اربيل
04-15-2009, 09:38 PM
الهجوم في معركة راشيا :
يا فرنسا والله ما نطيع ونهوش عند بلادنا
حنا النشامى مصيتين ذبح العساكر كارنا
على اصوات حداء المجاهدين استيقظت قرية حاصبيا، بعد وصول وفدا من اهالي قرية راشيا، يستغيث بالمجاهدين المرابطين في القرية، يخبرهم ان الحامية الفرنسية في راشيا اخذت تنكل وتقمع وتعذب اهاليها بكل صنوف العذاب، بدعوى انهم من المؤيدين للثورة والموالين لها، فلم يستطع شبان راشيا الصبر والاحتمال، فبدأوا بالمعركة ضد الجند الافرنسي ،ادت الى وقوع قتلى من الطرفين. فدخل الجنود الفرنسيين وبعض الموالين لهم من المتفرنسيين من اهالي راشيا وتحصنوا داخل القلعة، واخذوا يطلقون الرصاص على الاهالي والامنين ،وهذه القلعة هي حصن قديم بناه احد امراء ال شهاب في الزمن الغابر .
قائد الثورة في اقيلم البلان اسعد كنج يصف المعركة :</B>
http://www.jawlan.org/openions/images/asadknj.jpg
بعد وصولنا راشيا تغلغلنا في الاحياء ، حتى وصلنا القلعة، فشاهدت تزاحم الرجال، وتهافتهم على تسلق السلم المنصوب ،على جدار البرج، فتسلقوه وهاجموا الاصطبل لاغتنام الخيل. ولما شاهدت ان الاختلاف كاد يذر قرنه على تقسيم الخيل، قتلت سبعا منها وتقدمنا مشاة ، ولولا التوقف الفجائي الذي حدث من جراء التقسيم لسقطت القلعة بايدينا، واستسلم الجند نهائيا. وقد ابرز كل من سليمان مرعي ونجيب يوسف علم الدين ونزيه بك واخوانه، شجاعة خارقة واصبح البرج والجبهة الغربية تحت سيطرتنا، ولم يبق بايدي الجند سوى قسم السرايا وقسم من الاصطبل. استمرت المعركة حتى المساء. واستولى حمزة الدرويش على الجهة الشرقية ولكنه انسحب ليلا الى عيحا.
ثبات اسعد بك : توافدت نجدات مجدل شمس وعددها 200 محارب ومن الاقليم 50 محارب، واتجهت القوة الى المجدل، والى ناحية قلعتها الشرقية. فاضطر مجاهدو المجدل الى الهروع لايقاف زحف العدو عن المجدل بلدهم. ولم يبق بجانب اسعد بك سوى10 اشخاص، واصبح عدد الجرحى 18 جريحا ومنهم خمسة شهداء من راشيا بينهم حسن حمود الصفدي . فارس حمود ومحمد السلقي وقاسم العفلق. وبقى بامرته كل من سليمان مرعي ونايف مرعي وسبعة من الثوار.
هبط المساء وودعت الغزالة افاق راشيا وناشرة لعاب انوارها الصفراء الممتزجة بلون ناري فوق جبالها. شاهد الثوار اشارات تخترق سجف الذرات الهوائية. وفي الساعة الواحدة عربية مساء. قذفت دبابة قنابل مدفعيتها على الثوار، فتاكدوا زحف العدو، وقرروا مناوأته في سفوح التل الاحمر على مقربة من الجسر، وترك البعض لتثبيت الحصار لكي لايصبح الثوار بين نارين ، شدد الثوار الحصار على الجند لكي يستسلموا، رغما عن اقتراب النجدات، وقد ابلى نزيه بك وثوار عين عطا بلاء حسنا ، واتخذوا لتدابير لانقاذ الاسرى. وافتهم نجدة ابي ضامن العريان المؤلفة من 50 محاربا، وانيط اليه الدفاع تجاه قوة المستشار، استسلم الجند وتسلموا الى الشيخ نعمان زاكي ومعظمهم من المتفرنسيين. وفي ذلك الوقت كنت احرس السطح، وغنمنا عتاد الاسرى، وثبتنا خمس ساعات ونصف، واصبحت قوتنا 15 مدافعا ،وبما ان مركز دفاعنا ضيق فكنا كالمقر( المرصوف) .استفدنا من مناعة موطننا، فقتلنا ضابطا وسبعة جنود امام الحواجز، واستسلم البعض، والبعض قذفنا بمقذوفات البنادق ( قنبلة البندقية)
زحف العدو من الجهة الشمالية، فاخلى العريان موطنه،فتدفقت نجدات العدو واصبح الثبات من رابع المستحيلات، اذ كنت متالما من جراحي. وفي الساعة الثانية زوالية (ب) طوقنا العدو من الجهة الغربية والشمالية. استشهد طيار ابو صالح، وذلك حين ذهابه لجلب الماء. واذ بمناد ينادي ( ادركنا العسكر ). كنا نجهل زحف الجند من الشمال والغرب. انسحبنا بسرعة من بين الفرجات وما كدنا نصل اخر ثغرة حتى شاهدنا الجند، قد احتل دار نعمان التي اجهز بها ولم نتمكن من الانسحاب الا من الطريق الشرقي الجنوبي وارتفاع موقعنا 4 امتار وتحته خربة.دافعنا بالمسدسات طُوقنا من الجهة الشرقية ايضا فاستبسلنا بدفاعنا، واستشهد منا خمسة رجال بقينا ثمانية ويقذفنا العدو بنار مقراضية( حامية ) من الغرب والشرق.
