مشاهدة النسخة كاملة : مُدونتي الصغيرة
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:28 PM
مُدونتي الخاصة ,
جِئتُ حرم الجمالِ أرتشف القليلا
مُخملية اليدين التقطيني من دهشتي
و انثريني على أدراجِ شعركِ الطويلا
بعضُ الجَمَالِ فينا نعمةٌ
وكل ما فيكِ سيدتي أراهُ جميلا
أرتدي الليلَ دروباً .. أجيئُكِ متلبساً
يلتقطُ زجاج نافذتكِ .. أنفاسي
أبقى .. و أبقى حتى يخذلني الليلُ
يهمُّ ويرتدي وشاحهُ ينوي الرحيلا
أعودُ ونزفي ورائي يكتبُ قصيدة
وكم من مقاتلٍ جسورٍ يغدو في حضرة الجمالِ
قتيلا ...
كلّ دروبِ الحسنٍ اليكِ اهتدت
سجدت .. و توضأت .. وكبّرت
دروبِ القُبحِ ظلوا إليكِ سبيلا ..
مفرطةٌ في الحسن انتي أميرتي
وكلّ الكلام ينضبُ قبلكِ
وكأن الله في رسمِ وجهكِ
يبعثُ إلى القُبحِ مليونَ رسولا ..
هاكِ الحروفَ أطوّعها لكِ
والقصائدُ .. والسطور ..
أعذري بوحي سيدتي
بعض البوحِ لا يتحمل التأجيلا ..
وكأن بكِ بعضٌ من دموع الأندلس
تنهمرُ فإذ ما لامست صوتي
يغدو صوتي عزفَ نايٍ أو هديلا ..
وكلماً لفّني البؤسُ
يكفي أن أهمسَ أسمكِ
شامل الأسماءِ وقاموسُ لغةٍ بأكملها
جلَّ من سَوّاكِ بعظمته الجليلا ..
أعذري مَن نَفخَ الحزنُ بروحهِ
و أعذريني واعذري قلمي
قد كتبَ عن حسنكِ القليلا القليلا ....
حاتِم العطواني
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:31 PM
حدثَ في هذا اليوم
انا كبعض الرجال
أشقُّ نحو المجهولِ وجهتي وطريقي ,,
أصادفُ أشكالاً و ألواناً من خبث النساء ,,
فمن تحاول أن تشتري زرقة أعيني
ومن تحاولُ أن تستحلَّ مكانا بجوف قصائدي ,,
ومن تحاولُ بطيري حجل تشويقي ,,
لم تحاول إحداهن قراءة تاريخي المضرّج بالمآسي
لم تدرك احداهن نوراً يسكن أحداقي
أو حباً يعصفُ بأرجائي
يملكني ,, يستعبدني ,, و يحيني
لكن بعضَ النزف بلل ريقي
و غدوتُ اكتب ومحابري خرساءُ
أفرغ صدمتي بطعنتكِ
وبعضُ الغيضِ الذي في حريقي
بي كلامٌ صعب بهِ الإملاءُ
و خيبة الأمل تستلذُّ بتطويقي , ,
عبثاً رسمتُ حلمي تعانقه السّماءُ
وَ أجزائي المبعثرة تجتمعُ لتفريقي ,,
قلوبنا مثقوبةٌ و أرواحنا جرداءُ
بئسَ الذي عمّدتهُ , و انعشهُ تغريقي
سعيرُ مدفأةٍ ونحيبُ قلم و إصغاءُ
و فوق جدار التألمٍ أدمنتُ تعليقي ,,
قدر علينا أنجَبنا رحم المذلةِ والشقاءُ
وخلفَ الصدرِ يُحتَضرُ شهيقي ,,
و الروح جرحٌ والعيونُ إناءُ
من ذا يُولدُ من خلف بريقي ,,
أنا كان الشعرُ حديقتي الروضاءُ
وعيناكِ وردتي ورحيقي ,,
أغتلتِ لغتي و الحروفُ شهداءُ
سكبتِ كأس الحقد في ابريقي ,,
فلا تتوقعي عطفي و رأفتي العمياءُ
أنا الهجاءُ صاحبي وشقيقي ,,
ما الليلُ يا أصدقائي ظلمةٌ ظلماءُ
إن الظلام بخافقي إسألوا تخفيقي ,,
نحنُ مضينا مصيرنا أن نكون غرباءُ
يا غربتي صبّي العنا كأساً وأريقي ,,
سقطُ القناعُ وسقطت اللغة والإيحاءُ
أدمنُ تمزُّقَكِ كما ادمنتِ ذاكَ المساء تمزيقي ,,
اهلي و إن جاروا علي سواءُ
أخي ومُدَللي ولكن ليس عشيقي ,,
أشرب كأسي و داخلُ الصدر تستعر رمضاءُ
أكمل جرعتي ورفضت يغربُ في البكا تشريقي ,,,
ما كنتُ نكرةً أنا الأبجديةُ الشهباءُ
ماكنتُ سلعةً يسهل على بائعي تسويقي ,,
يابنة المكارمِ إن كنتِ حرفاً أنا سلالتي كلهم شعراءُ
وإن كنتِ شهداً أنا السكر تاريخي وتعريقي
لا تُخطي عني إذا اعتراني صمتيَ رداءُ
عندَ اللزوم فصاحتي ثقتي وتوثيقي ,,
انا طلقةٌ طليقةٌ و روحيَ طلقاءُ
و لا أعتذر عن بوحِ الآه المُمتد من ضيقي ,,
الثلاثاء
30/03/2010
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:34 PM
عّبرَ الورق
قزحيةٌ العينينِ لربما أحبكِ يوماً ربما
يا وجهاً من الياقوت
يا وجهاً يغتالني إذ تبسما
أريدُ أن أكتبَ فيكِ كلاما
لا تتسع له الكتب
ولا تكفيه سطور الفُ سمــا
فاعذري فضول القلم
إذا اقتحم عذرية الوصف لديكِ
قد يغدو من الصمت حزيناً متألمـا
تنحدرينَ كغيمةٍ تنازع وجه الفضاء
يا بوح الايمان على حزني قد همَـا
****
قد تكون قصيدتي غير منتهية
لانكِ بغير نهاية
وليـّة الحبِّ أنتِ .. مباركٌ لكِ عرشُ الولاية
حاضرةٌ انتِ وغائبةٌ
جلّ الذي غاب بالدنيا وحضرَ فينا
لكن القلم يعبثُ بأحداث الرواية
"كوني كما أنتِ" ممنوعةٌ من الوصف
و حروفي هذهِ مجردُ ريحٍ أيلولية
تسرقُ توبتي مِن حُضن الخطايـا
يُسافرُ صَوتي في مَدى الوَرق
يلتفُّ ويتكَوّر ويَرسُم الكَلمات
يلملِمُ مِن بقاياهُ البقايا
يجلس على مشارف العينين صامتاً
يرقبُ زرقة الأعينِ تمشط السطورَ
و تقرأُ حروبي وموتي المتكرر
وتناثرُ الدمعِ أجزاءً وشظايـا
****
إني أتلمسُ النور من تواجدكِ
أرسل على مجرى الدموع رفاتي
أن كان ما أعانيه هنا عيشٌ
أسأل الله كيف سيكونُ يا ترى مماتي
أحاول توقيع طلب استقالة من عشقِ عينيك
أني محكوم فيكِ بالتقادم و أكرر حبي لكِ
عبر استقالاتي
فلا كلُّ طالبٍ للموت مشتهيهِ
بل هاربُ من فجوة الاحزان في بؤرة الحياةِ
أكتبُ كل يوم فيكِ قصيدةً .. وما الجديد ؟
أن وصيتي أن أفدن بين أوراقي
وتُسقى الرخامة من عطرِ دواتي
فلا الليل يعرف مدى ألمي
ولا الكواكب تدركُ ما اعانيه
ولا الشعرُ يلبي احتياجاتي
الثلاثاء
2/3/2010
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:36 PM
رَحيلُ القمر
سلامٌ على الابجدية بعدكِ
سلامٌ على الفصحى والبيانِ والتبين ..
سلامٌ و ألف سلام ..
على الحروفِ مستريحةً على دروب السهر ..
