مشاهدة النسخة كاملة : مقتطفــــــات روحـــانيـــة.....
الخلود
11-17-2008, 03:00 PM
أخواني أخواتي الكرام سأنقل لكم بعض المقتطفت التي اعجبتني
واتمنى ان تعجبكم وهي مأحوذن من موقع دروزنت وستكون اضافت دائمه
لعلي أُوفق وتجد صدى في نفوسكم
وتحياتي للجميع
تعلَّم المغفرة الحقيقية
(هناك فرق بين التسامُح والتخاذُل)
كيف يميز المرء ما بين التسامح والضعف؟ إنك لن تغفر أبداً لأي امرئ أَبَحتَ له استغلالك، بل تصبح شريكه في الجريمة وتساعده على السقوط إلى الدرك الأسفل. ليس هذا وحسب، بل وقد تتولد لديك نزعة ولو بسيطة بالرد عليه قد تنمى مع الزمن لتصبح رغبة أقوى بالانتقام
هذا لا يعني أن تكون فضاً في امتعاضك أو أن تضمر حقداً، ليس هذا بالتأكيد، بل ما يعني تماماً: لا تسمح لأي عمل خاطِئ بأن يُمارَس ضدك أو ضد الآخرين.
صحيح أن المحبة قوة جبارة، ولا شك أن الشعوربالمحبة يتسلل إلى القلب والفكر فيجترح سحراً وأن الإنسان المحِب يفضل أن يعاني ألف مرة من أن يسبب الألم للآخرين، لكنه من الخطأ اعتبار المحبة تساهلاً.
إن السماح لمن نحب في أن يؤذينا ليس بالمحبة أبداً. لنفترض أن أحدهم اقترف خطأً في حقك، ماذا تفعل؟ تقبع ساكناً مكرهاً لتلعب دورالمسامِح، أو أن تقول لمن أساء إليك " اقترب مني، لقد فعلت كذا وكذا ولست راض أبداً عما فعلت، قد أسامحك لكن لا تفعل ذلك معي ثانية."
إن بقاءك صامتاً ليس غفراناً بل هو ما يزيد من احتمال اقتراف أعمال مماثلة في حقك، ويزيد من احتمال انفجارك غضباً في المستقبل وقيامك بردة فعل أكثر سوءاً من تدخلك في الوقت المناسب لتضع الأمور في نصابهاً.
لكن: عليك أن تمتلك دراية حكيمة في أن تحوّل طاقة الكراهية السلبية فيك إلى طاقة إيجابية.
ما نحاول مناقشته هنا هو المغفرة، فالمغفرة الحقيقية لا تعني السماح بتنفيذ أي إساءة بحقك أو بحق الآخرين.
يتبع وياهلا
الخلود
11-18-2008, 04:05 AM
دعوني اقو لكم ان هذه النفخات الروحية
تحتاجها اعماقنا كل ساعة
كل لحظات انهزاماتنا وانكساراتنا
المحبة...لاحدود لتعريفها ولعطائها
قوتها جبارة وافاقها لا متناهية
نعم المحبة الحقة يا احبتي لايكفيها ان تعمل في سبيل من تحب
بل ان تجتهد لتحب من تبغض وان ترى الكل بعين واحدة
ولكن الاهم ان نعرف كيف نحب بوعي
وان تكون مرشدنا بكل شيئ
ولكن يجب ان نعرف ان نفرق بين عطاء المحبة وتساهل الذات
والاهم ان لانصب كما قلت كل طاقاتنا السالبة على اساء لنا
ونحولها لطاقات ايجابية عامره بالحب ولكن ضمن حدود الكرامة
نرى بها اغلاطنا واغلاط الاخرين
ونساوي بينهما
لانه اذا احببنا..يجب ان يكون بوعي
واذا تسامحنا..كذلك بوعي
وعطائنا..أن يكون بوعي
في كل هذا ستكمن حكمة الحياة
هذه النفخات الروحية
التي نحتاجها في كل شهيق وزفير حياتي
اتمنى ان تدخل اعماقكم وتساعدكم على الارتقاء
تحياتي وحبي لكم
56hj
الخلود
11-18-2008, 02:47 PM
ثمة طريق لتطور روحي أصيل أوصى به دوماً معلموا البشرية العظماء عبر العصور. إنه طريق رائع وبسيط لأنه يتطلب منا أن ننسى أهواء النفوس ونزواتها الخاصة كلياً والبدء حالاً، الآن ومن هنا، لنحيي في داخلنا حباً متفانياً عظيماً دون السعي إلى شيء في المقابل.
هنا والآن تكمن فرصتك وليس في المستقبل، لأن المستقبل هو امتداد للـ"هنا ولآن". أي عمل تقوم به هنا والآن مهما كان بسيطاً بنظرك، ينطبع في أثير النفس الكلّية لينعكس مجدّداً عليك وعلى عالمك. فالأثير في عالم الطبيعة هو ممثول الفكر في عالم الروح، هل باستطاعتك التغلُّب على فكرة سيئة طرأت على تفكيرك إلا بمعالجتها بتحريك إرادة التمييز، هنا والآن وفوراً؟ كذلك الأمر، هل باستطاعتك صدّ انعكاسات عمل سيء من أثير الوجود إلا بتحريك إرادة العمل هنا، الآن وفوراً؟
ومن الطبيعي أن التغيرات في أفكارك ومشاعرك لتكييف نفسك تماماً مع هذه المبادئ الكونية ستستغرق وقتاً كي تتحقق، ولكن الأثير ليس له نهاية وكلّه ملكك في أي لحظة تتّجه بها نحو التغيير.