وعن استشهاد النساء يقول " النسوة تحت رحمة النيران، استشهدت بنت اخت احمد زاكي واحدى قريباتها، واستشهد الشيخ يوسف، بينما كان يذود عنهن وكان يبعد ستة امتار عن موقعي، فولولن، فاضطررت الى الرجوع لانقاذهن وحمايتهن تحت هطل الرصاص. كنت وكاني في وسط بركان تتقاذفتني حممه. ومرميات الشيخ زين تعمل باقفيتنا. اسرع لنجدتي كل من ولد اختى وفياض بو صالح وحسين رضا وعلي القاضي. المسافة بيننا وبين العدو ( 50 متر ). استشهد الشيخ يوسف زين وابراهيم العسل. لكن النسوة انقذن وكانت اعجوبة.
وفدت طليعة النجدة بقيادة زيد بك وصياح بك من جهة حاصبيا، بينما كان الجند ينحدر من ظهر المنشار. واشتبك زيد مع الجند وساندته قوة شكيب بك، وانقذت بكيفا كما اشترك فارس مفرج في المعركة؟ بعد ان هدأت عاصفة الحرب، اجتمع الثوار في مزرعة( الفاقعة) وقرر القادة اعادة الكرة واسترداد القلعة".
مقتضبة من مذكرات فضل الله بك 29 ت ثاني 1925 تحدث خلالها المجاهد اسعد كنج ابو صالح صالح فيقول :
اجتمع كل زيد بك وصياح بك والامير حسن فقرروا، ابقائي محافظا على الامن( لحماية الثورة وامنها ) وسافروا. في 10 كانون اول: حلقت ثلاث طائرات في سماء حاصبيا وقذفت قنابلها واستمرت على هذا المنوال حتى يوم السبت.
14 كانون اول : زحف العدو نحو الجديدة وقوته مؤلفة من 300 مقاتل نظامي و 100 متطوع متفرنس ومدفع جبلي.
18 كانون : زحف العدو من ظهر الاحمر الى لبابة بقوة مؤلفة من 700 مقاتل و 50 متطوعا ونضيدة ونصف جبلية ( بطرية –ن).
التدابير الحربية: عقد اجتماع حضره كل من شكيب بك وسامي بك، فقرروا الزحف على القنيطرة بعد ان علم شكيب من النذير بان خطة الجيش احتلال المجدل .
الزحف على حاصبيا : زحف شكيب وهاب واسعد كنج ب 150 ثائرا للذود عن حاصبيا وحين وصلوا عرنة استخبروا بان قوى العدو اتجهت نحو الشوكتلية بعد ان قضوا الليلة الفائتة بحرب في جوار حاصبيا.
مهاجمة لبابة: هاجم الثوار لبابة بقوة مؤلفة من 100 ثائر..
الغنائم: فغنموا منها 21 بغلا و 16 بندقية ورشاشتين.
الخسائر: كانت خسائر الثوار اربعة قتلى. وخسائر الجند 46 قتيلا في اليوم الثاني طوق الجند الثوار تصحبه سبع دبابات ( تانكس ) فدحروه وطاردوه حتى الشحار.
