلها بين جيل وجيل، وهذا ما يدفع أبناء العقود السبعة الماضية من القرن الفائت، أن يحفظوا نقلاً عن آبائهم وأجدادهم الوقائع التي كانت تحدث في زمن غابر مع رجال عاهدوا الله والأرض أن يغسلوها بدمائهم.
ربما تكون في زماننا غير واردة تلك الأحداث بسبب التقنيات والأساليب المتطورة إلا أن المكان واللحظة الآنية يفرضا شروطهما على ماهية الحدث، كأن يصاب رجل برصاصة في إصبعه ويراها تلوح يميناً وشمال فيقوم بقطعها بنفسه ويتابع الحرب.
تلك الحادثة يرويها لموقع eSuweda الأستاذ "فارس العوام" وهو الآن في العقد السابع من العمر فيقول: «حدثني المرحوم والدي "سلمان العوام"، أنه أثناء معارك الثورة السورية الكبرى عام 1925 وبالتحديد معركة "المسيفرة" كان المرحوم المجاهد "حمد أبو طافش" الملقب بأبي يوسف من قرية "حوط" يقاتل بشراسة وذلك بعد أن رأى شقيقه "طافش أبو طافش" قد استشهد أمامه في أرض المعركة، الأمر الذي دفعه أن ينتخي عند شقيقه بدل البكاء والنوح ويقول "عليهم يا نشاما لرد الصاع صاعين".
http://alasl.net/Files/img/newhus/abo%20tafesh.jpg
الأستاذ "فارس العوام"
وبين كر وفر مع الجنود الفرنسيين أصيب برصاصة في إبهامه الأيمن ما جعل إبهامه يخرج من مكانه ويصبح بين اليد والهواء معلقاً، وفي تلك اللحظة كان يحمل في جيبه إضافة إلى سلاحه البسيط سكيناً صغيرة، قام بقطع إصبعه وضمدها بغطاء رأسه، وتابع القتال وهو ينزف دماً، وبعد عودتهم من القتال قام بتسخين زيت على النار وسكبها فوق إصبعه وخاطبه أمام جموع من الثوار: "تباً لك من إصبع لم تصمد في وجه رصاص الفرنسيين، يجب بترك كي لا تكون أنموذجاً لغيرك"».
http://alasl.net/Files/img/newhus/105994_2009_11_21_14_39_45.image1.jpg
من أجواء معارك الثورة السورية الكبرى
وتابع الأستاذ "فارس" سرد الحادثة قائلاً: «أخذ قلبي يعتصر دماً ووالدي يسرد لي وقائع تلك الحادثة، وأتساءل مع نفسي كيف كان رجال الثورة يقاومون ليس فقط الأسلحة المتقدمة بل الحياة، إذ لم يكن في تلك الفترة أطباء بل كانوا يعالجون أنفسهم بأنفسهم، ربما تكون علاقتهم مع الحياة وحبهم للأرض جعلهم يقيمون ترابطاً روحياً بينهم، والأهم أن تلك القصص والحكايا الجميلة يجب أن تدون وتبقى في الكتب والمكتبات تتناقلها الأجيال كثقافة ومعرفة عن فترة زمنية كانت الشعوب العربية لا ترضى العيش في ظلمة الاحتلال وتريد الحرية والاستقلال لسورية».
تحفظ الذاكرة أحداثها ووقائعها بين خافقيها، وتستمر في تواترها مع مرور الزمن، لكنها تتغير في أسلوب نقلها بين جيل وجيل، وهذا ما يدفع أبناء العقود السبعة الماضية من القرن الفائت، أن يحفظوا نقلاً عن آبائهم وأجدادهم الوقائع التي كانت تحدث في زمن غابر مع رجال عاهدوا الله والأرض أن يغسلوها بدمائهم.
ربما تكون في زماننا غير واردة تلك الأحداث بسبب التقنيات والأساليب المتطورة إلا أن المكان واللحظة الآنية يفرضا شروطهما على ماهية الحدث، كأن يصاب رجل برصاصة في إصبعه ويراها تلوح يميناً وشمال فيقوم بقطعها بنفسه ويتابع الحرب.
تلك الحادثة يرويها لموقع eSuweda الأستاذ "فارس العوام" وهو الآن في العقد السابع من العمر فيقول: «حدثني المرحوم والدي "سلمان العوام"، أنه أثناء معارك الثورة السورية الكبرى عام 1925 وبالتحديد معركة "المسيفرة" كان المرحوم المجاهد "حمد أبو طافش" الملقب بأبي يوسف من قرية "حوط" يقاتل بشراسة وذلك بعد أن رأى شقيقه "طافش أبو طافش" قد استشهد أمامه في أرض المعركة، الأمر الذي دفعه أن ينتخي عند شقيقه بدل البكاء والنوح ويقول "عليهم يا نشاما لرد الصاع صاعين".
http://alasl.net/Files/img/newhus/abo%20tafesh.jpg
الأستاذ "فارس العوام"
وبين كر وفر مع الجنود الفرنسيين أصيب برصاصة في إبهامه الأيمن ما جعل إبهامه يخرج من مكانه ويصبح بين اليد والهواء معلقاً، وفي تلك اللحظة كان يحمل في جيبه إضافة إلى سلاحه البسيط سكيناً صغيرة، قام بقطع إصبعه وضمدها بغطاء رأسه، وتابع القتال وهو ينزف دماً، وبعد عودتهم من القتال قام بتسخين زيت على النار وسكبها فوق إصبعه وخاطبه أمام جموع من الثوار: "تباً لك من إصبع لم تصمد في وجه رصاص الفرنسيين، يجب بترك كي لا تكون أنموذجاً لغيرك"».
http://alasl.net/Files/img/newhus/105994_2009_11_21_14_39_45.image1.jpg
من أجواء معارك الثورة السورية الكبرى
وتابع الأستاذ "فارس" سرد الحادثة قائلاً: «أخذ قلبي يعتصر دماً ووالدي يسرد لي وقائع تلك الحادثة، وأتساءل مع نفسي كيف كان رجال الثورة يقاومون ليس فقط الأسلحة المتقدمة بل الحياة، إذ لم يكن في تلك الفترة أطباء بل كانوا يعالجون أنفسهم بأنفسهم، ربما تكون علاقتهم مع الحياة وحبهم للأرض جعلهم يقيمون ترابطاً روحياً بينهم، والأهم أن تلك القصص والحكايا الجميلة يجب أن تدون وتبقى في الكتب والمكتبات تتناقلها الأجيال كثقافة ومعرفة عن فترة زمنية كانت الشعوب العربية لا ترضى العيش في ظلمة الاحتلال وتريد الحرية والاستقلال لسورية».