مهما تمكث بعيداً عن هذا الطريق الروحي فبوسعك أن تتجه شطره في أية لحظة، وبهذه الخطوة الأولى تبدأ المسير بالتناغم مع نواحي ذواتك العليا ونواحي ذوات الآخرين. وهكذا تستطيع أن تقوم بأعمال صالحة في يوم واحد أكثر مما تحققه في فترة حياة تقضيها في الكفاح من أجل التغلب على ضعفك المعهود. لأنك بإتباعك هذه الطريق فإنك تحيا فعلاً السر الأكثر جمالاً وسمواً والأكثر عظمة في الكون، سر المحبة في قلب آدم.
يتبع وياهلا فيكم
الخلود
11-20-2008, 04:08 PM
إن كنت صادق فعلاً تحمّل مسؤولية الاختلافات التي تراها في عالمك الخارجي!!
أما الكذب في مقياس الحكمة الأرفع فهو تغذية التناقض بين عالمك الداخلي وما تراه في العالم الخارجي
يعتبر البعض الأخوّة خيالاً طوباوياً لا يمت بصلة لحياتنا اليومية. ورغم أنه يشكل حلماً عظيماً للكثيرين يبدو للبعض غير قابل للتطبيق في عالمنا اليوم، بل يتطلب مجتمعاً رهبانياً أو صوفياً لا يأبه لشؤون العالم.
وطالما بقيت أفكارنا مأسورة ضمن هذه المفاهيم فإنه من المحال أن نرى مبدأ "حفظ الأخوان" كأمر واقعي يمكن تطبيقه على الأرض.
إن الأخوة لا تخفف من آلامنا فحسب بل تكثف من معرفتنا وتفهمنا لحقائق أنفسنا.
وكل ما يتطلب منا كي نحقق هذه الحالة هو في الواقع متوفر لدينا:
علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا لكي ينعكس صدقنا على الآخرين، فبالصدق تتولّد المحبة والتسامح والصبر والتعاطف والنزاهة والمسؤولية وغيرها من الفضائل التي تعتبر من أرقى القيم التي تتحلّى بها الأخوة الحقة.
ومع ذلك فإن البشرية تغاضت عن أهمية الصدق وأثره في تخفيف مشاكل العالم، واستبدلته بلغة السياسة والديبلوماسية والمصالح المشتركة.
وفي حين تختلف فكرة تطبيق هذه الأخوة عبر الزمن فإن المغزى الداخلي يستشعره جميع البشر، فكل منا يفهم هذه الفكرة بمنظاره الخاص. ومن خلاصة هذه الأفكار ينشأ مفهوم مشترك بين الجميع: تحميل أنفسنا مسؤولية الاختلافات التي نراها بين أخوتنا، والعمل على تخطّي التناقضات في ذاتنا قبل الحكم على الآخرين.
خلق الله آدم على مثاله، ومن خلال مشاهدته لهذه الصورة الإنسانية تعلم آدم. ويظن البعض أن الإنسان قادر على استقراء معان من مصادر تتجاوز بأهميتها ما تقوى عليه الصورة الإنسانية. فهجر الإنسان أخيه وركض وراء الحجم والعظمة. ولم يتذكّر أن ممارسة المحبة والتسامح ببساطة هو خير مطلب للنفس.
لا بد من أن نتحول من المصلحة الفردية إلى المصلحة الجماعية حالما ندرك أننا أخوة، فقدرنا مترابط وفهمنا لحقيقتنا يجب أن ينشأ عبر اختبارنا للحياة معاً كأخوة مجتمعين. وللمفارقة، لا تتحقق هذه الوحدة أو الكلية حتى يشرع كل فرد فينا بتحول داخلي في ذاته. إن التعرف على الأخوة والانتماء إلى عصبتها الوثيقة يتطلب منا معرفة ذاتية تولد من رحم التجارب والمعاناة.
علينا أن نجدّد نظرتنا إلى أي أخ لنا بتجدّد نظرتنا لأنفسنا، ونسائل أنفسنا متعقبين سبب ارتياحنا أو انزعاجنا منه، وهذا ما يقودنا في وجهة واحدة لاكتشاف أنفسنا. فإذا عرفنا مصدر الارتياح أو الإزعاج وما يحفزه فينا نكون قد أحرزنا قسطاً من معرفة الذات. ووجب علينا ألا نلين في هذا المعترك بل لنكتشف الرضى الذي نحظى به بمعايشتنا لهذا التحدي، إذ أن ثمة نيران حيوية تكمن في مسعانا، وهذه النيران هي التي تحركنا عبر الزمان نحو هدفنا الأسمى.
لذا يجب ألا نفقد هذه الطاقة بل بالأحرى يجب أن ننظّمها في إطار أكثر تنويراً يخدم غايتنا المثلى. وبهذا التدقيق الذاتي ندرك أن ما ننسبه إلى أفعال الآخرين ما هو إلا نتيجة لأفعالنا الخاصة، نتاج ما شعرنا أو فكرنا به.
إن المقدرة على تعلم طبيعة الأشياء الحقيقية هي هبة نستطيع وحدنا التحكم بها. إن فرصة التغيير وإدراك المحيط لا تفوتنا أبداً، وهذا ممكن لأننا نحمل إلى جانب أعبائنا البشرية عبء الخلاص ومسؤولية الاختيار. لسنا أبداً من دون القوة على اختيار مسار أفعالنا.