على مقعدكِ الفارغ ودخان السجائر
وعلبة التلوين ,,
سلامٌ على أقدارنا المزوّرة ,,
على حُكمنا اللعين ,,
احمل وجهي المنقرض المزايا ,,
مرتحلاً عن فيحائكِ الخضراء
احمل باقة احزاني ,,
وهل يرتدي العاشق غير وجههِ الحزين ,,
أجتر ذاكرتي المحطمة
تسيل على ضفافها عطوركِ
أنهارُ ياسمين ,,
أذوب ألماً ,, أذوب اشتياقاً ,,
أذوب حنين ,,
يستفيق بداخلي عواءُ الزمن
تصلب صدري جراحُ ما على الأرض
من عاشقين ,,
يستحيل دمي إلى اغنية
أوتارها تتقاذفها على نوتة السنين
أحمل خطاي مغترباً من هنا
إلى وطنٍ يعترف بالحبّ كاعتراف الطبيعة
بحسنها المستكين ,,
****
أحملُ خٌطاي و أسافرُ إلى بلادٍ بعيدة
تكون فيه السماء صفحات دفاتري
والنجوم حروف القصيدة
إلى وطنٍ كل فيه مباح
ولا تبكي فيه امٌ على قبر ابنتها العاشقة
على قبر الشهيدة ,,
أسافر إلى وطنٍ لا يسألني عن اسمي
أو جنسيتي أو طائفتي
لا يفتش جيوبي ولا يحقق معي
ولا يدسّ لي الرعب في الجريدة
أسافر إلى وطنٍ تشرقُ الشمس فيه من كل الجهات
إلى وطنٍ ليس فيه محاكمٌ أو سجون
إلى وطن لا يفهم الحبّ أنه خدعةٌ أو مكيدة
إلى وطنٍ كحضن أمي ولهفة أبي
كالفردوس على الأرض هي انعكاس لوجه السماء
تحرسها طيور الله ,, و تذرف عليها الايمان كالتراب
بعد كتابة كل قصيدة ,,
****
أني اخرج من نفسي ,,
ابعث بروحي بعيداً ,, وامزق شراييني
أتقمص النسيم يلفحُ وجه الشجر
يقبل سقوف المساجد ,, يعانق المآذن
يرتمي على حضن النوافذ
يبلله مطرٌ تشريني ,,
أبحث عنكِ من جديد
لاحبكِ من جديد ,, لأرى وجهك مع استفاقة الصباح
يهمي علي كأنه كف الله وعداً بالجنة يهديني
كأنه أيلول تطرق دموعه بابي
يغسل حزني ينسكبُ كالنبيذ على شفتي
يعزف موسيقى المطر ,, يرتدي ألمي عباءةً
يكتبُ على ذاكرتي بوح البساتينِ
****
حينَ احببتكِ ادركت أن اللغة ضيقة
أدركت أن هناك في العمر متسعٌ للحياة
أن لغتي بدأت تكبرُ وتؤول إليها
ملايين اللغات ,,
عرفت سر انغماس الروح بالجسد
عرفت معنى أن يكون الانسان
قطعة من الوقت تنازع عقارب الساعات
أدركت يا (صديقة) أن الحبّ ليس سرير بجسدين
أو رسالة بيد ساعي البريد فيها بعض الكلمات
أو نظرات تتصالب تقطع زحمة الطرق وصولاً إلى الشرفات
ادركت أن الحب هو فنجان قهوةٍ تخرجين منه انتِ كل صباح
كوردة ملونة بالكبرياء ,, عطرها كسرةُ من رغيف الحياة
أدركت حينَ أحببتكِ يا مولاتي
أن ثورة النهدِ أشدّ وطأة من الزلازل
أن أستادرتهُ ليس بفعل الطبيعة
أدركت أن فستانكِ الأسود حصانٌ اسباني
يركض نحوي يمزق صدري يلهثُ على ضفاف المعاناة
أدركتُ أن الارض تدور تماشياً مع انسياب الشعر الطويل
أدركت أن الشمس تشرق لمجرد حاجتكِ للنور
و أنكِ كنتي ومازلتي أميرةً في زمن قلت فيه الاميرات
****
أني أشعر بالتعبِ سيدتي
ذهبتِ بعيداً
وجزء من شفتيك مازالَ على شفتي ,,
وبعض من رائحتك تطوف ملئ المكان
تستسلم لطاغوتها أركان صومعتي ,,
قتلتي في كل ما هو حيّ
و أحييتُ فيك كل ما كان يرضخُ لشبح الموتِ
ماذا يحدثُ لو بتي جزءً من يومي
أو حرفاً يقبعُ في لغتي ,,
انني ما زلتُ تحتَ تأثير هشاشة الحلم
ماذا تنفع امنياتي ,, ان لم تكوني أو كنتي ,,
أني أودعكِ فالوقت قد حان ,,
كيفَ أقولها " وداعاً " لماذا هذهِ المرة بالذات
يخذلني صمتي ,,
أني أعتذر ,, ما عاد في الوقت متسعٌ
لطالما كنا مساجين لدى سطوة الوقتِ ,,
قد تغدو محاولة الحياة انتحاراً
أني مازلتُ أحبكِ
و مشكلتي أنكِ مشكلتي ,,,,,
ليستْ لأحد
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:38 PM
دَعيني في هذهِ اللحظة أستَغلُّ جنوني ..
و أَ عصِفُ ما بينَ فِعلَتِكِ وظنوني ..
وَ أكتبُ هِجاءً لأقداري
وَ رثاءً لفيضِ عيوني ..
وَ أنسجُ من حُلمي ليلاً
أتعاطاهُ بشعري كالآفيونِ ..
وَ أرسُمَكِ كذبةً .. كأن كنتِ يوماً
أو لمْ تكوني ..
أنا ذاكَ الغارقُ في تفاصيلَ من دخان
وبينَ جناحِ حَمامة وطيات الهوى
فدَعوني بما أعانيهِ دَعوني ..
أنا ذاكَ الواهمُ المتوَهِمُ
أن النورَ صنعةٌ
وأني سأتمكنُ من احتوائهِ في عتمةِ سجوني ..
وأن الكتابةَ منفذٌ إلى السكينةِ
وقدّ ابتلعني تخيلي .. و ابتلعني سُكوني ..
أنا ذاكَ وهوَ .. من ادلى بشهادتهِ
فجاءت بعكس ما يشتهي أحكامهُ
تحت رايةِ القانونِ ..
من يؤمنُ أن رحيقَ حياتهِ
على خدِّ وردةٍ ..
انهُ مريض جنونٍ كما أنا مريض جنوني ..
الثلاثاء
16/03/2010
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:42 PM
رسالة من هنا
باسم صديقة اغتالوا حُلمها , بورقة مكتوبة بالحبر السري مُوقعٌ عليها بالحبر السري من أرخص البشر , من اتُهموا بالانسانية وخرجوا براءة , من خولت لهم نفوسهم المهترئة باغتيال حلم وحياة وخيطَ أملٍ يربط بينَ اثنين , طبقاً للمحسوبيات السياسية , ومازال الإنسان مضطهداً , مقموعاً وتبقى الكلمة .
أحبّكَ ,,
ولكنه القدر في شرودنا ينتصفُ
فغدا اللقاء صريعاً جريحاً
وجوهنا غريقة في الدموع
والرعشةُ في اصابعنا ترتجفُ
أيّ زمانٍ هذا الذي نعيشهُ
وقبِّحَ من زمانٍ ..
يقتلُ أعمارنا ..
يسرقُ أحلامنا ..
يعمّدُ آلامنا .. و يختطفُ
و زجاجة الأعراف البالية
ونحن في عنق الزجاجة
فَكلّ ما يمليهِ متقمصون الوصيّة
حجةٌ أنه يطعنُ الشرفُ ..
أحبكَ و أدوسُ على تيقني بلقائكَ ..
و أدوس على قلبي و مشاعري
ولكني ألف أحبكَ والفُ ألفُ ...
أينَ من .... من ؟
من يشفعُ لأحلامنا ..
في زمنِ يجبُ أن نقدم طلب وزاري لكي نحلم
و طلب وزاري لكي نحب
وطلب وزاري لكي نلتقي
وطلب وزاري لننجبَ طفلاً
موافقٌ عليهِ من حثالة البشر
ولكني لا أريد ..
أريد أن أحيا بكَ عبر ثقافة الصور
تلكَ التي تسكنُ مخيلتي وتخيّلي
فأبني جسراً من الأملِ إليك
إني واثقةٌ سيدي من تأملي ..
و واثقة بما سترميه على دقائقي
رأفةٌ الصُدّفُ ..
كفاها هذه العينُ نحيباً ..
كفاها من ذكرى مجيئكَ ترتشفُ
لا تقل شيئاً سيدي ..
ما أقول ذلك حتى يرتديكَ ذنبٌ أو الأسفُ
هيَ أقدارنا من رحيق ابتسامنا تشربُ
وما معاناتنا .. سوى قطرةٌ من نزيفِ من نزفوا
ولكن ما مات الأملُ في داخلي لحظةً
ما زال قلبي نخلةٌ .. والسما للنخلِ سَعفُ
أزوركَ كلّ يومٍ .. أقبل جبينكَ ..
أرتبُ دفاتركَ .. احضّرُ القهوة
ابتسمُ لكَ .. و أنصرفُ
لا تدع أسورانا تعلو علينا
ما نحنُ سوى ذرتين من هذا الكون
واجعل انحناءة فمكَ ,, وردةٌ .. لا تُقتطفُ
" كم فجرَ الأرض حبًّ
رحيقاً و أعيناً .. فآل رحيقهٌ للأسرار
بالأسرار يعترفُ .."