يوم السبت : هاجم الثوار الجند في شحار وفي زمارينة والعوجا وغنموا منه 7 رشاشات و 24 بندقية ومُنى بخسائر فادحة لا تقل عن 32 قتيلا ،ولكن قلة المجاهدين واهتمامهم بنقل اسرهم وتدفق نجدات العدو ارغمتهم على الانسحاب الى شبعا وفي الساعة السادسة عربية صباح السبت احتل الجند حاصبيا .
حروب المجدل : وفي اليوم الثاني التحق ثوار حاصبيا بقوى المجدل فدحروا الجند حتى المنصورة واخرجوه منها قسرا.
ثوار المجدل كانوا قد حاربوا نصف يوم في حاصبيا وغادروها للدفاع عن المجدل فوصلوها بعد طلوع الشمس فكان الموقف الحربي كما يلي :
تمتد جبهة الثوار في المجدل من( البويب – السكرة- الخاروط – حتى جور ثب .
والعدو من ( سلقاطع – برك طراد - المنقوعة)
الاستيلاء على مجدل شمس
علم الثوار بموطن فؤاد سليم فامتطوا خيولهم منحدرين نحو المرج فوصلوا المخاضة واجتمعوا هناك مع قوة عكاشة الباسل، اشتبكوا مع الجند فاوقفوه وعلى اثر وصول نجدة محمود كنج هاجموه من الجهة الشرقية المعروفة ( بالقاطع) التحموا مع الجند واجلوه عن متاريسهم. جدد الثوار هجومهم على الخط الخلفي، قذفت المدفعية الجبهة بقنابلها" بتنغيم" متواصل، وبعد ربع ساعة من تجديد الهجوم الثاني تمكن محمود كنج من الوصول الى الخط الثاني، ولكنه استشهد بعد ان استولى على اول متراس ( محمود كنج بطل من الابطال الجبارين ومن اشجع شجعان الاقليم شهد معاركه كلها، وله يعود الفضل في احراز النصر وهو الذي زج الاقليم في اتون الثورة وقاد ثواره من نصر الى نصر تغمده الله برحمته )
استشهاد البطل فؤاد سليم
كان قد عقد اجتماع في مجدل شمس حضره ايضا من القادة كل من فؤاد بك سليم وزيد بك وصياح بك وفضل الله بك والامير حسن وقرروا فيه الدفاع عن المجدل. زحفت قواهم واشتبكت مع الجند حينما كان متمركزا في بركة رام ولما اشتدت وطاة هجومه قرروا فيما بينهم الانسحاب من الجبهة الحورانية حينما تقدمت النجدات من جهة( البويب) ومن الغرب من طريق مسعدة كانت قوى العدو الغربية، زحفت عن طريق القنيطرة خشية من الاحداق ببقية الجند.
ثبت فؤاد بك وابت عليه فتوته العتنرية الانسحاب وصمد بجانبه 14 شجاعا من بينهم: سليمان مرعي وسعيد اليماني وحسن احمد ومحمود الزرعاوي وابراهيم حمود وغيرهم. دخل قسم كبير من العدو ( المجدل ) وبقيت تدافع الجبهة الغربية والشرقية، وهما جبهتا اسعد كنج وفؤاد سليم. اندحر العدو امامهما وتمكنت النساء والاطفال من الانسحاب من بين الثغرتين. الا ان الشجاع محمد كنج قد استشهد في المعركة.