إن التغيرات التي نحتاج إليها في حياتنا هي في متناولنا ونملك وسائل تحقيقها. وإرادتنا الحرة تمنحنا المقدرة على اتخاذ القرارات وتحديد المصير، كما أن أبسط الخيارات التي نتخذها في حياتنا هذه هي التي تحدد ما سنصبح عليه في حيوات أخرى.
فالبشرية التي أعمتها الحوافز الأنانية تبدو قد فشلت في تطوير الحدس على فهم حقيقة أن كل قرار نتخذه يومياً يساهم في تمتين الأخوة الإنسانية أو تفكيكها.
تبدو هذه الأخوة صعبة التحقيق، لكن لا مناص من تحقيقها. ثمة قول مأثور: من أجل أن نساعد الغير علينا أن نساعد أنفسنا، ومن أجل أن نساعد أنفسنا علينا أن نساعد الغير، إن مغزى هذا القول والمعنى الذي يرمي إليه لا يفهمه سوى من كانت غايته النبيلة كغاية أخوة النور.
الخلود
11-27-2008, 04:12 PM
إن التغيرات التي نحتاج إليها في حياتنا هي في متناولنا ونملك وسائل تحقيقها. وإرادتنا الحرة تمنحنا المقدرة على اتخاذ القرارات وتحديد المصير، كما أن أبسط الخيارات التي نتخذها في حياتنا هذه هي التي تحدد ما سنصبح عليه في حيوات أخرى
هذا المصير الذي نتحدث عنه كثيراً
هو من صنع انفسنا وهواجس افكارنا
والحكمة الحقيقية ان نستعمل الارادة
وحرية الاختيار التي منحنا اياها الرب
في توجيه مصيرنا وطريق الوصول
ما اروعها من ارشادات روحية تنثر في اعماقنا السلام
الخلود
12-02-2008, 03:20 AM
معطيات الأقوال تقول: السكون مفتاح الأسرار
العالم يغرق بلغة الفعل وردّة الفعل، لغة الاندفاع ومن ثمّ الدفاع، وما نتيجة وضع النار مع الحطب – طبعاً الحريق بصراع إسلوبهم ونزاعهم بالعناد وعَدَم التحكّم بضبط الأعصاب.
فجو العواصف لا يخلو من الصدمات، وإذا اختاروا الاختلاط به فليتحمّلوا نكباته.
والأشياء تجني على نفسها وتأكل نفسها، وفي حال السماح وعدم وضع حدّ لها تداخلت أكثر وأكثر.
أما السكون لدى الموحّدين فهو مفتاح الأسرار لأن عجائب الدنيا تتطلّب الاهتمام، وقد بدأت تظهر وتنكشف، لكن الناس نيام. فاليقظة والسكون هما سلاح الموحّد مهما صغر حجم دوره في التاثير على الواقع، فكلّ له خياره وقناعته ونظرته وفراسته، وللحياة نغمات تخفّ مرّة وتعلو أخرى، فالأهم هو ثبات الخطوات، فعندما تسعد النفوس تسبّب السعادة للغير.
وسكون التركيز وسط ضجّة الإعلام يصدر عنه عبرة التحكّم بالدال والدليل والمدلول، فالكلام المحدّد بأي أمر مهما كان بسيطاً هامّ ويعطي نوع قصير في التعبير عن الحقيقة لمحبّيها المتطّلعين العارفين دقائق تطوّراتها وحقائقها. فللكلام حدود واتّجاهات استيعاب وإفادات، ولغة التعبير لهجة لمعرفة السبيل والسعي وراء الدليل للتعريف ومن ثمّ الإخبار عن الواقع وحالة التوحيد بعيداً عن التشويش..
فالحق له صنيعة في هذا الزمن ليدافع عن نفسه ويثبت وجوده رغم أهل العناد. وقوّة الحق في هذا العصر والزمان تكمن في التعايش مع المكان. وكلمة الحق كانت وما زالت منذ البدء لا تقبل النقص والتبديل، وعندما خالفها الخلق بدأت تظهر على صفحات التشكيل والتمثيل..
أما ساعة الظهور الأكبر، فلا يدرك سرّها إلا الخالق ولا احد يستطيع تعجيلها أو تأجيلها، فدولاب الزمن يدور مع تصاعُد الأيام على خطّيْن متعاكسَيْن، خط الإصلاح وخط التخريب، ومع اقتراب مرحلة التقاء الجهتيْن لا يسع الموحّد إلا التمسّك بحبل اليقين وتنظيف مرآة قلبه من بقايا الظلمات ومن تراكُم غبار الأزمان والفترات للتمكّن من السير بصبر وثبات إلى يوم الإثبات.
فالقوى النورانية والحكمة الإلهية لا تنبت إلا في أراضي النفوس الآدمية المزوّدة بالمحبة الروحانية المطمئنّة بالرضى والسعادة المحمّلة بقوّة الإرادة وثبات الشخصية مع التوجيه المتحرّك دوماً لبلوغ المحل الأسمى.
ولم تأتِ هذه القوى للأنفس الرضية إلا نتيجة صراع دام عصور ودهور... قرّرت محاربة الزمان وتغيير المكان، وكل مرّة غلبت على هذه الأنفس المعاناة نتيجة ضعف أو تعب، اغتبطت بمعارف حدود الإرادة فلم تُحرَم الاستفادة من تراجع الميليمات، فأخذت استراحة، وفي كلّ عصر جاءَ فيه مَن يحرّكها امتلأت بالمحبة والحنان وفاضت من جديد، إلى أن جاء مَن يحرّكها في أقدس العصور وأشرف الأمكنة فظهرت الى النور بعد الألفين في زمن التحام القوّة مع الخبرة والتقاء المعقول بالمحسوس، وهو ما ترتاح له النفوس بعد رحلة المعاناة الطويلة، وتتخلّص عبره من حالة الجمود والارتخاء والتراجُع.