الجمعة
19/03/2010
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:53 PM
لا أرى فيكَ إلا أنت
إلى قطعة الأرض التي تمتدُ فوقَ مخيلتي , إلى ذاكَ الوطن الذي يعيشُ فينا
ولم يترك القدر لنا فرصةً للعيش فيهِ ,.,,
أمتدادُ الحُلمِ أنت
ابتسامُ النورِِ للظلام أنت
عصفورٌ يختبئُ في جيوبِ ذاكرتي أنت
وردةٌ تعانقُ أحزاني لا أكونُ إذ ما كُنت
أني على كلّ حبةِ ترابٍ فيكَ يا وطني ولدت
أني أغادِرُ كلّ دقيقةٍ منكَ إليك
يبتلعني قدري يجلدني الصّمت
أأهون عليكَ يا أمي و أبي وما هنت
أسافرُ في طرقاتكَ كلّ مساء
أمشِّطُ ارصِفتك العارية
أقبل أعمدة النورِ كالمجانين
وما في الوطن يا وطني إلا أنت
وحدك أنت
نغدو كباراً ولا تزالُ ذاكَ الطفل بداخلنا
نعلمك الكلام ,, نُهديكَ البنفسج
ولم أركَ يوماً تكلمت
أنت يا وطني غمامةٌ تمطرُ على صحرائنا
تمطرُ ياسميناً تمطرُ عينا أمي
تنامُ على الخريطة ,, تنام فينا .. ونصحو فيكَ
أسعفني يا وطني أني تعبت
أني انازع في الغربة شدّة احتياجي
ليضمني صدركَ أنت
لا تزال صورتك عالقة في قاعِ ذاكرتي
تلوّح بيدكَ ,, تنثر دموعكَ على الارض المقدسة
أيلولُ على الأبواب فماذا أقول لهُ إن جاءَ يسألني
ماذا أقول يا وطني
يا وطن الأولين يا بيّارة العنب تتسلق أرواحنا
يا أرض الحمام والسلام
أنهم هنا يا وطني لا يفقهون لغة الحبّ
لغة القلب
عقولهم ضامرة ,, مخيلتهم صغيرة
و أحلامهم قاصرة ,,
و أنا أكبرُ من داخلي
هكذا على يديكَ يا وطني تعلمت
أن أكونَ أنا و اكونَ أنت
أشجارُ تفاحكَ تَسجدُ على أبوابِ شراييني
مآذنكَ يا وطني أكثر ممّا أبكيها تبكيني
عِطرُكَ يا وطني يلاحقني
عبقُ قهوةِ أبي أشمها كلّ صباح
اسمعُ دعاءَ أمي كلّ صباح
أسمع أسرارَ العصافير كلّ صباح
ُ
و اراك كيفَ تحتضن الشمس كلّ صباح
وتقبل جبينها كل مساء
أنتَ يا وطني وجعي الجميل
أنتَ صوتُ الله من السماء يستقيل
انتَ مهدُ أحلامنا الصغيرة
يا وطني و يا أيّها الوعدُ الصادقُ
بولادةِ الزمنِ الجميل
بوحُ الحكايا للمواقدِ الحزينة انت
سجودُ الأماني لرغبةِ الأقدارِ أنت
و دروبنا المكسّرة على كفِّ الرحيل
ضحكةُ الأطفالِ في الأعيادِ أنت
و موعد عودة السنونو المهاجرة انت
يقتلونك كلّ يومٍ ونحن يا وطني جراحُ القتيل
مهدُ طفولتي انت ,, على خدّيك أوّلُ ما حبَوت
و أنت رَسولُ الحبِّ بين الغيوم وبين سَعفِ النخيل
يا وطني ما في الوطن إلّا أنت
وبعض حكايا تموتُ فيكَ وتحيا فينا
حيثُ الإيمانُ يُرسلُ طِفلَهُ ,, ليعانق أرواحنا بصمت
يا وطني كلّ ما فيكَ غدا وطناً
أشجارُكَ غدت وطناً
أحجارُكَ غدت وطناً
بيوتكَ ,, جبالكَ ,, دروبُكَ ,, اشتياقُنا أشتياقُكَ
غدوا أوطاناً
فأنظر إليك ولا أرى فيكَ يا وطني إلا أنت
حاتم العطواني
06-03-2010, 10:57 PM
حَديثُ الياسمين
أتحدثُ إليها بلغة النور حتى تستطيعَ أن تفهمني , أسمعها بروحي الباطنية المبتلةِ بالإيمان لأتمكن من ترجمة تراتيل الصلاة في أحرفها , ماذا أخبركم عنها ..؟ هي ككل الأمهات , ما إن تفتحُ عينيها في الصباح تستفيق الطبيعة , يستعيدُ الورد عطرهُ المسلوب و المسجونُ بسواد الليل , هلّ أحدثكم عن قصة أمي وشجرة الياسمين ؟ يومَ اغتّرت تلكَ الشجرة و عانقت عمودَ الحجرِ بمطلعِ بيتنا الريفي الجميل و التفت حولهُ كيدِ عاشقٍ يلقى محبوبتهِ بعد سفر طويل , تدلى من قمة الشجرة غصنٌ أثقلتهُ أزرارُ الياسمين , كعادتها أمي خرجت في الصباح ليسرق الشروق من نور وجهها أشعتهُ الأولى , نظرت إليهِ تلك النظرة التي لا تغيب وكأنها تقولُ له سارع في أشتقاق النور من وجهي عليّ أن أسقي شجرة الياسمين , ثم استدارت وثوبها الأسود المطرز يستدير وتستدير الكرة الأرضيةُ معها , وتلتفُ فراشاتٌ زرقاء وخضراء . تفتحُ صنبورَ الماء لينحدرَ على راحتيّ يديها ثم تلقيهِ برفقٍ على كعبِ الشجرة , يمرُ عشراتُ العشّاقِ بجانبِ الشجرة التي تتكئُ على سور البيت , كلٌّ منهم يقطفُ ياسمينةً لحبيبتهِ , وفي موعدي الأول قطفتُ ياسمينةً و شممتُها , فتخللَ بروحي عطر راحتيّ أمي ... وكانت تتكرر القصةَ كل يوم حتى صارَ هاجسي الوحيد أن أستيقظَ قبل أمي لأراها من نافذة غرفتي المطلة على شجرة الياسمين , وكنتُ أرى قطرات الماء التي تنسلُّ بغفلةٍ من راحتي أمي , فما إن تلامسُ أرض ساحة البيتِ حتى تنبتَ ياسمينةٌ أخرى ..
أمي التي علمتي القراءة والكتابة وكيف أتلو صلاة العشقِ , وكيفَ أكون أنا
بغيرِ أرادة بدأتُ الكتابة وكتبتُ " أمي أسمى آياتُ الله و أخر وطنٍ أسكنهُ و آخرَ رايةٍ تُرفعُ للحرية و آخرَ مثوىً لذكرى جسدي , فليسَ للقصائد نهاية , أمي نهايةُ كل قصيدة وتكملةُ الصباح الممتدِّ بينَ السماء وحجرة الله القمرية "
أتذكرُ أولَ مرةٍ رأيت دموعَ أمي كنت ولداً أكبرَ همومي كرةً طارت خلفَ السور , شعرت حينها بشعور الغمام حينَ يبعثُ المطر , وبشعور الجبالِ حينَ تذوبُ قممها الثلجية , ولكن لم يمنعها بُكائها من أن تبتسمَ لذاك الولدِ الجافل الواقف أمامها الذي رأى شيئاً كانَ يتمنى أن يموتَ قبلَ أن يراه , كانَ صباحاً تشرينياً عوت فيهِ الرياح فتمزقت ورودُ الحوضِ الشتوية التي كانت أمي تربيها بكل رفقٍ , حملتْ رفاتَ الوردِ و وضعتهُ في وعاءٍ مملوء بالماء وعادت تنظرُ إليهِ كأنها فقدت أحداً من أولادها , أدركتُ ثانيةً شدة الوفاء للطبيعة , وعلى أثرِ هذهِ الحادثة جلست تحدثني عن أمٍ في الأرضِ المقدسة تفقدُ كلَّ يومٍ ولداً أو أخاً ..
و كانتْ تأتي لي بكتب الشعر للفرزدق و أبو الرقيات وجرير والأخطل ودرويش .. وغيرهم لتقرأهم لي , كنتُ أجلسُ مستكيناً أنظرُ إلى ذاكَ البريق الذي يستقر عيناها كما تستقرُ ظلالُ شجرةٍ على وجهِ الغدير ,, غيرَ مدركٍ أني سارتحلُ عنهما إلى أبديةٍ شاءها القدر , كل يومٍ أتذكرُ موقفاً فاكتشفُ عن أمي طيبةً اخرى , أمي نبعُ الطيبات
خطت لي أحرفها الأولى وقالت :
كيفَ ادخلُ عليكَ وقلبي بهِ وجعٌ وعيناي في وَجلُ ..
عجّل في خطاكَ يا ولدي أنّ الركبَ قد همَّ مرتحلُ ..
أذهب مسرعاً لتعودَ مسرعاً هذا الفؤادُ ما عاد يحتملُ ..
هذا الغيابُ يطعَنُني وإلى بقائكَ في حضني قد تاهت السُبلُ ..
لمن بينِ اخوتكَ تدركُ ألمي , أنتَ اولهم وفيكَ الرجاءُ والأملُ ..