انسحب معظم الثوار واحتلت بعض قوى العدو المجدل من جهات اخرى بينما كانت الشمس تودع، هذا الكون بلونها الاصفر الناري الشاحب الممزوج بالالوان النارية من حمراء لهيبية وقانية واشعة صفراء امر البطل اخوانه بالاضطجاع خوفا عليهم من الفناء. اراد امتطاء صهوة جواده وما كاد يضع اخمصه بالركاب اذ بقنبلة طائشة تصيب احد اخوانه من قرية ( حضر) بينما كان يراقب العدو فتناثرت شظاياها واصابت احدى نثراتها مقتلا من البطل، فاستند على جنب جواده فخارت قواه ومال ثم سقط على الارض وطلب ماء فحضنه حمد صعب وفاه كلمته الاخيرة متمثلا بقول الشاعر( ومبلغ نفس عذرها مثل منجح )
.http://www.jawlan.org/openions/images/25rivolation-golan.jpg
http://www.jawlan.org/openions/images/said-alass01.jpg
نقلا عن موقع جولاني
يا فرنسا والله ما نطيع ونهوش عند بلادنا
حنا النشامى مصيتين ذبح العساكر كارنا
على اصوات حداء المجاهدين استيقظت قرية حاصبيا، بعد وصول وفدا من اهالي قرية راشيا، يستغيث بالمجاهدين المرابطين في القرية، يخبرهم ان الحامية الفرنسية في راشيا اخذت تنكل وتقمع وتعذب اهاليها بكل صنوف العذاب، بدعوى انهم من المؤيدين للثورة والموالين لها، فلم يستطع شبان راشيا الصبر والاحتمال، فبدأوا بالمعركة ضد الجند الافرنسي ،ادت الى وقوع قتلى من الطرفين. فدخل الجنود الفرنسيين وبعض الموالين لهم من المتفرنسيين من اهالي راشيا وتحصنوا داخل القلعة، واخذوا يطلقون الرصاص على الاهالي والامنين ،وهذه القلعة هي حصن قديم بناه احد امراء ال شهاب في الزمن الغابر .
قائد الثورة في اقيلم البلان اسعد كنج يصف المعركة :</B>
http://www.jawlan.org/openions/images/asadknj.jpg
بعد وصولنا راشيا تغلغلنا في الاحياء ، حتى وصلنا القلعة، فشاهدت تزاحم الرجال، وتهافتهم على تسلق السلم المنصوب ،على جدار البرج، فتسلقوه وهاجموا الاصطبل لاغتنام الخيل. ولما شاهدت ان الاختلاف كاد يذر قرنه على تقسيم الخيل، قتلت سبعا منها وتقدمنا مشاة ، ولولا التوقف الفجائي الذي حدث من جراء التقسيم لسقطت القلعة بايدينا، واستسلم الجند نهائيا. وقد ابرز كل من سليمان مرعي ونجيب يوسف علم الدين ونزيه بك واخوانه، شجاعة خارقة واصبح البرج والجبهة الغربية تحت سيطرتنا، ولم يبق بايدي الجند سوى قسم السرايا وقسم من الاصطبل. استمرت المعركة حتى المساء. واستولى حمزة الدرويش على الجهة الشرقية ولكنه انسحب ليلا الى عيحا.
ثبات اسعد بك : توافدت نجدات مجدل شمس وعددها 200 محارب ومن الاقليم 50 محارب، واتجهت القوة الى المجدل، والى ناحية قلعتها الشرقية. فاضطر مجاهدو المجدل الى الهروع لايقاف زحف العدو عن المجدل بلدهم. ولم يبق بجانب اسعد بك سوى10 اشخاص، واصبح عدد الجرحى 18 جريحا ومنهم خمسة شهداء من راشيا بينهم حسن حمود الصفدي . فارس حمود ومحمد السلقي وقاسم العفلق. وبقى بامرته كل من سليمان مرعي ونايف مرعي وسبعة من الثوار.
هبط المساء وودعت الغزالة افاق راشيا وناشرة لعاب انوارها الصفراء الممتزجة بلون ناري فوق جبالها. شاهد الثوار اشارات تخترق سجف الذرات الهوائية. وفي الساعة الواحدة عربية مساء. قذفت دبابة قنابل مدفعيتها على الثوار، فتاكدوا زحف العدو، وقرروا مناوأته في سفوح التل الاحمر على مقربة من الجسر، وترك البعض لتثبيت الحصار لكي لايصبح الثوار بين نارين ، شدد الثوار الحصار على الجند لكي يستسلموا، رغما عن اقتراب النجدات، وقد ابلى نزيه بك وثوار عين عطا بلاء حسنا ، واتخذوا لتدابير لانقاذ الاسرى. وافتهم نجدة ابي ضامن العريان المؤلفة من 50 محاربا، وانيط اليه الدفاع تجاه قوة المستشار، استسلم الجند وتسلموا الى الشيخ نعمان زاكي ومعظمهم من المتفرنسيين. وفي ذلك الوقت كنت احرس السطح، وغنمنا عتاد الاسرى، وثبتنا خمس ساعات ونصف، واصبحت قوتنا 15 مدافعا ،وبما ان مركز دفاعنا ضيق فكنا كالمقر( المرصوف) .استفدنا من مناعة موطننا، فقتلنا ضابطا وسبعة جنود امام الحواجز، واستسلم البعض، والبعض قذفنا بمقذوفات البنادق ( قنبلة البندقية)
زحف العدو من الجهة الشمالية، فاخلى العريان موطنه،فتدفقت نجدات العدو واصبح الثبات من رابع المستحيلات، اذ كنت متالما من جراحي. وفي الساعة الثانية زوالية (ب) طوقنا العدو من الجهة الغربية والشمالية. استشهد طيار ابو صالح، وذلك حين ذهابه لجلب الماء. واذ بمناد ينادي ( ادركنا العسكر ). كنا نجهل زحف الجند من الشمال والغرب. انسحبنا بسرعة من بين الفرجات وما كدنا نصل اخر ثغرة حتى شاهدنا الجند، قد احتل دار نعمان التي اجهز بها ولم نتمكن من الانسحاب الا من الطريق الشرقي الجنوبي وارتفاع موقعنا 4 امتار وتحته خربة.دافعنا بالمسدسات طُوقنا من الجهة الشرقية ايضا فاستبسلنا بدفاعنا، واستشهد منا خمسة رجال بقينا ثمانية ويقذفنا العدو بنار مقراضية( حامية ) من الغرب والشرق.