لكم الفوز والنجاح والرضى بنعمة الاختبار والتقدّم لإثبات الوجود واكتمال دائرة الحق للبدء بمسيرة الانفتاح للتعبير عن مدى التوحيد وصبر أهل الصلاح لزوال الغشاوة عن أعين أهل الإيمان الذين ما زالوا متمسّكين بالتقليد والعناد.
قاسم ابوشاهين
12-09-2008, 10:01 AM
موضوع جميل جداً
سلامي للجمعorman wbs
الموضوع حلو يسلمو كتييييييييييييييييييييييييييير
الخلود
12-10-2008, 03:14 AM
الاخ الكريم قاسم والغالية رهوم
اسعدني تواجدكما معاً بهذه المقتطفات الروحانية
واتمنى ان تكون قد اعجبتكم
ابقوا معنا ودائماً نحاول اغنائكم بالآجمل
مع كل الحب والتقدير وياهلا
56hj
مشكوره ع الموضوع والله هاي الكلمت بحاجه انو يرددا الواحد كل يوم ..........
الخلود
12-19-2008, 07:28 PM
مشكوره ع الموضوع والله هاي الكلمت بحاجه انو يرددا الواحد كل يوم ..........
مسا الخير
ويسعد مسا الغالية
اشكر مرورك وتواجدك الدائم بين هذه الهمسات الروحية
ونعم الانسان محتاج ان يرددها ويعمل بها دائماً
هلا بالغالية وانتظرك دائماً مع كل الحب
شكرا كثير عالموضوع بصراحة انسجمت كثير واني عم إقراه الله يعطيك العافية j7j7
الخلود
12-31-2008, 04:54 PM
الآبنة الغالية غنوة
اشكر تعايشك وانسجامك مع الموضوع
وهذا هدفي ان ارى التعايش مع هذه الواحات
ألف شكر لتواجدك وعباراتك
وكل عام وانتي بخير مع جميع اهلك
تحياتي لك
56hj
الخلود
04-22-2009, 02:23 PM
راعوا حقوق أنفسكم
لا تُنَسّق المستجدات إلا بقوّة الترتيب، لهذا هناك أيام ومُعِد ومُعاد عليه الظانن بالوهم انه سيحقّق أمانيه، مسكين وسيهرول مع مرور الزمن أو يضيع منه شبابه. كتابة الأمنيات على اليد لا تنفع، ربما تُمحى مع مرور الأيام، ومقاومة الضد بالاكتفاء وسيلة لتعمير ما خُرّب.
والاكتفاء يعني التركيز على معنى السعادة والتمسّك بإسلوب الإرادة. فيميّز كل موحّد منكم أسلوبه، والتمسّك بالأسلوب هو ما يميّز أهل التوحيد عن سائر الخلق، لأنهم لا يرتضوا لأنفسهم أي مكان غير المكان المُخصّص لهم منذ البدء، أيامهم دوامهم وميثاقهم ثباتهم لا يخشوا من خوف ولا يعدموا الثقة ولا يغلّطوا حدسهم، ولا يقيسوا نجاحهم بأي مقياس غير ديوان السعادة، وسعادة النفوس اليوم لا تتحقّق إلا بإدراك المحسوس. فعنصر الأزمان والركض وراء الأفكار وإخضاع النفس للتجارُب ومحاولة تفسير شخصية المعاندين المتكبّرين على الحق والتفكير باحتمال الالتقاء معهم أو مساندتهم زمن ولّى ولماضيه انتسب.
وهنا تكمن قوّة الإرادة وتحوّل الزمن، مهما تعالى الموحّد أو توصّل، مهما دارت به الأزمان أو تقلّب في أقمصة النسيان يبقى هو هو لا يتنازل عن أسلوبه. وفيما تختلف مقاييس النجاح في الدنيا يبقى مقياس الموحّد هو هو، وفيما يلقي كافة الخلق بأنفسهم في نار الشرائع المخملية الدنيوية وما انبثق عنها من لغات مادّية، يبقى الموحّد في مكانه في الشريعة الروحانية كالناظر في المنظار ربما يتأثّر بالمنظر لكن لا يحترق في أحداث المشهد، وهنا يكمن سر التقاء الروح مع الجسد في عالم الزمان والمكان وانفصالهما في عالم الأبدية، فأين تكمن الجنّة الأبدية إلا في قلب الموحّد هنا على الأرض، وما هي ثمرة شجرة المعرفة سوى سر التحكّم بالنفس الناتجة عنها التصرّفات لتظهر عجائب الهيولى وغرائب الإبداع الآدميه هنا على هذه الأرض وبفائض العدل أمام الأعين الشحمية وليهلك مَن يهلك عن بيّنة وليحيا مَن يحيا عن بيّنة .