أن الرحيلَ بات جزءاً من تاريخي ولا يدركُ شعورُ امرأةٍ ألفُ رجلُ ..
يكفي أن أهمس أسمكِ حتى تبتل حنجرتي بالماء , وتسرق البلابل من صوتي سمفونياتِ عشقٍ ستخلدُ في معزوفات الحب الخالدة ...
أمي أنشودة السماء
و أولُ الطيبينَ
و اروعُ الأسماء ..
و طهرُ اليدينِ مقدسٌ
وهذا الحضنُ للصبرِ إناء ..
محكومٌ أنا يا أمي بالذهاب
أنا من باتَ الرحيلُ جزءً مني
و أول بندٍ في قدري والقضاء ..
تسافرُ إليكِ كل صباح آلافُ البلابل
و ملايين الفراشاتِ ونقاءُ النقاء ..
ومنكِ أول الدروبِ إلى الجنة
و أول خطوةٍ لهذا الإرتقاء ..
وهذهِ الرسالةُ السادسة أكبتها لكِ
بحبر العيونِ وحبرِ الدماء ..
أيتها الأرجوانيةُ الساكنةُ
بينَ الأفقِ وشفاه هذا المساء ..
أمي لسان الطبيعة و جرحُ الياسمين
و أنهارُ عقيقِ تجري من مقلتيها
و من هذا الألمُ الدفين ..
أمي عنابٌ ممزوجُ بروح النبيذ
و مساءٌ وردي الشرفاتِ وكأسين ..
وشعلة نارٍ متقدة تحرقُ أحزاني
هل سألتم يوماً أنفسكم
كيفَ يتخلصُ الأبنُ من وجههِ الحزين .. ؟
حاتم العطواني
06-04-2010, 07:38 PM
أسيرُ إلى بَعضي أسيرَ عَواطفي ... وَ وَجهكِ يا حبيبتي كُلُّ جِهاتي
حاتم العطواني
06-04-2010, 08:09 PM
وحيدٌ أنا وَ وجهُكِ يَغدو سَرابْ ,, و يدُ المَسافةِ تغتَالُ مَلامِحي في حَضرة الغِيابْ ,, و دَينُ الكَلمات أدفعهُ على الوَرق ,, أمْلُك ألفَ مِفتاحِ وما مَلكْتُ للحبِّ بَابْ ,, وَحيدٌ أنا وعَينيك قُبَالتي , والناسُ حولي تغزوا حُلمي , كَما تـَغزوا قطعة حلوى أسرابُ الذباب ..
حاتم العطواني
06-05-2010, 05:17 PM
الرسائِل المُبعثرة
هلْ تذكرينَ في أيلول ,, يومَ نزفتُ سمو ابتهالاتي ,, يومَ غدا الحبّ قتيلاً والشعرُ قتيلاً وجفّت دموعُ دواتي ,,و أغرى الرحيل خطواتكِ , و أبقى أنا أبحثُ طوقَ نجاتي ..
ـــ
ويلَكِ تنحي جانباً ,, أينكِ إذ ما سَيفُ كلماتي هَمَى ..
و إذا كَشفتُ السِّتار عَن أسلحتي ,, سَيغدو كلُّ ما فيكِ سَيدتي مُتألِما ..
أبعدي عن سَيلِ الغضبِ في شفتاي ,, ثَغرُكِ الصغيرَ المتبسما ..
مَجوسيُّ الهوى قلبي ,, ولربما تغدينَ حطاماً رُبما ..
ـــ
وجعٌ يتقمصُ عَينيكِ يُـعذبني , إني لا أكْتبُ الشِّعرَ فيكِ , أنَّ الشِّعرَ فيكِ يَـكتُـبني
ـــ
تأتينَ فتأتي الطبيعةُ مَعكِ وَ اخضرار الشَجر وَنقاءُ دموع الغدير ,, لا شيئ يستدعي بُكاءكِ ما من إنسان بماء الله جَدير ,, تنظرينَ إلى مَلامحي برفقٍ فأغدو فرعوناً أو قيصراً أو أمير ,, ألستِ مَنْ تُـلهمُ السَّماء زُرقتها وَ مِنْ مُخملِ يَـديكِ يَستخرجونَ الحرير ؟؟
ـــ
حُـبّكِ اعصارٌ بوذّيٌ أركانهُ الخَطرُ ,, يَقحَمُ رُوحي يُبعثرها فَـلا يُـبقِ ولا يَـذَرُ
ـــ
في خارطةِ الأحزان تضاريسٌ، لا يرقاها الإنسانُ الطيبُ، يرقاها الشاعرُ والحلمُ المعبود ,, فأينَ تريدُ تمضِي، تَتلقّاكَ كُهوفٌ مُوحِشَةٌ... غاباتٌ.. راياتٌ.. وبُنُود ,, تَتَقاذَفُ رأسَكَ أَسْلاكٌ خانِقةٌ وحُدود ,, يثقلُ كاهلَكَ الوْجْدُ وحُمَّى الشَّوقِ إلى الأحبابِ ولَيْلٌ أبَديٌ مَمْدود ,, غابَ الأحبابُ وراءَ غيابات الجبِّ و أنيابِ الذئبِ و ماتتْ ذاكرة الأرضِ وجفّ الماءُ المَورود ..
ـــ
يا مخملية الحضور ,, البعيدة الغائبة القريبة الحاضرة , يا طيفاً يقطفُ تيناً و لوز من ضفاف الذاكرة ,, و أقطفُ كلماتي عن مدارات الخاصرة ,, حلفتكِ بمن ألهمني الكتابةَ عنكِ ,, لماذا كلما وضّفتُ الشعرَ فيكي ,, غدتْ اللغةُ حائرة
.. يَتْبَعْ
حاتم العطواني
06-06-2010, 03:11 PM
النارُ فاكهةُ الشِّتاء , و بَردُكِ فاكِهةُ احتراقي , وَ صمتُكِ وّحي السَّماء , وَابتسامُكِ فيضُ أحدَاقِـي
حاتِم
حاتم العطواني
06-06-2010, 07:43 PM
بهذا الصبح القادم مِنْ خَلفِ غروبي أراكْ , وَ مع دخول الموسيقى طورَ الخلود أسمَعُك ,, لا حُرِمْتُ بدءَ تكوّني في تفاصيلِ يداكْ ,, وَ استعادةُ نُطقي في ظلال مبسمكْ ,, أحبّّكَ أقولها أتحِبُّني تُراكْ ,, أم شاءَكَ رّبُّكَ كاملاً فّعنْ خطايا الحبَّ نزّهكْ
أنا الغالية
06-08-2010, 05:14 PM
هذا اليوم ..مررت من هناااااا.. مستعجله
وقررت أن أضع في مدونتك (عزيزي حاتم )
http://www.ormanland.com/forum/images/icons/smmmms.gif مشاركه http://www.ormanland.com/forum/images/icons/smmmms.gif
حروف تنساب من بين اناملك العاجيه كانها الشهد ..
كبدر في كبد السماء في لليلة صيفية لا يرافقها الا نسمة عليله
ومنك نرتشف عذوبة المعاني .. و سلاسة الكلمات .. و شموخ الحرف
مدونتك الصغيره .. زجاجة عطر لا تنضب و لا تجف
احترامي لك تنحني حروفي امام قلمك احتراما ..