وعن استشهاد النساء يقول " النسوة تحت رحمة النيران، استشهدت بنت اخت احمد زاكي واحدى قريباتها، واستشهد الشيخ يوسف، بينما كان يذود عنهن وكان يبعد ستة امتار عن موقعي، فولولن، فاضطررت الى الرجوع لانقاذهن وحمايتهن تحت هطل الرصاص. كنت وكاني في وسط بركان تتقاذفتني حممه. ومرميات الشيخ زين تعمل باقفيتنا. اسرع لنجدتي كل من ولد اختى وفياض بو صالح وحسين رضا وعلي القاضي. المسافة بيننا وبين العدو ( 50 متر ). استشهد الشيخ يوسف زين وابراهيم العسل. لكن النسوة انقذن وكانت اعجوبة.
وفدت طليعة النجدة بقيادة زيد بك وصياح بك من جهة حاصبيا، بينما كان الجند ينحدر من ظهر المنشار. واشتبك زيد مع الجند وساندته قوة شكيب بك، وانقذت بكيفا كما اشترك فارس مفرج في المعركة؟ بعد ان هدأت عاصفة الحرب، اجتمع الثوار في مزرعة( الفاقعة) وقرر القادة اعادة الكرة واسترداد القلعة".
مقتضبة من مذكرات فضل الله بك 29 ت ثاني 1925 تحدث خلالها المجاهد اسعد كنج ابو صالح صالح فيقول :
اجتمع كل زيد بك وصياح بك والامير حسن فقرروا، ابقائي محافظا على الامن( لحماية الثورة وامنها ) وسافروا. في 10 كانون اول: حلقت ثلاث طائرات في سماء حاصبيا وقذفت قنابلها واستمرت على هذا المنوال حتى يوم السبت.
14 كانون اول : زحف العدو نحو الجديدة وقوته مؤلفة من 300 مقاتل نظامي و 100 متطوع متفرنس ومدفع جبلي.
18 كانون : زحف العدو من ظهر الاحمر الى لبابة بقوة مؤلفة من 700 مقاتل و 50 متطوعا ونضيدة ونصف جبلية ( بطرية –ن).
التدابير الحربية: عقد اجتماع حضره كل من شكيب بك وسامي بك، فقرروا الزحف على القنيطرة بعد ان علم شكيب من النذير بان خطة الجيش احتلال المجدل .
الزحف على حاصبيا : زحف شكيب وهاب واسعد كنج ب 150 ثائرا للذود عن حاصبيا وحين وصلوا عرنة استخبروا بان قوى العدو اتجهت نحو الشوكتلية بعد ان قضوا الليلة الفائتة بحرب في جوار حاصبيا.
مهاجمة لبابة: هاجم الثوار لبابة بقوة مؤلفة من 100 ثائر..
الغنائم: فغنموا منها 21 بغلا و 16 بندقية ورشاشتين.
الخسائر: كانت خسائر الثوار اربعة قتلى. وخسائر الجند 46 قتيلا في اليوم الثاني طوق الجند الثوار تصحبه سبع دبابات ( تانكس ) فدحروه وطاردوه حتى الشحار.