أما عن الفستان الأخضر والعرس الأكبر، وظهور معنى التجلّيات وسر التقاء الذات بالذوات:
على الموحّد تطوير لغة السعادة لتبلغ القصد والغاية، والشعار: الابتعاد تماماً عن الحنان الدنيوي التلفيقي والتعرّف أكثر على الحنان التوحيدي. فالحنان التوحيدي لطيف لا يرهق النفس بلغة التكليف ولا يحرقها بنار التقليد. النفس أمانة صعُبَ حملها على أهل الخيانة، فهم فوضى مهملون بهائم ضالّة في خلق البشر. أما توحيد الذات بالذوات فهو الأمانة الكبرى التي صعب حملها على أهل الارتداد أعوان "حارت" (الضد الروحاني) ومَن أضرموا نار الفتنة على الموحّدين في قديم القِدَم، ومفتاح الأمانة ضاع من صاحب الخزانة .
ويظن أصحاب السياسة واالمصالح والواجبات والفرائض أنهم يملأون فراغاً في محيطهم وهم لا يملأون سوى فجوات أنفسهم.
الاميرة هادية
04-22-2009, 07:55 PM
موضوع قيم ويستحق المناقشة
ولكن انتي وفيتي بطرحك للموضوع
تقبلي مشاركتي بقرائته والاستفادة منه
دائما مميزة
الخلود
04-29-2009, 01:18 PM
هلا بالاميرة الهادية
الف شكر لعباراتك الرقيقة
واسعدني مرورك وتواجدك
هلا ياغالية وانت بالقلب
وانشالله اقدر افيدكم من هذا التلخيص في هذا المضمار الروحي
تحياتي وحبي
ابن جبل العرب
04-29-2009, 09:06 PM
اختي كلامك جميل واعطيت الموضوع حقه تقبلي مروري لمواضيعك الاكثر فائدة
ويظن أصحاب السياسة واالمصالح والواجبات والفرائض أنهم يملأون فراغاً في محيطهم وهم لا يملأون سوى فجوات أنفسهم.
كم جميلة ومعبرة
تقبلي مشاركتي
الخلود
05-01-2009, 03:49 AM
اختي كلامك جميل واعطيت الموضوع حقه تقبلي مروري لمواضيعك الاكثر فائدة
ويظن أصحاب السياسة واالمصالح والواجبات والفرائض أنهم يملأون فراغاً في محيطهم وهم لا يملأون سوى فجوات أنفسهم.
كم جميلة ومعبرة
تقبلي مشاركتي
ألاخ ابن جبل العرب
يسعدني ا الموضوع نال اعجاب الاغلبية وانت منهم
وأدخل على النفوس الامان الرضى
اسعدني اشتراكك وقريب اوافيكم بالاكثر
محبتي للجميع
حاتم العطواني
05-01-2009, 09:36 AM
في هذا الزمان الذي نعيشه نحن بحاجة إلى هذه المقتطفات حتى يستكين القلب وتهمد الروح في اركان الأمان
أبدعتي أختنا الكبيرة الخلود
تقبلي مروري انا من أشد المعجبين بما يخطه قلمك وما تنقله يداكي
تحياتي لشخصك الكريم
مرهف الحلبي
05-01-2009, 11:46 AM
أما الكذب في مقياس الحكمة الأرفع فهو تغذية التناقض بين عالمك الداخلي وما تراه في العالم الخارجي
صدقت أختي الغالية، و هذا تفسير أن مبدأ صدق اللسان جاء في مقدمة المبادئ السبعة ، والتي هي أجزاء طرق الخلاص للموحد الشريف ، والتي بدونها لا شك أن مصيره الهلاك ، وفعلاً من الصعب في هذا الزمن على الإنسان أن يصل إلى قمة سكون التركيز لما في هذا العصر من ضجة إعلام وتشويش على النفس الضعيفة على أكثر من موجة وأكثر من مستوى ...
وسكون التركيز وسط ضجّة الإعلام يصدر عنه عبرة التحكّم بالدال والدليل والمدلول، فالكلام المحدّد بأي أمر مهما كان بسيطاً هامّ ويعطي نوع قصير في التعبير عن الحقيقة لمحبّيها المتطّلعين العارفين دقائق تطوّراتها وحقائقها
وبالفعل إن الوصول إلى توحيد سير هذه الثلاثة العظماء ( الدال والدليل والمدلول ) هو من يقودنا إلى الحقيقة والحق، وبما أن الحق لا يتجزأ ، من الأكيد أن أي كلام محدد وصحيح ، ومهما بلغ من بساطة ، فإنه يبقى الحق كله .
الأخت الخلود، جزاك الله عنا كل الخير وألف شكر إلك على هالشرح والمعلومات القيمة والغنية بالفائدة والحقيقة, والتي تخالط روح القارئ لتقوي إيمانه ، وترده عن الخطأ إذا كان قد أخطأ، فتهديه إلى الطريق الصحيح وإن خرج عنه ، وبدورها هذا أخذت عمل المنارة التي تهدي سفن الروح إلى بر الأمان والخلاص..
ألف شكر إلك على كل شي ومنتمنى دائماً تجودي علينا بهيك حقائق وسبل لكل شي هو عظيم ...
سلامي إلك مع كل التحية والافتخار بوجودك معنا
أخوك مرهف
الخلود
05-03-2009, 04:18 PM
العيون لا تخون
ولغة النور تكشف المستور
كثر الذين تعرّفوا على حقيقة الحكمة. منهم عرفوا كل شيء وحضروا لكنهم ذهبوا مع خبر كان فكان لهم الجزاء مهيأ ومرسوماً من قبل أن يأتوا الى هذا الجيل والذي سبقه وسبقه
أعماهم المال والمظاهر وأغوتهم المطامع فما كان عقابهم إلا الطرد والبعد بعد الاعتراف والعلم وجمع المحصول قالوا "أف". وتعالت نفوسهم ولم يرضوا بما هم فيه ولم يعودوا يروا أمام أعينهم، فكم مرّت عليهم الأعوام والشهور والأيام ومتى طُبّق قانون طردهم وظهور ما تكنه أنفسهم والعاقبه آتيه لاريب فيها.