http://www.ormanland.com/forum/images/icons/smmmms.gif *******http://www.ormanland.com/forum/images/icons/smmmms.gif
عاشقة الزهور
06-09-2010, 01:31 PM
أمــــــــــــــــــــــــــيربكلماتك فارس لها
وكأن كلماتك ورود ياسمين منتقاة
غرزت تلو بعضها بخيط مخملي لتكون عقداً يزين صدر قصيدتك
وكأن الله يرويك من جنته لتستقي كلماتك أزلية ندمنها
نعيش في ظمأ لارتواء المزيد منها
فهل تسمح لي يا صديقي أن أحاكي الجمال
وأي كلام بعد الذي قلته يقال
وكل لحن بعد عزفك بات محال
حاتم العطواني
06-10-2010, 04:40 PM
أشْكُرُكْ (غَـالية ) مِنْ كُلّ قلبي , على المُشاركة وَ الكَلِمَاتْ الرَقيقة
مَـا عِندي شَكّ بِمَشَاعِرك الصَادقة
دُمْتِ بِخير
حاتم العطواني
06-10-2010, 04:51 PM
أشكُرُكْ ( عَـاشِقَةْ الزُهُور) الصَديقَة الجَميلة الرُوح وَ الحُضور
عَلى كَلِماتِك الشَّفافَةْ وَ التَواجُدْ اللطيف
احتِرَامي لَكِ
حاتم العطواني
06-10-2010, 05:13 PM
عُصفورَةَ الشَجَنِ
أنـا يَـا عَصفُورَةَ الشَجَنِ مِثـلُ عَينيـكِ بِـلا وَطَـنِ
بِـي كَمَـا باِلطِفلِ تَســرِقُهُ أولُ الليــل يَــدُ الـوَسَــنِ
وَ اغترابٌ بِـي وَ بِـي فَرَحٌ كَارتِحالِ البَحْرِ بِالسُفُنِ
أنَــا لا أرضٌ وَ لا سَكــنٌ أنَـا عَينــاكِ هٌمَــا سَكني
راجِعٌ مِنْ صَوبِ أُغنيةٍ يَـا زمَاناً ضَاعَ في الزَّمَـنِ
صَوتهـا يَـبكي فأحمِلُـه بينَ زَهـرِ الصَمْتِ وَ الوَهَنِِ
مِنْ حُدودِ الأمسِ يَـا حُلماً زارَني طيراً عَلى غُصنِ
أي ُّوَهـمٍ أنتَ عِشـتُ بِـهِ كُنتَ في البَالِ وَ لَـمْ تَكُــنِ
فيروز - أغنية
حاتم العطواني
06-10-2010, 09:38 PM
غُربة الروح
عِشــــتُ حيـــــاتــي أعـــانيهــا
حتــى عـــانيتـنـي أيـها الـوهـمُ
أبكي سبايا الروحِ في جَسَدي
و قلــــبٌ مُطـــوقٌ بِــهِ الألــــمُ
جُــــنونُ المَشــاعِر هـوَ الحُبُّ
وَ تسأل : أيُحبـُّكَ ؟ أمّ أنـهُ حُلـم
وَ تبقــى فـي مَـداراتِ الإجــابـةِ خائفاً
فيــكَ الـعَجْزُ وَ الوَسواسُ وَ السقمُ
وَ ناصيـةُ الذكرى البعيـدة تُعذِّبُـكَ
وَ القلبُ وَ الفِكرُ الجَريحُ قَـدّ هَرِموا
وَ أنتَ الذي بِفنِّ العشقِ لَمْ تُهزم
أمـامَ الظفـائـر السمـراء تَـنهَـزِمُ
تَمضي بـعيداً بِخفرِ وَ على مضضِ
تَخـونـكَ اللغـةُ وَ الأوراقُ و القَلــمُ
عَلى رِسلكَ ما بالحياةِ ما يستحقُ
سِوى الذكرى وَ العودةُ المَرجوّةُ لَهُمُ
تُحاكي نفسكَ في وَجسٍ وفي خُبثٍ
تُـريــدُ الـرحيـلَ وَ للبقـــاءِ تَــعتَــزِمُ
وَ كأنكَ كُنتَ لَهمْ حتى تُــفارِقَهم
وَ ما كانوا يوماً .. وَ لَنْ يأتيَ اليومُ
لَـمْ يُغريــهم رديـئُ قَـصيــدكَ المُحزن
لَمْ تُلوح يدٌّ أو رفَّ جفنٌ أو ابتسموا
أيُّ مريضٍ أنتَ على نفسهِ متكئٌ
فيكَ العذابُ وفيهم الأُنسُ و النِـعَمُ
يَسيلُ علـى خدّيـكَ فيـضُ المَـآقي منهمرٌ
أيُّ حـبٍ تحتويهِ .. تمكّنَ كأنهُ الوَرَمُ
أخلد إلى النومِ فإنكَ بالغيابِ مُمتلئٌ
دنيا الذِكرى فيها السهلُ و القِممُ
إذ ما سقطتَ في حُضنِ خَيالكَ بُرهةٌ
أنظر القِمةَ فيكَ الإصرارُ وَ العَزمُ
لَعمــري أنـكَ صـريعُ هَـواهُم
وَ نـارُهـم تأكلُ روحكَ وتلتهمُ
خبئـهُ فـي مــلامِـحِ مـزايـاكَ كشامةٍ
فيها كَمساحةِ الدنيا لهُ حَـرَمُ
وهمٌ مؤلمٌ أن تهوى وَ تعشقَ مستحيلةً
سَموتَ أنتَ بهِ , فهنيئاً لكَ الوهمُ
وَ ربتَ أحدهم على كتفي ,, وقال :
سيدي لم يبقَ غيرُكَ في القهوة ,, وحانَ موعدُ الإقفال
الجمعة
11/06/2009
1:00Am
حاتم العطواني
06-11-2010, 05:18 PM
أعدّي لي الأرض كي أستريح
فإني أحبّك حتى التعب
صباحك فاكهةٌ للأغاني وهذا المساء ذهب
ونحن لنا حين يدخل ظلٌّ إلى ظلّه في الرخام
وأشبه نفسي حين أعلّق نفسي على عنقٍ
لا تعانق غير الغمام
وأنت الهواء الذي يتعرّى أمامي كدمع العنب
وأنت بداية عائلة الموج حين تشبّث بالبرّ حين اغترب
وإني أحبّك، أنت بداية روحي، وأنت الختام
يطير الحمام
يحطّ الحمام
أنا وحبيبي صوتان في شفةٍ واحده
أنا لحبيبي أنا. وحبيبي لنجمته الشارده
وندخل في الحلم، لكنّه يتباطأ كي لا نراه
وحين ينام حبيبي أصحو لكي أحرس الحلم مما يراه
وأطرد عنه الليالي التي عبرت قبل أن نلتقي
وأختار أيّامنا بيديّ كما اختار لي وردة المائده
فنم يا حبيبي ليصعد صوت البحار إلى ركبتيّ
ونم يا حبيبي لأهبط فيك وأنقذ حلمك من شوكةٍ حاسده
ونم يا حبيبي عليك ضفائر شعري، عليك السلام
يطير الحمام
يحطّ الحمام
رأيت على البحر إبريل
قلت: نسيت انتباه يديك
نسيت التراتيل فوق جروحي
فكم مرّةً تستطيعين أن تولدي في منامي
وكم مرّةً تستطيعين أن تقتليني لأصرخ
إني أحبّك كي تستريحي
أناديك قبل الكلام أطير بخصرك قبل وصولي إليك
فكم مرّةً تستطيعين أن تضعي في مناقير هذا الحمام
عناوين روحي
وأن تختفي كالمدى في السفوح
لأدرك أنّك بابل، مصر، وشام
يطير الحمام يحطّ الحمام
إلى أين تأخذني يا حبيبي من والديّ
ومن شجري، من سريري الصغير ومن ضجري،
من مراياي من قمري، من خزانة عمري
ومن سهري، من ثيابي ومن خفري
إلى أين تأخذني يا حبيبي
إلى أين تشعل في أذنيّ البراري
تحمّلني موجتين وتكسر ضلعين، تشربني ثم توقدني،
ثم تتركني في طريق الهواء إليك
حرامٌ... حرام
يطير الحمام يحطّ الحمام
- لأني أحبك، خاصرتي نازفه
وأركض من وجعي في ليالٍ يوسّعها الخوف مما أخاف
تعالى كثيرًا، وغيبي قليلاً تعالى قليلاً، وغيبي كثيرًا
تعالى تعالى ولا تقفي، آه من خطوةٍ واقفه
أحبّك إذ أشتهيك أحبّك إذ أشتهيك وأحضن هذا الشعاع المطوّق بالنحل والوردة الخاطفه
أحبك يا لعنة العاطفه
أخاف على القلب منك، أخاف على شهوتي أن تصل
أحبّك إذ أشتهيك
أحبك يا جسدًا يخلق الذكريات ويقتلها قبل أن تكتمل
أحبك إذ أشتهيك أطوّع روحي على هيئة القدمين
- على هيئة الجنّتين أحكّ جروحي بأطراف صمتك.. والعاصفه
أموت، ليجلس فوق يديك الكلام
يطير الحمام يحطّ الحمام
لأني أحبّك (يجرحني الماء) والطرقات إلى البحر تجرحني
والفراشة تجرحني وأذان النهار على ضوء زنديك يجرحني
يا حبيبي، أناديك طيلة نومي، أخاف انتباه الكلام
أخاف انتباه الكلام إلى نحلة بين فخذيّ تبكي
لأني أحبّك يجرحني الظلّ تحت المصابيح، يجرحني طائرٌ في السماء البعيدة،
عطر البنفسج يجرحني أوّل البحر يجرحني آخر البحر يجرحني
ليتني لا أحبّك
يا ليتني لا أحبّ ليشفى الرخام
يطير الحمام يحطّ الحمام
- أراك، فأنجو من الموت.