يوم السبت : هاجم الثوار الجند في شحار وفي زمارينة والعوجا وغنموا منه 7 رشاشات و 24 بندقية ومُنى بخسائر فادحة لا تقل عن 32 قتيلا ،ولكن قلة المجاهدين واهتمامهم بنقل اسرهم وتدفق نجدات العدو ارغمتهم على الانسحاب الى شبعا وفي الساعة السادسة عربية صباح السبت احتل الجند حاصبيا .
حروب المجدل : وفي اليوم الثاني التحق ثوار حاصبيا بقوى المجدل فدحروا الجند حتى المنصورة واخرجوه منها قسرا.
ثوار المجدل كانوا قد حاربوا نصف يوم في حاصبيا وغادروها للدفاع عن المجدل فوصلوها بعد طلوع الشمس فكان الموقف الحربي كما يلي :
تمتد جبهة الثوار في المجدل من( البويب – السكرة- الخاروط – حتى جور ثب .
والعدو من ( سلقاطع – برك طراد - المنقوعة)
الاستيلاء على مجدل شمس
علم الثوار بموطن فؤاد سليم فامتطوا خيولهم منحدرين نحو المرج فوصلوا المخاضة واجتمعوا هناك مع قوة عكاشة الباسل، اشتبكوا مع الجند فاوقفوه وعلى اثر وصول نجدة محمود كنج هاجموه من الجهة الشرقية المعروفة ( بالقاطع) التحموا مع الجند واجلوه عن متاريسهم. جدد الثوار هجومهم على الخط الخلفي، قذفت المدفعية الجبهة بقنابلها" بتنغيم" متواصل، وبعد ربع ساعة من تجديد الهجوم الثاني تمكن محمود كنج من الوصول الى الخط الثاني، ولكنه استشهد بعد ان استولى على اول متراس ( محمود كنج بطل من الابطال الجبارين ومن اشجع شجعان الاقليم شهد معاركه كلها، وله يعود الفضل في احراز النصر وهو الذي زج الاقليم في اتون الثورة وقاد ثواره من نصر الى نصر تغمده الله برحمته )
استشهاد البطل فؤاد سليم
كان قد عقد اجتماع في مجدل شمس حضره ايضا من القادة كل من فؤاد بك سليم وزيد بك وصياح بك وفضل الله بك والامير حسن وقرروا فيه الدفاع عن المجدل. زحفت قواهم واشتبكت مع الجند حينما كان متمركزا في بركة رام ولما اشتدت وطاة هجومه قرروا فيما بينهم الانسحاب من الجبهة الحورانية حينما تقدمت النجدات من جهة( البويب) ومن الغرب من طريق مسعدة كانت قوى العدو الغربية، زحفت عن طريق القنيطرة خشية من الاحداق ببقية الجند.
ثبت فؤاد بك وابت عليه فتوته العتنرية الانسحاب وصمد بجانبه 14 شجاعا من بينهم: سليمان مرعي وسعيد اليماني وحسن احمد ومحمود الزرعاوي وابراهيم حمود وغيرهم. دخل قسم كبير من العدو ( المجدل ) وبقيت تدافع الجبهة الغربية والشرقية، وهما جبهتا اسعد كنج وفؤاد سليم. اندحر العدو امامهما وتمكنت النساء والاطفال من الانسحاب من بين الثغرتين. الا ان الشجاع محمد كنج قد استشهد في المعركة.
انسحب معظم الثوار واحتلت بعض قوى العدو المجدل من جهات اخرى بينما كانت الشمس تودع، هذا الكون بلونها الاصفر الناري الشاحب الممزوج بالالوان النارية من حمراء لهيبية وقانية واشعة صفراء امر البطل اخوانه بالاضطجاع خوفا عليهم من الفناء. اراد امتطاء صهوة جواده وما كاد يضع اخمصه بالركاب اذ بقنبلة طائشة تصيب احد اخوانه من قرية ( حضر) بينما كان يراقب العدو فتناثرت شظاياها واصابت احدى نثراتها مقتلا من البطل، فاستند على جنب جواده فخارت قواه ومال ثم سقط على الارض وطلب ماء فحضنه حمد صعب وفاه كلمته الاخيرة متمثلا بقول الشاعر( ومبلغ نفس عذرها مثل منجح )
.http://www.jawlan.org/openions/images/25rivolation-golan.jpg
http://www.jawlan.org/openions/images/said-alass01.jpg
نقلا عن موقع جولاني