أما باقي الأخوان المتقدّمين الواصلين الصابرين على مرارة الزمان ليتحول الحاصل المزروع إلى محصول يتم نضوجه بعد حين، تجمعهم المحبه وحبل المودة والوفاق والشعور المصطحب بالانس والحنان مقترن بالحاسه السادسه وقدرة التفكير والإحاطه بالمعلوم ومعرفة المجهول والاستقامه والوصول الى المعرفه واكتشاف كل الغموض واتصال الياء مع الأحبة الأتقياء أبناء النور اصحاب العطاء - الاتصال دون انقطاع بأصل الأصول
فطوبى لأبناء آدم الصفاء مسيح الأكوار والأدوار والأزمان والعصور والأعوام والدهور زارع السر في قلوب الأتقياء والممِد والمزوّد دائما بالطاقه والاستقرار. من سر الثبات الى الإحاطه بكل فكر وذات بإعانة المعين الرحمن الرحيم العالِم بما في صدور العالمين.
العيون لا تخون لكنها تكشف النوايا المخبأه في الصدور وتُظهر المضمون والمستور بالخبايا والزوايا وتفشي أسرار النفوس وتفسّر وتخبّر وتعبّر إن كان صاحبها رديء أم خيّر.
إيمانكم هو نوركم ودربكم إلى أرقى المراتب عبر طريق النور يا خيرة الأحباب أصحاب الإيمان الصائب والشعب المختار من جميع الأنحاء والأقطار.
دائما بالحق استعينوا وبصدق ايمانكم وتوحيدكم اطلبوا فمِن غير الطلب لا يتحقق المطلوب.
آمنوا بالإلهام وقوة حاسة الحدس السادسه لديكم:
نواياكم سابقة لتحقيق أعمالكم. النصف الأول يكمّل الآخر: عندما يتم الطلب بإخلاص مع الثقه والإصرار المحمّل بالإيمان، يكون عمل القسم الآخر وتأتي قوة ما يُسمّى في علوم الحكمة القديمة "الهمة المؤثرة" فيتحقق الطلب ويُجاب مهما بلغ من صعوبات .
قوة إيمانكم هي ثمرة أعمالكم ونجاة أفعالكم. لا تجعلوا إيمانكم يضعف. اجمعوا إيمانكم واطلبوا ليتحقق الحق برعاية خالق الخلق.
عليكم بالتمسك بحبل اليقين واتحاد القوة والسير خطوة خطوه لإيقاظ التائهين وتخليصهم من الظالمين المتسلطين وجلاء الغشاء عن أعين الطالبين والى المعرفه متقدمين .
مَن فارق أخوانه صمّت آذانه وتيبّست أقدامه وضعف قوامه وقل دينه وأنكر أشد الإنكار فكان بذلك قد خسر فرصته بالنجاة وبات من القوم العناد .
_________________
ألاخوة الكرام.. حاتم العطواني.. ومرهف الحلبي
كم اسعدني مروركم بهذا الموضوع وترك بصتاتكم الرائعة علية
والتي اسعدتني جداً بتذوقها للموضوع
املي الكبير ان نستمر بالافادة من حكم وتحليل الحكماء والمعلمين
وياهلا بالربع
الخلود
05-28-2009, 03:45 PM
الغوالي مرهف.. حاتم.... والدانة
كم يسعدني تواجدكم بين هذه المقتطفات الروحانية التي تحتاجها اعماقنا وروحنا
اسعدني جداً تعقيبكم وتواجدكم وأنتم بالقلب وياهلا بالغوالي وسأستمر بتلخيص ونقل كل ما استطيعه بهذا المجال وياهلا
أنتم بالقلب مع كل تحياتي
جرناس
08-08-2009, 08:08 PM
بسم لله الرحمن الرحيم
قال صالح البصري "" رحم الله من قرا خط كفي ودعالي بالعفوا والتخليص ""
كتب الله بالفنا على خلقه" فما عن وروده من محيص " سوف تفنى الأيام كل جديدواليالي تبيد
جمع الحريص كيف يلتذ عاقل بمنام والمنايا بين جلده والقميص
مشكورة أختي الكريمة على الموضوع المهم
الخلود
08-14-2009, 02:52 PM
لطالما سعيت إلى إدراك نظرة أوضح للحاضر، ورغم ذلك وجدت من الصعب أن يحيا المرء الحاضر دون أن يتيح لتصوّرات مستقبلية من التحكّم بحالته النفسية.
وبعد فترة من الصراع مع النفس، في محاولة البحث عن نظرة واضحة للحاضر، اكتشفت أن عليّ إنجاز أي عمل من أعمالي من كل قلبي وبأتم التركيز مهما صَغُرَ شأنه. ووجدت أن الإنسان يُضعف نفسه ما لم يمنح كل فكرة وفعل أفضل ما لديه، لأن أهمية الأعمال لا تتحدّد إلا بالقدر التي تعبّر فيه عن حقيقة الوجود، وحقيقة الوجود لا يخلو مكان منها أو زمان، ولا يأتي الضعف والخوف والتردّد إلا عندما ينصّب المرء نفسه حاكم على الأمور فيعاني من حكمه المسبق عليها أكثر من معاناته من مواجهتها.