جسمك مرفأ
بعشر زنابق بيضاء، عشر أنامل تمضي السماء
إلى أزرقٍ ضاع منها
وأمسك هذا البهاء الرخاميّ، أمسك رائحةً للحليب المخبّأ
في خوختين على مرمر
ثم أعبد من يمنح البرّ والبحر ملجأ على ضفّة الملح والعسل الأوّلين
سأشرب خرّوب ليلك ثم أنام على حنطةٍ تكسر الحقل، تكسر حتى الشهيق فيصدأ
أراك، فأنجو من الموت. جسمك مرفأ
فكيف تشرّدني الأرض في الأرض
كيف ينام المنام
يطير الحمام يحطّ الحمام
حبيبي، أخاف سكوت يديك فحكّ دمي كي تنام الفرس
حبيبي، تطير إناث الطيور إليك فخذني أنا زوجةً أو نفس
حبيبي، سأبقي ليكبر فستق صدري لديك ويجتثّني من خطاك الحرس
حبيبي، سأبكي عليك عليك عليك لأنك سطح سمائي وجسمي أرضك في الأرض
جسمي مقام
يطير الحمام يحطّ الحمام
رأيت على الجسر أندلس الحبّ والحاسّة السادسه
على وردة يابسه أعاد لها قلبها وقال: يكلفني الحبّ ما لا أحبّ يكلفني حبّها
ونام القمر على خاتم ينكسر وطار الحمام
رأيت على الجسر أندلس الحب والحاسّة السادسه
على دمعةٍ يائسه أعادت له قلبه وقالت
يكلفني الحبّ ما لا أحبّ يكلفني حبّه ونام القمر على خاتم ينكسر
وطار الحمام
وحطّ على الجسر والعاشقين الظلام
يطير الحمام يطير الحمام
محمود درويش
حاتم العطواني
06-11-2010, 05:24 PM
الرسائل المبعثرة 2
عُذراً درويش ,, الشَّاعِرْ هذهِ المَرّة لَمْ يَتمشَى في قَصيدَتِهِ ,, كَانَتْ أداةُ قَتلهِ , وَ دَربُ موتهِ الطويل ,, تماماً كَمنْ صَنعَ الدواء و مَات فيهِ ,
مررتُ على عريشةِ العنبِ تبكي فروعها , صَلبت مخيلتي تلكَ الذكرى , هنا كان الحبُّ و يوماً من الأيامِ قدّ كُنّا ,, لا تقولي هيَ مشيئة القدر , القدرُ بريئٌ مني ومنكِ نحنُ من أردنا ومن شِئنا ,, ستشهدُ العناقيدُ ضدي وضدكِ وسكرُ العنبِ الذي كان يَحكي ليخضورهِ عنّا
هذا الحبُّ أكبرُ مني و أنتِ أكبر من حلمي و من توقعاتي ,, أقدمُ طلب استقالة من عشق عينيكِ و أكررُ حبي لكِ عبرَ استقالاتي
وَ ليأخذ هذا المساءُ من شفتيكِ شهيقهُ الأخير , حتى يعتزمَ الموتَ كل مرة أمام عينيكِ , وَ أكتبُ في خلود هذه اللحظة في ذاكرتي , آلاف الكلمات
الموت هوَ تحرير الروح مِنْ أعبَـاء الجَسدْ , ليسَ إلا
أنتِ بيت القصيد , وأبوكِ المُرسل إليه , أمكِ طابع البريد , وأنا الموقع أدناه "::k99o
حاتم العطواني
06-11-2010, 05:42 PM
مـااااااشـي
ابو نجم
06-11-2010, 06:24 PM
"مليت جرحك وتبريرك وموالك
تخطي وترجع تعتذر الأجل ترضيني"
"إن كان جرح القلوب البيض يهنالك
يموت حبك ولا تنزف شراييني "
"يموت قلبي ضما وأموت أنا هالك
ولا اشرب الذل بيدينك وتسقيني"
"غرورك أعماك تحلم تبني آمالك
نهايتك جت بيدك قبل تنهيني"
"والله لاانت ولاعشره من امثالك
تخضع له النفس ويفكر يمشيني"
"اول معك كنت وافي واعشق ضلالك
ياما نصحتك ولكن ما سمعتيني"
"اليوم ماهمني لوكنت في بالك
ماني بظالم ولكنك ظلمتيني"
"في واقع الأمر ماني بااصغر عيالك
رباني الوقت لاتحلم تربيني"
"غلاك مات ابتعد وافراقك اشوالك
لاترتجي الدمع واحذر لاتعزيني"
"ماينزل الدمع لاامثالك ولشكالك
اصلا من تكون حتى تفقدك عيني"
"نهايتك ترجمة لك واقع افعالك
تعبت اوضح ولكن مافهمتيني"
"لاعاد تحلم يجي رقمي بجوالك
والله مااخضع ولو ترقص شياطيني"
"ابي اتركك للندم وافكار عذالك
ماهمني عاذلك وانتي خسرتيني"
"خسرت نفسك ومضنونك وتمثالك
خسارتك للاسف ماعاد تعنيني"
"خلاص ابي ارتاح غادر والسعد فالك
لاترفع الصوت وتفكر تناديني"
أبــ مأمون ـــونجـــ زوبع ـــــــــــم
حاتم العطواني
06-11-2010, 08:08 PM
تَحياتي مَأمُون الصديق وَ الأخ الجميل
كَلِمَاتُكَ لا تَجدُ صُعوبةً لتَدخُلَ الروح
لكَ ودي وَ مَحبتي
حاتم العطواني
06-11-2010, 08:10 PM
إلى امرأةٍ يَخرجُ النهارُ مِنْ أطرافِ أصابعها ,, تميلُ على روحي كنخلةٍ , فتنسَكبُ القصيدةُ كهدايا تشرين لوجهِ الأرض , في اللحظة يا سيدتي ما في البالِ إلا أنتِ وَ الكلماتْ وَ بعضُ الحنين
لِمن لَمْ تأتي بَعد
وَ مساءُ الإنتظار
حاتم العطواني
07-01-2010, 02:40 PM
الرسائل المُبعثرة -3-
أغيبُ و حاضرةٌ أنتِ بي ,, لا تخرجي مني فتصبحُ الورقة قريشاً و الحرفُ نبي
***
أتحبني ؟ تساءلت بهدوء ,, // لا تعلمُ طفوليةُ الحضور أنّ صَوتها ترتيلٌ و تقبيل يَـديها وُضوء
***
أحاولُ العبورَ ولكن اللحظة تسحبني , فلا أنا هُنا ولا أنا هُناك , أسيرةُ أنتظار رجّة هاتفي علّها رسالةٌ منكَ أو مغناطيسية صَوتكْ , فلا أجدُ إلا أحلامي المُشبعة برائحتك وتبغك ,, أطلبُ رقمكَ فيصطادني صَوتٌ أنكَ لستَ مُتاح ,, ألعنُ المسافة و أتمددُ عَلى وجهي لأجدهُ مُفترشاً صَدرك ويداكَ تحيطان بي وكأنكَ تخشى أن يمسني الهواء , أنظرُ إليك بعتب و أدرك أني لا زلتُ قيد الإنتظار
***
حيثُ أبني مِنْ جدائلكِ أعشاشَ الحَمام ,, و تغدينَ صفحةَ أنوثةٍ بيضاء تمرُّ عليها قوافلي بسلام ,, فتنجبيني من جديد بينَ وجهِ الأرضِ و خدّ الغمام // لـ اللغة
***
حرةٌ أنتِ ومقيدٌ أنا , فكيفَ أرتبُ نفسي أمام الغاردينيا في هذهِ الإزدواجية القاتلة
***
أحملُ عيناكِ وقلماً / أرسمك على وجه الماء / على صوت العصافير أرسمك / بين كل وترٍ و آخر ريشتي الصغيرة تغادرُ أصابعي لتقبّلك
***
إنّ الرسائل وَ الكلمات مجرد وسيلة ,, فدعي إحساسكِ يَعبرُ إلى روحي ,, و انثري زهرَ التوليب على جفنيكِ أريدُ ان أغفو قليلاً
***
أقفُ خاشعاً كيفَ أعدتي تَكويني ؟ .. و كيفَ سلبتِ دَمي وَ نفختي روحكِ بشراييني .. وَ كيفَ غزلتي ملامحَ وجهي فغدا مرآةً لما فيكِ من حدائق الياسمينِ .. وكيفَ استحالت روحي لوحةً بينَ يديكِ وَ من غيركِ يُتقنُ رسمي وتلويني .. فإذا ساقني قدرٌ أحمقٌ للغياب سيدتي . سألتكِ باللــهِ لا تتركيني
***
سأكتبُ اليومَ فيكِ خاطرة بغير نهاية ,, بدايتها شهدٌ ينازعُ مهدَ شفتيكِ ,, نهايتها أبديةٌ في المدى اللامحدود في عينيكِ ,, بَعدها سأحاربُ اللغة لأنها لا تكفيني ,, و سأكتشفُ أبجديةً جديدة مقاسها يُغطي مساحاتكِ المُنبسطة فوق روحي ,, وَ بكل بساطةٍ سأصبحُ أنا