قد نعاني من التكرار في بعض المهام التي نقوم بها خلال حياتنا اليومية وذلك لأننا مغيّبين عن حكم الحاضر وما يحمله لنا من معنى متجدّد بفعل أحكامنا المسبقة على ألأمور. وإذا أعطينا فرصة لأنفسنا لنعالج الأمور ببصيص من نور هذه المعرفة، سرعان ما نكتشف أن العمل المطلوب منّا لا يستغرق سوى وقت إضافي قليل كي نكمله بشكل جيد، وحينما ننجزه بهذه الروحية سنشعر بارتياح كبير، وكأننا أنجزنا أعظم عمل في العالم.
ومن أقوال أحد الحكماء: " قم بواجبك على أكمل وجه مهما كان صغيراً، وعند نهاية النهار لن يكون ثمة ندم ولا شعور بالهدر للوقت بل رضى وبهجة، وإني أرى هذه البهجة الداخلية دلالة أكيدة على اتخاذي الطريق الصحيح كوني أنجزت العمل بأفضل ما بوسعي، فتأتي السعادة من الشعور باليقين أكثر مما تأتي من العمل بحد ذاته، وهذا دليل على أن السعادة لا تؤخَذ باليد بل ترسخ بالنفوس، ولا ينبغي للمرء أن يتصوّر صورة للسعادة بعيداً عن مفهوم الإرادة المكتفية بذاتها، وعندما يتوقّف المرء عن تصوّر السعادة يعيشها.
أن ننجز أعمالنا من كل قلبنا يعني أن نتكلّم لغة القلوب. ليس ثمة ما يزعج أكثر من العمل المدفوع بالواجب الخالي من مضمون المحبة فإنه لا يحظى سوى بقسطٍ صغير من اهتمام الغير، كالموظف الذي يبدو أنه يستمع إلى شيء، وهو منشغل كلّياً بتدوين مطالب رب العمل، أو كرب العمل الذي يعطي انطباعاً أنه تنازل متكرّماً كلّما منح أحد موظّفيه بضع لحظات من وقته الثمين. إنه أمر ملح أن يكرّس المرء كامل انتباهه إلى أي عمل يقوم به لأنه جزء من حاضره ومهما كانت نسبية أهمية العمل فإنه يعبّرعن حقيقة مطلقة للناظر بعين الوجود مهما اختلفت الأوقات والأزمنة والظروف والأحكام، وكل فعل يقوم به أي إنسان ينطبع في لوح الأثير ليعبّر عن حقيقة كونية غير موحّدة مهما تجزّأت انطباعاتنا الشخصية. في كل عمل تكمن حكمة، ولا يُحاسَب المرء على الأعمال، بل على قدرته على رؤية هذه الحكمة، والحساب ينعكس مباشرةً على حالة الإنسان في اللحظة التي يعيشها، كما يعيش رجل متكبّر متعجرف لحظات صعبة عندما يجد نفسه بالصدفة في مكان وبين أناس لا يليقوا بصورته أو مكانته، فتكون حالته النفسية أصعب من حالتهم، إذ هم في أماكنهم غير مهدّدين بوجوده بينهم بينما هو قد أُزعِج خارج المكان الذي صنعه لنفسه. فلنعلم إذاً أن كلّ لحظة نمرّ بها لا بد أن تكون ثمينة ما دام قد قُدّر لنا أن نعيشها. يجب أن نفهم ما الحكمة من ورائها وما المطلوب منا لكي نعيشها بسلام وليس لكي نحكم على أهميتها، عندها نعرف ونتيقّن أنه لا يُطلَب من المرء شيءأكثر من قدرته على تحمّله، إنما هو الذي يحشر أنفاسه بتصوّراته وتخيلاته للمستقبل ويهز صورة كيانه.
"من كل قلبنا"، حينما نتناغم مع هذه العبارة سنجد أنه يجب أن نفتح قلوبنا وعقولنا لفهم كل عنصر من عناصر الحاضر بعين الوحدة كما ترى العين كل ما يحيط بها بتجرّد عن أهواء النفس وتوجّهاتها. من يدري كم تكون كلمة عادية يطلقها عابر سبيل على قدر من الأهمية بالنسبة لنا؟
فرغم كل النظريات السائدة التي تحثّ المرء على النظر إلى الواقع بعين التناقضات التي تحكم عالم الأفكار والهواجس، تيقّن أن الحكمة الأزلية لها قول في هذا وليس أي قول. باختصار، كل حدث أو إنسان يدخل عالمك يدخل وفقاً لقانون روحي يرتكز على بنية معنوية هي أبداً في خدمة الناظر بيعن الوحدة والساعي إلى تطوير هذه النظرة.
غالباً ما تبقى أكثر التساؤلات أهمية في حاضر الإنسان مؤجلة إلى أجل غير مُسَمّى. ولو أن المرء يعير النقاش جزءاً أكبر من التركيز والأهمية لاكتشف سبب وجوده في زمان ومكان معيّن يفعل ما يفعله، وبهكذا اكتشاف تكمن السعادة الحقيقية المجرّدة من الأنانية.
إن التساؤلات الحقيقية قد لا تكون لها علاقة بالحديث الجاري، لكن ذي القلب الكبير يشعر حدسياً بالوضع الحقيقي لأنه يكرّس اهتماماً كاملاً لحضن حاضره ومصادقة قدره وواقعه وهي طريقة أخرى للقول أنه يولي رعاية بأخيه الإنسان مجرّدة من المصالح.
إذاً، "من كل قلبك" قد تعني أيضاً أن نكرس قلوبنا لمَن يخاطبنا بالنظر ما وراء شخصيتنا وشخصيته والاهتمامات المهيمنة على الشخصيتين. فالإنسان الذي يتمتع بأفضل وضع يخوّله فهم حالات الآخرين هو مَن يستطيع الخروج من كهف أوهامه الخاصة ويدرك حدسياً الظروف الحقيقية ما وراء أقنعة أولئك الذين من حوله، لأنه لديه شعور بالمحبة والاهتمام نحو الجميع وهذا الشعور هو جزء لا يتجزأ من سعادته.
وأخيراً نختصر القول بأن التعريف النهائي لعبارة "من كل قلبك" هو أن نسعى لتوحيد الذات مع الذوات فنكون على حقيقة ذواتنا كما هي في كل الأزمان وضمن كل الظروف. كلنا قد عرف أناساً حافظوا على إسلوبهم في السراء والضراء ولم يتخلّوا عنه وأحبهم الجميع، لعلهم يقعون أحياناً في الأخطاء لكنها أخطاء بريئة لا تلوثها الأنانية. وصحبة هؤلاء هي البهجة عينها.
منقول
السيد الكريم جرناس
أشكر مرورك على هذا الموضوع وبصمتك الراقية التي تركتها فوقه
تحياتي لك وانتظرك دائماً بكل حب
جرناس
08-26-2009, 05:13 PM
موضوع مو بس قيم موضوع لازم نوقف عند أهمية مضمونة
وأتمنى من الأخوة و الأخوات ألمشاركي بشكل جدي والأستيفادا من الأخت الخلود وشكرا
[/QUOTE]
الحب في الله شجره شامخا راسخة تنبت فيالقلوب الطاهره ثمرتها منابر من نور يوم القيامه تسقى بالعلم وتحلو بالصدق وتكبر بحسن الظن اللهم اجعلنا نستظل بظلها جميعا يوم القيامه
الخلود
09-06-2009, 11:54 PM
وكما أن نضالاتنا الاجتماعية، في الأمم المختلفة، متمثِّلة بمنظَّمات اجتماعية مختلفة فإن نضال الإنسان الروحي متمثِّل بالأديان المختلفة، وكما أن المنظَّمات الاجتماعية في عراك مستمر، فإن المنظَّمات الروحية كانت في حرب فيما بينها. يدّعي الناس المنتمون إلى منظمة اجتماعية معينة أن حق الحياة وقف عليهم، ويريدون ما وسعهم الأمر أن يمارسوا ذلك الحق على حساب الضعيف وعلى هذا الشكل ادَّعت كل طائفة دينية حق الحياة لوحدها. وهكذا نجد أن لا شيء قدَّم للإنسان البركة أكثر من الدين، ومع ذلك في الوقت نفسه لا شيء جلب إليه الرعب أكثر من الدين.
فالمجتمع التوحيدي الذي يضم موحدي الرسالات السماوية هو الذي يدرك أن الزمان والتدُّم والتطُّور هي نسيج المجتمعات وصميم الإنسانية وطبيعة الروح، وانه ما لم يتحرَّك الفرد والمجتمع مع الواقع فإن الواقع ينبذهما، كما تلفظهما الحياة والروح ويعني إدراك هذا المعنى يقظة كاملة للروح وتفتُّحاً شديداً للحياة ووعيا مستمرا بالحضارة.
إن عظمة الرُسُل والأنبياء انهم سَموا إلى أعتاب الجلالة فلم يقفوا عندها، بل عادوا إلى الناس يسُمُوهم يرفعونهم إلى أعلى المراتب الإنسانية وأصدق المعارف الكونية
لذلك فإن مجتمع الوحدة والتوحيد هو المجتمع الذي يدرك أبعاد الزمن ويفهم أعماق التاريخ ويرى آفاق الحياة ويعي أصول الحضارات ويقف على نبض الحاضر، ويدرس كل علم ويتذَّوق كل فن ويعرف كل ثقافة، ثم يخلط ذلك بروحه ويمزجه بطابعه ويحيطه برؤاه، فيمسك عن وعي بمقود الحضارة وزمام المدنية ويوجه هذه وتلك إلى أغراض إنسانية شاملة والى أهداف كونية.
وماذا بعد
لن اقول طال بحثي
ما دامت النهاية امامي
اذا اردنا حقاً ان ندعي التوحيد والدين الحقيقي
لنسافر في طيات هذه التعابير
دون انانية
ولا تفرقة
ولاتهجم
ولا ادعاء
.
.
.
عندها
ماذا بعد
.
.
.
تكبر الغصات
ويشتد الآلم
ورغم كل هذا اقول لهم
اين هي حقيقة الوعي
يا حاملين الرايات
منقولالسيد الكريم جرناس
أشكر تواجدك للمرة التانية
,اشكر تعبيرك وكلماتك الثمينة
ويسعدني تواجد امثالك بهذه الواحة الروحانية
مع كل الحب وألف شكر
بسم الله الرحمن الرحيم
ياخادم الجسم كم تسعى لخدمته أتطلب الربح مما
فيه خسرانا اقبل على النفس واستكمل فضائلها فأنت بالنفس لابالجسم انسانا
بدي أشكرك على هل النفحات العذبي والانسان ان استطاع أن يتحكم
بنفسه فهوا على الطريق الصحيح
تقبلي مروري
فراس سمير أبو عاصي
10-09-2010, 12:24 AM
الخلود هذة المقتطفات الروحانية هي بعض من ثمار الخلود شكرا وارجو تقبل مروري
موقـــع قريـــة عرمـــان 2008