***
بحضوركِ تنتحرُ الأسماء فاعتريني ,, كسّري الظلامَ حولي و اكسريني ,, يا مَنْ ترتقبينَ جروحي , لا يعرفُ طعمَ الجرحِ سوى خدُّ السكاكينِ ,, اتجهي بإسطولكِ نحوي , دمري أجزائي و دمريني ,, و اغفي في انحناءات أسطري يا ذروةَ الإلهام لهذا التكوينِ ,, إني حزمتُ حقائبي واتخذتُ النورَ في عينيكِ وجهتي ,, فدعيني أسكنكِ قليلاً دعيني
***
سأوقعُ , واكتبي فوقَ توقيعي : هذا توقيعُ رجلٍ قالَ لي : أني مستحيلةٌ وقد ازدادَ رغبةً في بلوغ المستحيل ,, أنني أهوي على ذاكرتهِ فأحطمُ الماضي وَ أرسمُ الزمنَ الجميل ,, أنهُ يُذوبُ صورةَ عينايَ في قهوتهِ كل صباح ,, و أنني صهلةُ جرحٍ فيهِ و من غيرهُ يَعشقُ صوتَ الصهيل
***
عندما نقترب قدّ نحترق ,, فلندعْ الأنسان فينا يرقصُ و يداعبُ روحينا بأبجديةٍ مستحيلة نضيعُ في غمرتها , قد اكونُ مثلكِ لكني علقتُ العالمَ على شفتيكِ
***
تستحيلُ الكلمة أسطورة حينَ تُرسلُ أليكِ ,, وليكن هذا الصباحُ مشاغباً كعيني
***
دعي الأرضَ تَحتضِنُني أولاً ,, كي يُـؤذَنَ لها عناقُكِ
***
فاذكريني قبل أن أنسى يديا , درويش / افتقدك يا غريبة بحجم غُربتي وغيابك
***
كلانا يعتقدُ أنّ أحدنا لا يعرف ,, و كُلن على هواه بالحبِّ يَـعترفُ ,, ربما جِئتُ متأخراً , هي كذلك حينَ تسخرُ من أقدارنا الصُّدفُ ,, دعوتُ أحرفَ أسمكِ إلى القصيدة ,, فاعتذرت كُلها ما عدا الألفُ
***
أروعُ الكلمات فيكِ ,, التي لم أقلها بعد
***
عُرمان , الحبُّ الأول وَ الأمُّ الأولى وَ المدرسةُ الأولى وَ الأبجديةُ الأولى وَ القصيدة الأولى وَ المحطةُ الأخيرة لهذا الجسدِ المُتعب وَ المُثقل بالحنين
***
جَـاءتْ وَ مَعها حقيبةُ الذكريات ,, رَمتها عَلى مَشارف ذاكِرتي , وَ غَادرتْ مِنْ جَديد
***
في هذه السيرة الذاتية التي بدأت بابتسامة وانتهت باستفاقتي من أسوء كوابيس الذكرى ,, أحاولُ دائماً رمي الأمل في الكلمات , لكنّ براعة البعد في تلطيخ لغتي بهذا الضمور فاقت قدرتي , فسلّمتُ قلمي لروحي ورفعت ورقتي البيضاء , معلناً القصيدة
***
بينَ الحبِّ وَ أنتِ , أختارُ الحياة , / والسلام
***
عُذراً درويش ,, الشَّاعِرْ هذهِ المَرّة لَمْ يَتمشَى في قَصيدَتِهِ ,, كَانَتْ أداةُ قَتلهِ , وَ دَربُ موتهِ الطويل ,, تماماً كَمنْ صَنعَ الدواء و مَات فيهِ
***
لا أحفَظُ الشِّعرَ إلا عَـلى وَرقي , حُـدودُ ذاكِرتي مِنْ حُدودِ أصَـابِعي
***
أمرُّ بذاكرتي و صاحبايَ كأسي و عيناكِ ,, يمرُّ العالمُ بي ولا أرى أحداً سواكِ
***
تَـورطَ وَجهُكِ بالغيابْ , وَ تورطتُ بحبِّكِ أكثر ,, لا يَـضيرُ هذا الذَّهاب , ما يَـضرُ هو التأخر
***
أراكِ بينَ الحُضور و أحرِفُ عَيني عَنكِ , لِكي لا أفقدَ عَلاقتي مَعْ جَاذبية الأرض, أو كَـأس نَبيذٍ بـيدي أو لجامَ القصيدة
***
الزَّواج هوَ الحربُ الوحيدة التي تنام فيها مَعْ العدو ,, هو الحربُ الوحيدة التي يخسر فيها الطرفين معاً أو يفوزانِ معاً
***
أركضُ كَالمَجنونِ في البياض ,, أبحَثُ عَن كلمةٍ وقعتْ منكِ هنا أو حرفاً انسلّ منكِ هُناك ,, و أنتِ تتمشينَ كطاووسٍ بتلونٍ و كبرياء ,,
تعرفينَ أن العاشقَ الأخضر يتبعكِ فتتركينَ هنا أثراً و هنا دمعةً أو أحمرَ شِفاهٍ على زجاج النافذة أو حرفاً على حائطٍ عَليهِ صُورتنا المَنسية و
كلمةً على طاولةٍ بجانبِ نزيف المزهرية , أجمعها كما تجمعُ الريحُ أوراق الخريف لأكتبَ فيكِ قصيدة أُخرى أكررُ بها حبِّي و شوقي و
احتضاري
***
لا ُيمكن فصل الشَّاعر عن ما يقول , هوَ ماضٍ مبنيٌ للمجهول مِنْ كُلِّ قَـصيدةٍ كتبها و سيكتُـبها
***
هَلْ العنادُ حماقةٌ أم أن حكمتنا هي العنادُ ؟
***
أأقولُ اسمكِ ؟, لينتحر هَذا الصَباح , أأقولهُ لتثور الطبيعة عَلى نفسها و تتعانقُ السَتائر مَع سَواعد الرياح ؟ , أأقولهُ سَيدتي لتنبسطَ الأرضُ
عَلى كفّ طفلٍ صَغير وَ تُـصبحُ بيدهِ قطعةُ حلوة ؟, أأقولهُ لأشربَ قهوتي السَوداء عَلى شُرفاتِ عَينيكِ و أكتبَ قَصيدةً عُنوانها أنتِ و
كلماتُـها أنتِ بُحورها و أبجديتها و سُطورها ...و قَلبُ كاتبها لكِ أنتِ ؟ , أأقولُ اسمكِ حَتى أنساهُ مُجدداً في حُرمِ جُمالكِ و تضيعينَ بي ؟
***
طابَ اللقاءُ و لَمْ يُـودي بي مَـا حَالَ بينكِ وَ بينَ أمنياتي ,, لا زلتِ وردةً تَـعبقُ في روحي , وَ تنبتُ خلفَ كلِّ أمسيةٍ مِنْ أمسياتي
***
قلبُ كاتبٍ عاشقٍ بين السطور يحملهُ ,, لا يقتلُ القلبَ فراقٌ نقصُ المعاني في اللقاءِ يقتلهُ
***
مَهما تكررت حالات الحبّ في حياتنا, سيبقى الحبّ الأول ملازماً للذاكرة وَ عصيٌ على النسيان, لأنهُ الفتيل الذي سيسبب جميع حرائقنا
***
تائهٌ أعدُّ جراحي و ضِعتُ في العدِّ ,, وَ غيابُكَ موتٌ , كانتحار الروحٍ في الجَسدِ ,,, هذا المَساءُ قد باتَ مُغترباً ,, و ذابت على اغترابهِ قطعةُ
الكَبدِ ,,, يا طيراً يعانقُ في الأعلى غمامةً ,, باللهِ حدثني عَنْ طُهر الترابِ في بلدي
***
بينَ المدّ وَ الجَزر حدثٌ ثالثٌ أروع ,, هوَ نزولكِ البحر, فكيفَ لبحرٍ باحتواء سَماءٍ بغير حُدود ,, أم أنكِ يا جميلة مَنْ احتويتهِ ؟
***
لا أدري كَيفَ تتسللُ ابتسامَةٌ مِنْ بين الدُموع مِنْ وَجهٍ يَملؤهُ الغِيابْ ,,, فَـتغدوا يَدايَ أرضاً عَطشى وَ وجهُكِ سَماءٌ وَ عَيناكِ ثَغرُ
السَحابْ
***
هذي الجُروح مِنْ يُـقبّلها وَ هذي عَلامات التَعجبْ مَنْ سَيستريحُ بخاصرتها وَ مِنْ سَيتلو عَليها تبَـاشير المَساء حِينَ الليالي تَـضجُ بِـنا وَ
نُـضاجع الخَيال القبيح وَ النُجوم لا تـرضى أنّ تُسامِرنا وَ لا الذاكرة تُريدُ أن تستريح ,, ولا النورُ تحتويهِ أصابعنا و يلهثُ خلفنا هذا الظلُّ
الجريح
***
ضَاعَتْ في مَلامحنا لَوعةُ لقاءٍ وَ أسمَاءُ ,,, صَمتُنا يُقيدُ شِفَاهنا وَ بعضُ الصَمتِ إيماءُ
***
في أعمارنا البيضاءَ أزاميلَ أقدارها تدُّقُ ,, و تبقي الحياةُ حياةً ما بها ما يستحقُّ
***
Love is like a guitar, it makes a beautiful sound, but you sometimes cease to play it
Yet, the strings remain forever and always give you the opportunity to play again
***
لا أستطيعُ أن أحبّكِ عبر البريد الإلكتروني وَ عبر (الكام) , وسيلتي الوحيدة قصيدة أكتبها بريشةِ طائرٍ أرسلها مع الحَمامْ, أنا ابن التراب
أحاولُ جاهداً أن أتعرى من الأسفلتِ و القرميد و الرخامْ, وليسَ عندي ( كُتيبْ) كيفية تناول الغداء بالشوكة والسكين و عَلى جذعِ
شجرةٍ في بُستان اللوزِ يطيبُ لي المَنام
***
إني لعينيكِ باسمِ الشعرِ أعتذرُ ,, زلّةُ عاشقٍ تاهتْ برأسهِ الصورُ ,, ما كُنتِ يوماً إلا قَمراً ,, وَ لطالماً أوحى لألفِ عاشقٍ قَمَرُ
***
مُـرِّي عَـلى عُشـبِ الذاكِرة لأتذكَرَ مَـلامِحي / مَـرِّي على أحرفِ القَصيدَة لِتكتسبَ المَعنى // فأنتِ مَوتي المُـحتَّمُ وَ أنتِ الحَـياة
***
في وَجهكِ سِردابٌ عَميقٌ ,, وَ تِلالُ أحزان, و أرضٌ كُنتُ أدفِنُ فِيها شَفتايَ كُلَّ لِقـاء
***
تَبكينَ حُباً , لَمْ يَخرُجْ يوماً إلى الشَمسْ ,, عَاشَ طُفولَتهُ في الظلال ,,, تَـبكينَ حُباً مستحيلاً و مَلغياً ,, حُبٌّ مُمكنهُ يـَقبعُ في ذروة
المُـحال
***
فَـرحٌ مَنسيٌ في طفولتنا , لا أراحوا أرواحنا ولا استراحوا
***
سريرهما مفروشٌ بالياسمين , و الوسائدُ أعلى من غيومِ الصيفِ أعلى ,, ارتميا عليهِ كحجري نردٍ رقمه واحد , رقمها ستة , خمساً قبلي سألتهُ
, فقال دعيني أحبكِ بعيداً عن حساباتنا , فالحبُّ لا يدخلُ طور الحسبان, سنينٌ تمرُّ ولا يزالُ رقمهُ واحد ورقمها ستة
***
ما أصعبَ أن تُسوِّد الوَرقْ , بكلماتٍ جديرة بأن تُقرأ
***
إليكِ أبعَدُ ما يمكنُ أن أهرُبَ منكِ
***
رأيتُ الحبَّ على بعدِ قصيدتين ,, شمعةٌ تذوبُ في الظلام , و أذوبُ في وجهك تحت الجبينِ شمعتين
***
في زمنٍ يرفضونَ فيهِ ارتقاء المرأة ,, لماذا إذاً يَكتُبُ الكونُ أسرارهُ بيديّ عاشقٍ ؟ و لماذا إذاً يُولدُ الأنبياءُ في فراشِ امرأة ؟
***
سألتها : أيتها الغريبة , أمازال في قلبكِ مُتسعٌ لحبي ؟ جاوبت : بالحديث عن السِّعة , حبُّكَ لا يَتسَِعُ لهُ النسيان يا سيدي
***
إن النساءَ رياحينُنا ,, نترصدُ أحزاَنهنَّ , و نمنحُ أجسادنا لكلِّ حزن ,, حزنهنَ فراشٌ أمين
***
أروع ما يحصل عليهِ رجل ابتسامة من امرأة لا يعرفها
***
على ذاكرتي أن تحبلَ فيكِ ,, لتولدَ الكلمات من نور
***
ذاهبٌ تحتَ المطر, لا تسألوا السببا ,, ما أسهلَ لومَ عاشقٍ و ما أسهلَ العتبا ,, تبحثينَ بالماضي عن زلّةٍ و أنتِ أعظمُ أخطائي معَ العمر الذي
ذهبا ,, طقوسُ الغدر قدّ بتُ أعرفها فلا عجبٌ أنكِ خطأٌ يرقصُ على جروحيَ طربا
***
أنا لا يَعرفني النوم ,, أعيشُ بينَ اليقظة وَ الحلم مفتوحَ العينين , ولكِ بينَ كُلِّ إغفاءتين أهمس : صباحُكِ مفعمٌ بعبقِ الياسمين
***
عندما يُغادر عطر شانيل 5 عباءتكِ إلى أعماق روحي , أشعرُ فقط أني على قيدِ الحبّ وقيد الحياة
***
أيتها الشاملة الكاملة الجميلة الساطعة المشّعة البريئة, أيتها القاهرة الساهرة الباهرة, أيتها الممتلئة الساحرة الجائرة الطاغيةُ الانوثة, أيتها الحسناء الطريفة العفيفة المرتبة المُشذبة, أيتها الوحيدة الفريدة الشاسعةُ الجمال, أيتها الأسماء و العطور و الرحيل والمغيبُ والمستبدة الجريحة المريحة, أيتها السّاقية الباقية الراقية ايتها العبثية المجنونة المسكونة والسَكينة المتينة المنيرة الخطيرة, أيتها انتِ بكل ما فيكِ من كلمات
***
بعيدان نحن ومهما افترقنا فما زالَ في راحتيكِ الأمان ,, تغيبين عني وَ كَمْ مِنْ قريبٍ يغيبُ وَ إنّ كانَ ملء المكان ,, فلا البعدُ يعني غيابَ الوجوهِ ولا الشوقُ يعرفُ قيدَ الزمان
يتبع
حاتم العطواني
07-02-2010, 08:07 PM
مُدونتي الصَـغيرة يا مُدونتي, أعطيني عَـيناً تَــقرأني و خُـذي قليلاً مِنْ وقتي, خُذي أصابعَ يمنايَ رُدي لي جـزءاً مِنْ لُغتي ,, هبةٌ تلكَ أنّ أكتبَ آلامي, و أُمسي و أصبحُ مَـقتولاً في هِبتي ,, مُـدونتي الصَغيرة يا مُـدونتي ...
أنا الغالية
07-11-2010, 02:32 PM
ازعل عليك احيان
وأزعل على نفسي قبل ماأزعل عليك
وأرضى عليك احيان
وأرضى على الدنيا وانا راضي عليك
وأنت عمرك
مازعلت .. وماعتبت ... ومارضيت
أزعل علي لو كذب
أعتب علي لو كذب
هذي التفاصيل الصغيره
اللي تخلينا نحب
ماأحب انا ازعل عليك
ازعل انا لأني احب
***
يا ادفي من حروف الشعر
يا ارق من حلم السنين
إذا تركتك تنتظر
حسسني إن انتا حزين
مابي تقول مسامحك
قل : ما أبيك
وإذا رجعت اصافحك
أبعد يديك
أنا انجرح قبل اجرحك
وأبكي عليك
لكن أبي مره تحس
وشلون أنا أمووت فيك
هي التفاصيل الصغيره
اللي تخلينا نحب
ماأحب أنا أقسى عليك
أقسى أنا لأني أحب
***
أدري فيك تموت فيني
وأنا ميت من برودك
لي متى وانتا تبيني
وماتحسسني بوجودك
ايه ... حسسني بوجودك
لمّ صوتي
بعثر حكاية سكوتي
لاتخلي الحب يفقد همسك العذب ويمووت
قل احبك ..
قل احبك بأعلى صوت
انا مليت السكوت
***
يا إبتسامة قلبي ولهفة حنينه
ياشقاه وياحنانه
يابعد كل المسافات الحزينه
معك امانه
الدروب اللي مشينا .. لاتضيع وتغترب
بالتفاصيل الصغيره
نقدر نعيش ونحب
للشاعر :فهد المساعد
راقتني ... أتمنى أن ترووقك أخي (حاتم )
تحيااتي لك ... وأكتر من راااائع إحساسك بــــ الكتابه
أنيق أنيق أنيق ...:icon_razz:
http://sl.glitter-graphics.net/pub/711/711028nonx08e8cl.gif (http://www3.0zz0.com/2008/08/20/10/879011261.gif)
ابو نجم
07-11-2010, 04:08 PM
أهلَ المحبةِ هاتوا من معانيها * فأرفعُ الدُّرِّ قدْرًا لا تُحاكيها
معنى المحبةِ مِنْ طيِّ القلوبِ بدا * وتلكَ من صَدَفٍ ليستْ تُجاريها
والحِبُّ يُفدى بما في الأرضِ من دُرَرٍ * ولا نرى أحدًا بالحِبِّ فاديها
إلا دموعَ مُحِبٍّ مُخلصٍ ذرَفتْ * من عين مَن يتّقي المولى أُحاشيها
فعلِّموني معاني الحُبِّ واتئدوا * فالأذْنُ تطرَبُ والخفّاقُ واعيها
عندي قصيدةُ عشقٍ عنكمُ نُظِمَتْ * ومِنْ سِجِلِّ الْهوى صِيغتْ قوافيها
من ذكرياتٍ تعيشُ الدهرَ في خلَدي * أنغامُ أغنيَّةٍ من لحنِ ماضيها
حكايتي بدأتْ في الحُبِّ مذْ عَرَفَتْ * نفسي المعارفَ في أُولى مباديها
إلى خيامِ الحِمى أرواحُنا سَبَقتْ * حتى تراءتْ لنا تسمو سَواريها
أبكي وأضحكُ إذْ لاحتْ مرابعُهُ * هذي ديارُ حبيبي والْهوى فيها
موقـــع قريـــة عرمـــان 2008